العلاقات التركية المصرية تشهد "عصرا ذهبيا"..باحث تركى: مصر بوابة تركيا الرئيسية لكل من الشرق الأوسط والقارة الإفريقية..وصحيفة أمريكية:أنقرة والقاهرة بحاجة إلى بعضهما من أجل إعادة تشكيل قوى فى المنطقة

الثلاثاء، 05 فبراير 2013 11:24 م
العلاقات التركية المصرية تشهد "عصرا ذهبيا"..باحث تركى: مصر بوابة تركيا الرئيسية لكل من الشرق الأوسط والقارة الإفريقية..وصحيفة أمريكية:أنقرة والقاهرة بحاجة إلى بعضهما من أجل إعادة تشكيل قوى فى المنطقة الرئيس محمد مرسى والرئيس التركى عبد الله

وكالات
تحظى القمة الإسلامية الـ12 التى تعقد فى القاهرة، يومى الأربعاء والخميس، بحضور 20 رئيسا وممثلا للدول الإسلامية، اهتماما بالغا فى الشارع المصرى، رغم ما يمر به من مرحلة انتقالية يصفها كثير من الخبراء بالصعبة، وربما يكون السبب الأبرز لهذا الاهتمام هو زيارة الرئيس الإيرانى، محمود أحمدى نجاد، لمصر بعد انقطاع دبلوماسى دام 34 عاما، بالإضافة إلى زيارة الرئيس التركى، عبد الله جول، الذى تحمل زيارته أهمية خاصة فى ظل ما وصفته صحيفة (زمان) أوسع الصحف التركية انتشارًا بالـ"عصر الذهبى" بين البلدين بعد تولى الرئيس محمد مرسى منصب رئيس الجمهورية.

وأجرى الرئيس محمد مرسى، مباحثات مساء الثلاثاء، فى استراحة مطار القاهرة الدولى، مع الرئيس التركى عبد الله جول، والذى وصل إلى القاهرة فى وقت سابق، للمشاركة فى أعمال الدورة الثانية عشرة، لقمة الدول الإسلامية التى تبدأ أعمالها غدا الأربعاء على مستوى القمة ولمدة يومين، تحت عنوان "العالم الإسلامى: تحديات جديدة وفرص للتنمية".

وتناولت المباحثات سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادى بين الجانبين والأزمة السورية والقضايا المطروحة على القمة الإسلامية.

وتتسم العلاقات المصرية التركية بالأهمية البالغة بعد ثورة 25 يناير، ويقول د. برهان كورأوغلو، الباحث فى مركز القاهرة للدراسات التركية، إن مصر بمكانة بالغة الأهمية فى السياسة الخارجية التركية الجديدة تجاه منطقة الشرق الأوسط، إذ تُعد مصر، بما تحوزه من وضعية جيوسياسية وجيوثقافية وجيواقتصادية، بالنسبة لتركيا بوابتها الرئيسية لكل من الشرق الأوسط والقارة الإفريقية، وقد بذلت الخارجية التركية جهودًا عديدة فى عهد الرئيس المخلوع حسنى مبارك من أجل توطيد العلاقات بين البلدين وتعزيزها فى مجالات عديدة بهدف إقامة تحالف إستراتيجى قوى فى المنطقة، ولكن يبدو أن طبيعة العلاقات المصرية-الأميركية وارتباطها بالمصلحة الإسرائيلية كانت تقف دائمًا عائقًا أمام تطوير العلاقات التركية-المصرية، على حد قول الباحث.

ومضى الباحث يقول، إنه فى الأيام الأولى لاندلاع الثورة المصرية بادر رئيس الوزراء التركى أردوغان بتوجيه خطاب إلى مبارك، دعاه فيه إلى الاستجابة لمطالب شعبه، وهو خطاب عبَّر عن مكانة مصر لدى تركيا ودعمها لها فى الانتقال إلى حياة ديمقراطية.

وكانت زيارة الرئيس التركى عبد الله جول إلى مصر قد تركت بصمتها على خط هذه العلاقات بين البلدين، إذ كان أول رئيس يزور مصر بعد الثورة ويلتقى مع قادة المجلس العسكرى، ويجتمع بقادة الثورة، وزعماء الأطياف الفكرية المختلفة فى مصر بمن فيهم جماعة الإخوان المسلمين.

وحملت زيارة رئيس الوزراء التركى أدروغان، إلى مصر دلالة رمزية أيضًا؛ إذ إنها الزيارة الخارجية الأولى التى يقوم بها أردوغان بعد فوزه فى انتخابات يونيه، والتى تخالف العرف الدبلوماسى التركى بأن تكون أولى زيارات رئيس الوزراء إلى قبرص التركية أولاً، ثم إلى أذربيجان الشقيقة التركية؛ ومن ثمَ فهذه الزيارة تحمل رسائل ودلالات عديدة فى سياق تحولات وتوجهات السياسة الخارجية التركية تجاه الشرق الأوسط عامة وتجاه مصر وإسرائيل خاصة.

وسلطت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، بدورها، الضوء على السعى المصرى التركى لتعزيز علاقاتهما الثنائية بشكل كبير، مشيرة إلى أنه فى وسط غمار التوترات التى تشهدها الحدود التركية مع سوريا والأوضاع السياسية والاقتصادية بمصر حالياً فإن الدولتين تسعيان لتعزيز علاقتهما الثنائية وبناء تحالف قوى ربما يمثل تحول جيوسياسى كبير فى منطقة الشرق الأوسط.

وتناولت الصحيفة -فى سياق تقرير أوردته على موقعها الإلكترونى- أوجه التعاون المصرى - التركى فى الفترة الأخيرة مشيرة إلى المناورات البحرية التى أجريت مؤخراً بين البلدين ودراسة إلغاء تأشيرات الدخول بينهما وقرار أنقرة تقديم حزمة مساعدات لمصر بقيمة مليارى دولار أمريكى، إلى جانب الحديث عن إمكانية أن تساعد تركيا مصر فى استعادة أبنيتها الأثرية التى تعود إلى العصر العثمانى.


وأوضحت أنه على الرغم من تراجع الدور المصرى خلال الحكم السابق بسبب الأزمات السياسية والاقتصادية إلا أن مصر لا تزال محور ارتكاز المنطقة.

وأعربت نيويورك تايمز عن اعتقادها بأن مصر وتركيا - فى ضوء التطورات الحالية - بحاجة إلى بعضهما البعض من أجل إعادة تشكيل المنطقة لعقود قادمة ومساعدتها على الخروج من الاضطرابات التى تمخض عنها ربيعها العربى.

وأشارت الصحيفة فى ختام تقريرها إلى أن مساعى تركيا لبناء شراكة مع مصر جاءت فى وقت تلاشى فيه أمل انضمام تركيا للاتحاد الأوروبى أكثر من أى وقت مضى.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة