ماذا سأفعلُ يا تُرى لو كنتُ غيرى
هل سأخسرُ ما خسرتُ
وهل ستصنعُ بى الليالى غيرَ ما صَنَعَتْ
وهل ما كنتُ أحسَبُهُ مفيدًا لى سينفعنى
أمِ الأيامُ سوف تمرُّ من دونِ اهتمامٍ بى
كأنّى لستُ موجودًا
كأنّ كلامَهُمْ عنِّى
جديرٌ باختيار الوقتِ والشكلِ المناسبِ
للحياةِ
وليسَ لى -حتى- الخروج
منَ الحكايةِ
دونَ أن أستأذنَ الراوى
الذى من فرطِ ما عانى من القهرِ
استمدَّ منَ الخيالِ الحقَّ
فى أن يقهرَ الأبطالَ
يحيى مَنْ يشاءُ
ومَنْ يشاءُ يميتُ
يعطى للغنى
وليسَ يسمعُ للفقيرْ..
ماذا سأفعلُ كى أجرِّدَهُ
من المعنى
ومن أكذوبةِ الإبداعِ
كيفَ أَرُدُّهُ عن طيشِهِ
ليصيرَ مقتنعًا بأنَّ شخوصَهُ
من حقِّهِمْ أن يملكوا
-مِنْ دونِ أى مبالغاتٍ-
حقَّ تقريرِ المصيرْ..
مِنْ أى فصلٍ فى الروايةِ
سوفَ أخرجُ
مِنْ بدايتِهَا
لئلا يلحظَ الراوى غيابى
أمْ سأخرجُ مِنْ نهايتِهَا
ومَنْ سيقولُ للقُرَّاءِ: سوفَ
تواجهونَ الموتَ فى الفصلِ الأخيرْ!