خالد صلاح

أكرم القصاص

قرطسة الدولة

الأربعاء، 20 فبراير 2013 06:49 ص

إضافة تعليق
نحن نعيش أزهى عصور العشوائية السياسية، حيث يتداخل الحابل بالنابل، والتشريعى بالتنفيذى، والتأسيسى بالحقوقى. وهو ما يجعلنا بالفعل وبالقوة وبالوضع السياسى وتصريحات وتبريرات المبرراتية داخل عمليات الاستحواذ على السلطات والجمع بين المهام.

وتجرى عملية يمكن تسميتها عملية «قرطسة الدولة»، وهى أعلى مراحل الاستهبال السياسى.

بدأت عملية القرطسة من شهور بمعرفة عدد من كبار المفصلين والمحللين فى عملية طبخ الدستور الذى جاء مزدحماً بالمواد المطاطة والخلافية، ومن دون فرصة للنقاش. وتصور السادة الترزية أنهم يقرطسون الشعب عندما خرجوا ليعلنوا للناس أن مافعلوه هو أفضل وأجمل دساتير العالم.

ومن القرطسة أن صناع الدستور منحوا حق التشريع لمجلس الشورى المنتخب بأقل من سبعة فى المائة تعويضاً لمجلس الشعب المنحل، ووجدنا مجلساً من عشرات المنتخبين والباقى معينين، يمارس التشريع فى الطريق العام، ويضع قواعد القانون واللعب ليتجاوز أفعال ترزية مبارك من كبار المقرطسين والمتلاعبين. وبعد القرطسة التأسيسية، حصل كبار مفصلى الدستور على جوائز ومكافآت، عبارة عن مناصب حقوقية وتم تعيين بعضهم فى مجلس الشورى، ونشرهم فى المؤسسات الكبرى تأكيداً لعملية القرطسة، واستمراراً للخلط بين المناصب والسلطات.

ومن القرطسة التأسيسية إلى القرطسة التشريعية، جاء قانون الشورى للانتخابات خاليا من الضمانات، وتم تفصيله خصيصا للجماعة وأهلها، ويحرم الباقين ومنهم حلفاء الجماعة الذين فاض بهم الكيل من سرقة حق الناخب والمرشح، وهو سلوك يتجاوز «قرطسة» الحزب الوطنى، الذى كان يفصل القوانين على مقاسه وبالمازورة حتى يكون هو وحده القادر على الفوز.

الآن نحن أمام نفس الطريقة فى «القرطسة السياسية»، فضلاً عن التلاعب فى صفات العامل والفلاح بفضل الدستور الغريانى العالمى.

قانون الانتخابات جاء على نفس خطى التفصيل الوطنى الديمقراطى، وهو ما كشفته المحكمة الدستورية التى تم تغيير تركيبتها لتناسب المزاج ومنحها الرقابة السابقة، ضمن القرطسة التأسيسية، ومع هذا كشفت المحكمة بطلان نصف مواد القانون. ومنها التقسيم للدوائر والصفات. وطبعا بفضل الدستور القرطاسى، يجب إجراء الانتخابات، وعليه سوف يطبخ الشورى القانون، مع إعادة تفصيل «المفصل» لايهم وضع اعتبار لقواعد التشريع.

لتتواصل عملية القرطسة ويتم إجراء الانتخابات دون أى اعتبار للوضع السياسى المحتقن، والوضع الدستورى والقانونى العشوائى، وسوف تخرج النتائج لتعلن أزهى انتخابات وأزهى عصور المقرطة. ومن يعترض على كل هذا الهلام التشريعى والدستورى، سوف يجد من يتهمه بتعطيل المراكب السائرة، وتفصيص المسيرة الديمقراطية والعملية التى فى النملية. وتستمر القرطسة خارج وداخل الصناديق.
إضافة تعليق




التعليقات 9

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد الشيخ

القرطسة .......Made in 10 Mokattam Street

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى وزير العدل-اذا كان الشعب كثير الكلام فانت كثير الظلم والتبعيه للطغاه -وخلى الطابق مستو

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

زياد عبد الرحمن

لالوم على من قرطس ولكن على من تقرطس

عدد الردود 0

بواسطة:

المعلم

الى 1 - عنوان القرطسة ... 10 شارع الزعيم الخالد أبو خالد ... ههههههههه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

انتخابات ايه اللى فيها الرئيس هو الحزب والبرلمان والدستوريه والقضاء والحكومه والنائب العام

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

منكم لله يا بعده لوثتم 7000 سنه حضاره وجعلتونا اضحوكة العالم وسخريته

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد ابو نور الدين

العزل السياسى والقدر

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الى العريان - انتظر الستر اولا ثم نادى بالانتخابات

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد آريوس السكندرى

يا أحفاد آريوس الموحد .. بيننا وبينكم الدستور الجديد لتحديد موعد إنتخابات مجلس النواب

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة