محمد الفولى يكتب: وماذا بعد رحيل النظام...!

الإثنين، 18 فبراير 2013 01:09 ص
محمد الفولى يكتب: وماذا بعد رحيل النظام...! مبارك

فى ذكرى رحيل نظام المخلوع الثانية، ونحن نعيش الآن حالة من الفوضى السياسية نعم أسميها فوضى سياسية، نجد فى كل يوم السلطة والمعارضة كلا منهما يحاول أن يصوب الكرة فى مرمى الآخر دون إحراز أهداف.
ماذا بعد... حقا سؤال يشغل بالى منذ فترة ليست بالبعيدة، ولست وحدى من يشغله هذا السؤال، ولكنه هم لكل المصريين... هناك من يرى وماذا كان بعد رحيل مبارك وماذا كنا ننتظر..؟ كنا وقد قمنا بثورة شهد لها العالم أجمع قامت الثورة المصرية بتلقائية شديدة بدون قائد، ويجب أن يعلم الجميع أنه لا فضل لأحد على الشعب المصرى، بإطلاق شرارة الثورة، ولذلك وإن كنا قد وثقنا فى المجلس العسكرى فى حماية الثورة التى قام بها الشعب وحده، وها نحن انتزعناها من المجلس العسكرى، ولكننا قد انتزعناها بالدم ففى محمد محمود وأمام مجلس الوزراء وفى العباسية سالت دماء الأبرياء ومن بعدها انتخابات الرئاسة ثم جاء الدكتور مرسى كأول رئيس مصرى منتخب...!وهللنا جميعا وفرحنا بفوزه بالرئاسة.
هذا وقد وعدنا الرئيس بوعود انتخابية تبدو أنها جيدة وعدنا بمشروع النهضة ذلك المشروع الذى سيقلب الاقتصاد المصرى رأسا على عقب.

هو ذات المشروع الذى لم نر منه سوى الاسم فقط، انتظرنا النهضة فلم ننل منها سوى مظاهرات واعتصامات من المعارضة وتبريرات من الحزب الحاكم وتاه الشعب بأكمله بين هذا وذاك، يذهب الرجل كل يوم ليبحث عن لقمة العيش فلا يجدها وينتظر فى كل يوم أن يكون فى أحسن حالا، ولا يأتى هذا اليوم.

أشعر وقد كفر المواطن المصرى البسيط بالثورة فماذا قدمت له حتى الآن..؟ لا عيش.. ولا حرية ..ولا عدالة اجتماعية. كل محاولات استعادة أهداف الثورة أشعر وكأنها تبوء دائما بالفشل والآن يسود الشارع المصرى حالة من الجدل حول مستقبل مصر.

يبدو لى أن مؤسسة الرئاسة عاجزة عن الخروج من المأزق التى وضعت نفسها به وأصبحت أجهزة الدولة بأكملها منهكة، لا تستطيع الوقوف أمام إرادة الشعب.

ويبقى السؤال ماذا بعد مرسى؟ من هو الرئيس البديل؟ هل البرادعى؟أم أبو الفتوح؟ أم حمدين؟ أم شفيق؟ أم العسكر منفردين؟ أو متحالفين مع المدنيين والإسلاميين أم مجلس رئاسى مؤقت لإدارة البلاد، فى الفترة القادمة الحرجة والخروج بمصر من عنق الزجاجة التى ما زلنا نعيش فيها ويبدو أننا سنظل ندور فى فلك تلك المرحلة لفترة ليست بالقصيرة..ليس بالحلول الأمنية تحل الأزمة التى نعيشها الآن نحن نريد حلولا سياسية فقد فقدت الثقة بين الشعب والرئيس حين شعروا ميول الرئيس لأهله وعشيرته فى كل أزمة نعيش فيها.

فيا سيادة الرئيس اغتنم الفرصة فقد لا تعود الفرصة مرة أخرى، وقبل أن يأتى يوم لا ينفع فيه الندم اخرج علينا وأعلنها صراحة أنك قد تحررت من قيود الجماعة، قلها صراحة أنك أصبحت رئيسا لكل المصريين، وليس لأهلك ولعشيرتك وصاية عليك بعد اليوم.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة