كثير منا قبل أن يتزوج يتعامل مع اختيار العروس بحرص شديد ولسان حاله يقول (هعيش ومش هاخد غيرها) فترانا قبل الزواج ندقق فى كل شىء يتعلق بالعروس وبأهلها...نبحث عن كل ما يتعلق بها من أخلاق وطباع...من تصادق..ما تحبه وما تكرهه...كل ذلك ولا ندرى أتمر حياتنا بسلام وتنجح الزيجة أم لا ؟
أما لو أسقطنا ما نفعله مع الطاهرة العفيفة المباركة مصر! فسنجدها لم تتزوج باختيارها أبدا بل سيقت إلى أزواجها قهرا عبر آلاف السنين، وما إن جاءت الفرصة كى تختار عروسها الذى ينقذها من سنى الظلام والقهر التى عاشتها يأتى بعض أهلها ويرفضون هذا العروس المنقذ بل ويهاجمونه ويطالبون بإسقاطه!
بالطبع لا ينصرف ذهنك عزيزى إلى أن المقصود بالعريس المغوار (السيد محمد مرسى)، ولكن العريس الذى يجب أن تنعم به مصر وتقضى بقية حياتها معه هو (الاختيار الحر)، عريسنا لا يتمثل فى محمد مرسى أو غيره بل يتمثل فى إرادتنا واختيارنا اللذين من الله علينا بهما واتخذ من دماء شبابنا سبيلا إليهما، ولذلك فلا مفر من إتمام هذه الزيجة المباركة حتى لا نرجع إلى الخلف!
علم مصر