التاريخ يعيد نفسه، وما كان يحدث خلال الثلاثين عاما التى سبقت ثورة 25 يناير 2011 يتكرر، ولكن خلال ثلاثين أسبوعا فالمواطن المصرى يعيش ويشاهد الأحداث ولكن بشكل سريع، كما لو كان هناك استعراض لأحداث مسلسل من ثلاثين حلقة، ولكن مختصر لحلقة واحدة.
لقد تحدث الكثيرون وقالوا فرق شاسع بين نظام مبارك ونظام الإخوان لكن بالتركيز فى الوقائع والأحداث والظروف السياسية وقضايا المجتمع تجد التشابه بدرجة كبيرة.
فالمشاهد التى نسمعها ونشاهدها يوميا، توزيع المناصب، الحديث عن خطط ومشروعات النهضة ولا يوجد شىء.. التدهور الاقتصادى والاجتماعى وتراكم الديون والقروض.. تكرار لأحداث الفتن الطائفية والبلطجة والاعتقالات والاغتيالات السياسية، والتعذيب والحوادث والكوارث وقريبا مشهد تزوير الانتخابات وخليهم يتسلوا.
خلال الفترة الماضية اكتشف الشعب المصرى أن على أرض مصر أكثر من عدو له، فليس فقط بقايا نظام مبارك ولكن أيضا من يرددون ليل نهار أنهم رموز لتطبيق الشرعية والشريعة الذين يتاجرون بقضايا الشعب ويزايدون على الشرفاء.
لذلك شىء طبيعى ومنطقى أن يسعى الشعب المصرى ليعيد النشاط والحراك لثورته خاصة وأن الشعب أكتسب خبرة فى الحكم على أى نظام وأى حزب سياسى.
الشعب المصرى لم يخطئ حينما أعطى النظام الحالى الفرصة كاملة وفتح له كل الأبواب. فالشعب العظيم كان يعى أن النظام السابق لو أتيحت له الفرصة للعودة لاكتملت فروعه مع جذوره داخل مؤسسات الدولة، لكن الشعب بحكمته اختار نظام الإخوان لأنه لا يمتلك جذورا داخل المجتمع أو المؤسسات.
نظام الإخوان بات مهددا لأنه عارض الجميع ولم يحقق أمال الشعب بل ازدادت مشاكل الشعب وأعباؤه. وليس معنى حصوله على ملايين الأصوات أو وقوف عشرات المسئولين بين صفوفه أنه سيطر على هذه المؤسسات وأنه يمتلك ملايين المؤيدين. نظام مبارك كان حوله ملايين من المنتفعين، ولاؤهم الحقيقى لمصالحهم، فنظام الإخوان كل من حوله وبين صفوفه أصحاب مصالح، فإذا كان يمتلك العدد والعدة لقام بالثورة بنفسه وقبل سنوات فما نراه خداع بصرى لجماعة يقف أفرادها بين الآخرين.
محمد طه محمد يكتب: الثورة مستمرة حتى تحقيق الأهداف
الخميس، 14 فبراير 2013 04:31 ص
الثورة