آآه يا قلبى من وجع مصر وهموم مصر وميكروفونات مصر، وطناش من يهمه الامر فى مصر(!).
لقد كتبت عدة مرات فى أكثر من مكان أن المصريين فى الداخل والخارج وفى بطون أمهاتهم (!) يدفعون فاتورة الميكروفونات، وهى فاتورة باهظة الثمن بعد أن تحول الإعلام إلى مزاد، الشاطر فيه من يرفع صوته ويرمى بالطوب على غيره، وتحدثت ذات مرة عن افتتاح سوق للفتاوى السياسية والرياضية والاجتماعية والقانونية، ولم أذكر الدينية احتراما لها، والآن أيقنت إنها كانت أولى بالذكر لأن البعض أساءوا لها، لكن للأسف لا يُسمع لقصير أمر!.
وأخشى بعد تفاقم الموقف وتمادى الميكرفونات فى زعيقها أن يكون هناك ما هو أدهى وأمر. ولابد أنكم تذكرون قصة قصير بن سعد اللخمى أدهى دهاة عصره الذى كان مستشاراً لأكثر من حاكم، لكنهم لم يسمعوا لرأيه فكانت انتكاساتهم وهزائمهم وضياع ملكهم فقال قولته التى أصبحت مثلا: "لا يُسمع لقصير أمر"، ولا أدعى الحكمة والدهاء لكنى أقرأ الأحداث التى أكدت أن الثورة أخرجت أسوأ مافينا بعد أن كسرت أغلال أرجلنا وأيدينا وألسنتنا، فانطلقت الأرجل تقطع الطرق لتفرض الظلم والباطل على العدل والحق.
وانطلقت أيدى تسلب وتحرق "وتبلطج" أما الألسنة فخرجت من كاتم الصوت لتقول ما يعن لها بلا أى اعتبار للعواقب والعقل والحساسيات والمواقف والأعراف والقانون حتى وصل الأمر إلى حد التحريض على استباحة الدماء والأعراض! وكأن البلد ناقصة نزيف دموى وأمنى واقتصادى واجتماعى. ويا أولى الأمر ويا عشاق الميكروفونات، ويا أحباء وأبناء مصر اتقوا الله فى مصر.
فإن لم تسمعوا وتستجيبوا لقولى بوضع حد لفوضى الميكروفونات فإن "الدم سيكون للركب" كما نقول فى عاميتنا، وساعتها سأقول بعلو صوتى:"آآه يابلد لا يُسمع فيها لقصير أمر. وربنا يستر.
صورة أرشيفية