فدوى عثمان تكتب: إليكْ

الجمعة، 06 ديسمبر 2013 10:17 م
فدوى عثمان تكتب: إليكْ ورقة وقلم

هو لغزٌ استعصى على الفهِمْ
وكان سِرُ الأحُجية عَبيرُ اللِقاء

هو صمتٌ في ذِهن الفِكرْ
وهدوءٌ في صَخبِ وسكون الحوار

هو الذي لاَح يختال فى ذهولٍ
فى دهشةٍ... فى خَوفْ

هو ساهرُ الَليل وقرينُ الفَجرْ
أو ذاك العِتابُ الذى

يَنطق فى رِقةٍ وفى دِفءْ
مِن شَذى حُسنه يَقود للموتْ

حوارٌ مَع النَفس.. مِن رقةِ طباعِه
يُجبر السفينة أن تُحارب المَوج

وتَرسو علي أكثر الشواطئ أمنًا
بل إنه العاصفة الشقّة التى تَمنح
الكون الصَفاءُ والسلام والرِضا والبَعث

روحٌ عَطرة تَجتاحُ الأرض الحُرة
كجيوشٍ تَطردُ عدو شديدُ البَأسْ

تَنتابُ الأرض براءةٌ نَضِرة
وطفولةٌ غَضة إذا أَشرف وهَمّ ببعض القَولْ

تَماماً كبعضِ البَلابل التي تُنشِد
فتَجمع شَتات المُتفرقين في البِقاعِ

اللاجئون الباحثون عَن عُمق المَعنى
عن صِدقٍ عن رُقيٍ يُحطم ذلك القَيد

يَعبُر الشروق.. يَعبرُ الغروب ويَسبقُ الطَيفْ
فيه اكتمال المَعنى....فيه اكتمال الحِسْ

فيه شىءٌ مِن سِحر..أو رُبما عَبق رَحل
كما رَحل المَاضي مُودعاً أجمَل
ما في النَفس دون اعتذارٍ دون صَبرْ

إنه انتظارٌ يَذوبُ فى شموس اللِقاء
أو ثُلوج الميلاد تَذوب حين يَكون الفَجرْ

هو زيفٌ هو طيفٌ هو واقعٌ رائع
أنيقٌ يُذهب العَقل كالخمرْ

حين يَذهب يأخذ معه كُل ما تَرك
وحين يَعود يكون حَاملاً الحلوى والوردْ

يَخرجُ مِن عَبق الكلمات فيكسر
حَواجز الحروف لتقف اللُغة فى ذهولٍ
وارتعاد مِن الذنوب وشَيئاً مِن العَجزْ

يَأتي فيُصبح شَمس الشِتاءْ
التي تُحيي ما قَد مَات الأَمسْ

ويَذهبُ فيكون قَمراً مُكتمل النُضوج
يَصحبُ الغَريب في غَسقٍ مَلىء بالشَوكْ

حين يَكون يَذهبُ الصَوتْ
ويَخجلُ مِنه الصَمتْ

فيكون العَجز الذي عَجز
عن لمسِه أقوى نِقاط الضَعفْ

هو الذُهول هو الحَياة هو المَوتْ
هو أن تَتنفس خَمراً يُبقيكَ حَيياً
مَدىً أو ربما فَوق المَدى بألفْ

هو حدود اللا محدود
هو المُستحيل يَتجنى على الوَاقع

فيُبقيه في شُحوبٍ وفي شُرودٍ
غير مُحدد المَعالم والمَعانى

هو القيُود التي تُحطم كل القيُودْ
وانهال في إرهاقٍ وفي إفراطٍ وامتنان وشُكرْ

هو أشجار الزَيتون وحَمام السَلام
والورد الجورى واغتراب الأمَسْ


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة