مكتبات "ألف" تنعى وفاة "نجم" وتصفه بشيخ المشاغبين

الأربعاء، 04 ديسمبر 2013 06:01 م
مكتبات "ألف" تنعى وفاة "نجم" وتصفه بشيخ المشاغبين مكتبة ألف

كتبت سارة عبد المحسن
أصدرت مكتبات (ألف) بيانًا نعت فيه وفاة الشاعر الكبير أحمد فؤاد نجم، وترثيه للشعب المصرى بعنوان "شيخ المشاغبين يترجل عن جواده" أيقونة الشغب المستمر بلا توقف، وطاحونة التمرد الطاغية التى لا توقفها سطوة ولا تحد من قدراتها سلطة، لسانه حاد كمبرد، قلبه أخضر كطفل، صدامى حتى النخاع، يقول ما بداخله ورزقه على الله، لا يأبه بما قد يثيره حديثه من غضب البعض وامتعاض البعض الآخر، يقذف بحمولته كاملة دون انتقاص ولا مراوغة ولا ممالأة ولا مداهنة، رائد ثقافة (يا أعور انت أعور فى عينك).

وذكر البيان أن "نجم" غلاف فى صفحة معتقلات لكل العصور، وضيف دائم على موائد الغلابة، تعاف معدته أكلات الكبار، ويأنف جسده من ملابسهم، زيه الرسمى جلابية شعبى (من أم ياقة نص)، له شارب أشعث لا يعرف لنفسه اتجاها، ولحية بالكاد تنبت فى صحراء وجهه، على النقيض من حياته الممتلئة بالصخب والزحام، فوضوى على طريقته الخاصة، عشوائى عاشق لعشوائيته، لا يهتم بالنقد، ولا بالشتيمة، فكيف يهتم بالنقد وهو الناقد الأكبر، وكيف يهتم بالشتيمة وهو يحمل دكتوراه فى أدب الشتائم، ومعه إجازة كبرى فى حرفة أخذ الحق بالكامل.

مات نجم وترك وراءه آثاراً لا تموت، تاريخاً يدونه المدونون، ويختلف عليه المختلفون، ذهب الجسد النحيل، وبقيت الروح النابضة الفاعلة المؤثرة، بقيت الروح الثائرة، معلمة الثورة والتثوير.
ذهب لمكان يليق حيث رفيق دربه نفير الثورة الشيخ إمام، ذهب ليتحدا مرة ثانية، ويغنيا لمصر البهية أم طرحة وجلابية، ليغنيا للفول واللحمة، ليغنيا للعنبرة.

سافر أبو النجوم، ولكن نجومه باقية، تشع ثورة:
سافر غريب الدار
مشوار ورا مشوار
بلد الحبايب فين
تاه السؤال واحتار


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة