"المصرية للتمويل" البورصة مازالت تواجه تحديات عدم الاستقرار السياسى

الثلاثاء، 03 ديسمبر 2013 12:24 م
"المصرية للتمويل" البورصة مازالت تواجه تحديات عدم الاستقرار السياسى محسن عادل- نائب رئيس الجمعية المصرية للتمويل

كتب محمود عسكر
قالت الجمعية المصرية لدراسات التمويل والاستثمار، إن أداء البورصة خلال الفترة كان يمتاز بأداء إيجابى خلال النصف الأول من شهر نوفمبر المنتهى، على خلفية قرب الانتهاء من الدستور ومرور دعوات التظاهرات بسلام، بالإضافة لرفع التصنيف الائتمانى لمصر لأول مرة منذ ثورة 25 يناير ومؤشرات نتائج أعمال الشركات الإيجابية ومفاوضات الحكومة مع مؤسسات وحكومات لدعم الاقتصاد.

لكن اقتراب مؤشرات البورصة من مستويات مقاومة حفز من قوى التصحيح السعرى وعمليات جنى الأرباح خاصة مع ظهور مبيعات من مؤسسات مالية وأجانب إلى جانب انكماش نسبى فى حجم وقيم التداولات فى النصف الثانى من الشهر على وجه الخصوص خلال الجلسات التى شهدت البورصة فيها تراجعا، على الأخص الجلسات الست الأخيرة من الشهر، كما أن التحديات الاقتصادية والتوترات فى الساحة السياسية والأمنية مازالت تمثل عوامل ضغط على القرارات الاستثمارية للمتعاملين على المدى المتوسط.

وأكدت الجمعية أن البورصة المصرية شأنها شأن جميع المؤشرات الاقتصادية ومنافذ الاستثمار فإنها تتأثر بشكل ملحوظ مع كل عدم استقرار جديد بالوضع السياسى، لذلك فلابد من التحرك برؤية واضحة ومحددة أكثر من ذلك على المستوى الاقتصادى والسياسى، فالبورصة لن تكون جاذبة للاستثمار بدون استقرار فهى تمثل مؤشر لما يحدث فى مصر.

كما تؤكد الجمعية أن استقرار الأوضاع السياسية وما يترتب عليه من تحسن فى البناء الاقتصادى هو ما سيدعم قدرة البورصة المصرية على التعافى فجميع الأحداث السياسية الحالية تؤثر فى اتخاذ القرار للمستثمر فى الشراء والبيع، وهو ما يستلزم تفعيل بعض أدوات تنشيط السيولة والاستمرار فى تفعيل التعديلات فى منظومة التداولات خلال الفترة القادمة.

وترى الجمعية أنه يمكن أن يؤدى الاستقرار السياسى إلى تمكن السلطات من مواجهة تحديات هيكلية ضاغطة، وتحقيق تقدم فى السياسات الاقتصادية، لدعم الاقتصاد المصرى والوضع المالى للبلاد.

ويعكس متوسط حجم التداول اليومى للبورصة المصرية خلال الفترة (بعد استبعاد الصفقات) حالة الترقب لدى المتعاملين لتطورات الأوضاع السياسية والاقتصادية، وإن شهدت البورصة على مدار الشهر إجمالا تحسنا نسبيا فى السيولة السوقية.

وترى الجمعية أن مشتريات المؤسسات السوقية تشير إلى أن المستثمر المؤسسى لا يزال يبدى اهتماماً بالاستثمار فى البورصة المصرية، ويرى فرصا استثمارية بها حاليا، ونرى أن عامل توفر السيولة الاستثمارية لدى الأفراد والمؤسسات وكافة الأطراف الراغبة فى الاستثمار أدى وسيؤدى إلى تراجع دور التطورات والمتغيرات السلبية المحيطة والمؤثر على جلسات التداول اليومية على المديين المتوسط والطويل.

وأضافت الجمعية أن جلسات التداول خلال الفترة سجلت عودة شريحة صائدى الصفقات إلى البورصات والتى اتخذت من الانتقائية القطاعية أساسا لها فى البيع والشراء، لينعكس ذلك على حجم التذبذب الحاصل على مستوى السهم والقطاع الذى ينتمى إليه تبعا لمفهوم اغتنام الفرص السعرية المتاحة.

وفى المحصلة فإن الأداء العام للبورصة يواجه العديد من التحديات للوصول إلى الاستقرار والنمو ضمن مبررات مالية واقتصادية مباشرة، فى حين لم تصل البورصة بعد إلى الانسجام مع المعطيات المالية والاقتصادية نتيجة سيطرة الأفراد على النسبة الأعلى من التداولات اليومية فى ظل غياب الاستثمار المؤسسى المبنى على قيم وأهداف مالية وتنموية صحيحة، عكس ما هو موجود لدى غالبية الأسواق العالمية والتى يستحوذ الاستثمار المؤسساتى على التداولات، حيث يلاحظ أن الأداء اليومى ووتيرة النشاط ومسار الأسعار ينسجم تماما مع ما يتم الإعلان عنه من خطط حكومية وتطورات مباشر للقطاعات الاقتصادية الرئيسية، الأمر الذى يتطلب إعادة صياغة أهداف الاستثمار وآليات العمل فيه، حتى يتم توسيع قاعدة الاستثمار المؤسسى على حساب استثمارات الأفراد بشكل مباشر.

وترى الجمعية إن نتائج الشركات التى تم الإعلان عنها عن الفترة المالية المنتهية فى 30-6-2013 ومؤشرات نتائج الأعمال عن الفترة المالية المنتهية فى 30-9-2013 عكست مؤشرات مهمة عن التوقعات المستقبلية لأداء العديد من الشركات خلال الفترة القادمة، وبالتالى توقعات توزيعاتها واتجاهاتها بالنسبة للتوسعات الاستثمارية إلا أن تأثير هذه التوقعات على الاستثمار متوسط الأجل جاء بصورة أقل من المتوقع نتيجة غلبة الترقب الحذر على القرارات الاستثمارية للمتعاملين.

وتتوقع الجمعية أن تكون تقديرات نتائج الشركات المستقبلية محفزا لأداء أسواق الأسهم المحلية خلال الفترة القادمة بشرط استقرار الأوضاع السياسية، فالتأثير الفعلى للإصلاحات السياسية والاقتصادية سيكون على المدى المتوسط مما سيؤدى لارتفاع الشهية الاستثمارية ورفع درجة الثقة الاستثمارية لدى المستثمرين.

وأشارت الجمعية إلى أن إعادة تنشيط وتحفيز البورصة المصرية يحتاج إلى جهد كبير من كافة الأطراف السياسية والاقتصادية، بدءاً بالسعى لتحقيق الاستقرار والأمن، مروراً بالرسائل التطمينية للمستثمرين فى الداخل والخارج، وصولاً إلى إعادة هيكلة النظم والقوانين التى بها بعض القصور، وتحتاج إلى عملية تطوير فى عدد من جوانبها.

كما أنه يجب وضع خطة لإعادة هيكلة السوق وزيادة العمق المؤسسى لاجتذاب الاستثمارات متوسطة وطويلة الأمد التى تستهدف الاستثمار لآجال أطول، وظهرت فى الأسواق فى الفترة الأخيرة.

وترى الجمعية ضرورة تشديد الرقابة على التداولات نتيجة ارتفاع شهية الاستحواذات، بالإضافة إلى العمل على سرعة إصدار ضوابط تخارج كبار المساهمين من السوق المصرى وصياغة ضوابط أكثر تشددا لتعاملات صناديق الأفشور فى السوق المصرى وإصدار اللائحة التنفيذية الجديدة لصناديق الاستثمار المصرية لتسهيل وتطوير نظم تأسيسها وعملها.

ونرى أن الإصلاحات التى تمت الموافقة عليها مؤخرا تعتبر من الخطوات الهامة فى مسيرة تطوير السوق، بالإضافة إلى التطورات الإيجابية على صعيد تطوير أدوات الإفصاح بالنسبة للشركات المقيدة.

وأكدت الجمعية أنه من الضرورى أن يتم تحفيز الاستثمار المؤسسى متوسط وطويل الأجل فى السوق المصرى لضمان الحفاظ على الاستقرار السوقى خاصة وأن مستقبل البورصة المصرية خاصة خلال الأشهر القليلة القادمة سوف يظل مرهوناً بأداء المستثمرين المحليين من أفراد وبنوك وصناديق استثمار فى الأساس ورغبة هذه الأطراف فى مساندة السوق ودعمها حتى تجتاز هذه الفترة فدعم الأطراف المحلية للسوق يعطى رسالة ثقة للمستثمرين الأجانب والعرب بأن الأمور تمضى إلى الأفضل، وبالتالى لا داعى للخروج من هذه السوق الواعدة.




أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة