نقلا عن اليومى :
كلما أمعنّا النظر وأعملنا البصيرة فى هموم الوطن المصرى، فسوف ندخل فى النهاية فى «حارة سد»، وهى أن الفقر هو العقبة الرئيسية أمام الدولة المصرية، وليس الفقر هنا بمعنى فقر الموارد فقط، ولكنه يتجاوز ذلك إلى «الفقر» فى الأفكار المبتكرة والرؤى الشاملة والسياسات المدروسة، وسوف نجد أن الفقر هو القنبلة الموقوتة التى تعوق قطار التنمية، وتعطل مسيرة الديمقراطية، وتستهدف مستقبل المصريين، ما لم يخرجوا من الوادى الضيق، ويفكروا بطرق غير تقليدية، وفى أعقاب ثورة 25يناير 2011 ظهرت مشروعات تنموية وأفكار بناءة، تحدث أصحابها عن نقلة نوعية فى حياتنا فمن «محور قناة السويس» إلى مشروعات «شرق العوينات» وصولاً إلى النظرة المتفائلة تجاه المشروع الكبير لتوليد «الطاقة الشمسية».
وسوف نكتشف أيضًا أن هذه الأفكار التنموية تصب كلها فى خانة تحسين أوضاع الحياة، والارتقاء بالمجتمع، ويجب أن نستقبل مثل تلك الآراء والأفكار والمقترحات بعقلية جديدة، بل إن الأمر تجاوز ذلك إلى الحديث عن «مكافحة الفقر» فى محافظتين أو ثلاث من الصعيد والدلتا كل عام، وقد تتبنى دولة عربية شقيقة أو أكثر الإنفاق المباشر على مشروعات التنمية فى تلك المحافظات، وإذا استراح المصرى الفقير نسبيًا، فلن يستثمر فصيل سياسى مهما كان فقر المواطن وجهله، واختفاء بريق الأمل أمامه! خلاصة ما أود أن أقوله، هو أن ألفت النظر إلى ضرورة تبنى أفكار جديدة تتمكن بها «مصر» من الانطلاق نحو آفاق المستقبل لدولة سوف يبلغ تعداد سكانها مائة مليون بعد سنوات قليلة.
د.مصطفى الفقى