بالصور.. خبير آثار يطالب بتوثيق التراث السيناوى

الإثنين، 23 ديسمبر 2013 07:17 م
بالصور.. خبير آثار يطالب بتوثيق التراث السيناوى جانب من التراث السيناوى
جنوب سيناء ـ فايزة مرسال

مشاركة

اضف تعليقاً واقرأ تعليقات القراء
أكد الدكتور عبد الرحيم ريحان، مدير عام مركز البحوث والدراسات الأثرية والنشر العلمى بسيناء ووجه بحرى، أن سيناء تتميز بتراث خاص وفريد ارتبط بالبيئة السيناوية، ويحرص زوار سيناء من كل الجنسيات على التعايش معه وتصويره وتسجيله، وجسّد هذا التراث أماكن المعيشة والمأكل والملبس ومظاهر الحياة بوسط الصحراء فصنعوا الخيمة البدوية من الشعر، حيث تحيكها النساء من وبر الإبل وصوف الغنم ويثبتونها بالأوتاد والحبال، ويقيمون بها فى الشتاء والربيع اتقاءً للمطر والبرد، وفى الصيف يبنون لأنفسهم أكواخاً من القش وأغصان الشجر لتقيهم الحر والرياح ويطلق عليها عرائس.

وأضاف "ريحان"، فى تصريحات لـ"اليوم السابع"، أن المرأة السيناوية ترتدى رداءً مصبوغا من جذور النبات، ويتحزمن بحزام من شعر أسود أو أبيض يحكنه بأنفسهن ويلففنه ثلاث لفات حول الخصر، ويتبرقعن ببرقع مكون من نسيج قطنى أسود مطرز بخيوط حريرية مختلفة الألوان تغطى الرأس والأذنين وتعقد بشريطين تحت الذقن وفوق البرقع ترتدى وشاحاً أسود يدعى القنعة يغطى الرأس والظهر، وفى زواجهم يكون مهر بنت العم خمسة جمال، والأجنبية عشرون جملا، ويأخذ والد العروس غصناً أخضر يناوله لخطيبها، قائلاً (هذه قصلة فلانة بسنة الله ورسوله إثمها وخطيتها فى رقبتك من الجوع والعرى ومن أى شىء نفسها فيه وأنت تقدر عليه)، فيتناول الخاطب القصلة ويقول "قبلتها زوجة لى بسنة الله ورسوله"، ويزفوا فى خيمة كبيرة تدعى البرزة، ويذبح أهل العريس الذبائح عند باب البرزة.

وينوه "ريحان" لأهمية القضاء العرفى فى فض المنازعات بسيناء ويتكفل بها رجال يحكمون بالعرف والعادة، ومنهم المنشد الذى يحكم فى المسائل الشخصية الخطيرة كمس الشرف والإهانة الشخصية، والقصاص وهو قاضى العقوبات، والعقبى وهو قاضى الأحوال الشخصية، والزيادى وهو قاضى الإبل يقضى فى أمور سرقتها وكل ما يتعلق بها، والمبشع وهو قاضى الجرائم المجهولة التى لا شهود لها، وذلك باختبار المتهم بالنار أو الرؤيا.

ويوضح "ريحان" أن الشواء السيناوى له شهرة عالمية، حيث يحرص كل السياح على ارتياد الخيمة البدوية الشهيرة بشرم الشيخ لتناول العشاء الخلوى الشهير ومشاهدة طريقة الشواء على الطبيعة، حيث يأتون بالخروف بعد سلخه ولفه برقائق الألومنيوم ليوضع على شبكة تحتها الجمر ويغطى بإحكام بنصف برميل يوضع عليه الكليم البدوى المصنوع من قصاصات الأقمشة، ثم يدفن تماماً ويهال عليه التراب، ويأتى السياح ليجدوا طعامهم مدفونا تحت الأرض، ويتم رفعه بالكوريك حتى يظهر الكليم البدوى ثم نصف البرميل حتى تظهر ملامح الشواء لتفوح منه رائحة تبهر الزائرين الذين لا تنقطع كاميراتهم عن تصوير كل مرحلة وكأنهم أمام اكتشاف أثرى هام، ولا يشرب أهل سيناء القهوة إلا مصنوعة فى وقتها، حيث يحمصون البن بالمحماصة ثم يدقونها بالهاون أمام الضيوف ويقدمون القهوة دوراً أو دورين أو أكثر.

ويؤكد "د. ريحان" أن المنتجات السيناوية جسّدت كل ملامح التراث من ستائر مصنوعة من الصوف بالنول اليدوى، وأغلبها من العريش والكليم البدوى وهو كليم جوبلان مصنوع من الصوف، وعليه رسومات من البيئة السينائية وتكايات ومساند خاصة بالجلسة البدوية، علاوة على الجلابية الحريمى المطرزة يدوياً وتصنعها المرأة السينائية وأدوات الاستخدامات اليومية فى المأكل والمشرب.

ويطالب "ريحان" بإحياء التراث السينائى وتوثيقه علمياً ووضع علامات تجارية مميزة له لحفظ حقوق الملكية الفكرية واستغلاله فى تنمية سيناء بمنتجات مميزة يصنعها أهلها على أن ترتبط بخطة تسويق جيدة فى مصر والخارج، والبحث عن أماكن الفيروز القديمة فى وادى المغارة وسرابيت الخادم، وكيفية استخراجه وإنشاء مراكز صناعية وتجارية ومدارس للمنتج السينائى.















مشاركة






الرجوع الى أعلى الصفحة