خالد صلاح

سامح جويدة

اللمبات المحروقة والقنابل الموقوتة

الإثنين، 23 ديسمبر 2013 03:00 م

إضافة تعليق
وقف المعلم بين تلاميذه قائلاً فى فخر: أنتم مصابيح المستقبل التى ستضىء طريق الوطن، فنظر أحد التلاميذ إلى زميله النائم على التختة وقال: يا أستاذ اللمبة اللى جنبى اتحرقت، هذه نكتة سخيفة أما النكبة المخيفة أن يصبح زميلك فى التختة قنبلة موقوتة وليس مجرد لمبة محروقة، وفرق كبير بين أن نشجع حرية التعبير السياسى فى الجامعات وبين أن نشجع الجريمة والإرهاب، والسادة المثقفون وأصحاب الرأى الذين يحاولون أن يبرروا تلك الجرائم بحمية الشباب وحماسة الثوار يعلمون جيداً أن فى كلامهم إعوجاج يصل إلى مرحلة (الهطل)، فالتعليم المصرى ولله الحمد يعتبر من أسوأ أنماط التعليم فى العالم فما بالك حينما يرتبط كل يوم بحرائق وتراشق وكر وفر وزمامير وطبل، وحينما تختلط الكوارث السياسية بالتعليمة ليخرج علينا رؤساء الجامعات ويصرحون بأن الطلبة سيمتحنون فى ما تم شرحه من المناهج فقط والكل يعلم أن الأساتذة لم تشرح شيئًا يذكر، فنحن نزيد (الطين بلة) ونخرج للوطن (سناتيح) لا (مصابيح)، فإذا كان تحصيل الطلبة وفهمهم للمقررات ضعيفًا من الأصل بسبب الزحام والتكدس فى المدرجات وصعوبة التنفس أو سماع الشرح.. إلخ، فما هى مخرجات الحركة التعليمية المبجلة بعد رش المياه والقنابل المسيلة للدموع؟. كان على الدولة أن تقاوم هذه الفوضى من البداية بكل عنف وأن يتم رصد هؤلاء الطلبة وفصلهم من الكليات ومنعهم بالقوة من الدخول إلى الجامعات، وكان من الأفضل أن تبحث القيادات التعليمية عن حلول غير تقليدية مثل تسجيل المحاضرات وإذاعتها عن طريق قناة أرضية أو فضائية أو حتى عن طريق (اليوتيوب) والإنترنت وهذا أضعف الإيمان، أو زيادة مدة السنة الدراسية مع سرعة مواجهة تلك الفوضى ورصد المخالفين، أما استمرار المناوشات والمواجهات كل يوم والعند فى استمرار الحركة التعليمية كما هى فلن يخرج لنا إلا طلبة «مش فاهمين حاجة» أما بالنسبة لمن يشجعون هذه الجرائم ويمولونها من الإخوان أو مؤيديهم ويظنون أنهم بذلك يؤكدون على حقوقهم وشرعيتهم الزائفة، فهم للأسف لا يؤكدون إلا على خيانتهم لهذا المجتمع وحماقتهم فى التعامل معه.
إضافة تعليق




التعليقات 2

عدد الردود 0

بواسطة:

د حنان محمد

مقال ممتاز

عدد الردود 0

بواسطة:

خالد فؤاد

مطلوب عقاب شديد حتي يتوقفوا

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



الرجوع الى أعلى الصفحة