صحيفة أمريكية تدعو الغرب لممارسة ضغوط على روسيا لتعزيز حقوق الإنسان

السبت، 21 ديسمبر 2013 06:51 م
صحيفة أمريكية تدعو الغرب لممارسة ضغوط على روسيا لتعزيز حقوق الإنسان الرئيس الروسى فلاديمير بوتين

واشنطن (أ ش أ)
طالبت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية دول الغرب بممارسة ضغوط على روسيا بهدف تعزيز حقوق الإنسان فى البلاد، مؤكدة أن الرقابة الغربية لوضع حقوق الإنسان فى روسيا يمكن أن تغير من حسابات الرئيس فلاديمير بوتين، خاصة خلال الفترة المقبلة.

وأكدت الصحيفة، فى مقال افتتاحى بثته على موقعها الإلكترونى اليوم السبت، ضرورة إحراز مزيد من المكاسب بشأن حقوق الإنسان فى روسيا، لاسيما بعد إطلاق سراح إمبراطور النفط السابق ميخائيل خودوركوفسكى الذى وصل إلى ألمانيا، بعدما أصدر الرئيس الروسى فلاديمير بوتين عفوا عنه بعد سجنه لمدة 10 سنوات.

وألمحت الصحيفة إلى أن هذه المكاسب ومن بينها إطلاق سراح خودوركوفسكى وغيره من السجناء جاءت نتيجة لضغوط غربية فيما يتعلق بحضور دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية المقبلة فى سوتشى، مشيرة إلى أن الرئيس الأمريكى باراك أوباما وكلا من رئيسى فرنسا وألمانيا أعلنوا عزمهم عدم حضور دورة الألعاب الأوليمبية التى من المقرر أن تستضيفها مدينة سوتشى الروسية المطلة على البحر الأسود فى شهر فبراير المقبل، فيما اعتبر على نطاق واسع بأنه يمثل احتجاجا على القانون الروسى الجديد المناهض لحقوق المثليين.

واعتبرت الصحيفة أن العفو الذى أصدره الرئيس بوتين عن خودوركوفسكى، وهو الممول السابق لحملات سياسية إنما يدل على قلقه من أن يتأثر الحدث، وهو دورة الألعاب الأوليمبية الذى كلفه نظامه أكثر من 50 مليار دولار سلبا؛ بسبب سجله الفظيع بشأن حقوق الإنسان.

ورجحت الصحيفة أن تلقى هذه الخطوة التى قام بها بوتين ترحيبا، على الرغم من إشارة مجموعة حقوق الإنسان "فريدم هاوس"، إلى أنه لم يكن من المفترض سجن خودوركوفسكى فى المقام الأول أو حتى احتجازه لمدة عشر سنوات بموجب ترسانة قوانين على النمط السوفييتى.

وأوضحت الصحيفة أن الإفراج عن السجناء لا يعكس فقط قلق بوتين بشأن دورة الألعاب الأوليمبية فى سوتشى، بل أيضا ثقته بشأن نجاحه فى سحق المعارضة، مشيرة إلى أنه تم إخماد حركة معارضة فى البلاد ونزح عدد كبير من أعضائها إلى الخارج عقب 18 شهرا من القمع، وفى الوقت نفسه شن بوتين حملة ضد حقوق المثليين لإظهار روسيا كقوة محافظة تقف ضد ما يسمى بـ"التسامح وأحرار الجنس والعقم"، على حد تعبيره فى خطابه الأخير.

وأشارت الصحيفة إلى أن إدارة أوباما، وحتى خلال الفترة الأخيرة، لم تتخذ رد فعل يذكر إزاء هذه "الإساءات"، ولذلك فإن إعلان البيت الأبيض بأن الوفد الأمريكى إلى سوتشى لن يرأسه أوباما أو نائب الرئيس جو بايدن، ولكن سيضم أسطورة التنس بيلى جان كينج وهى إمرأة مثلية، من المؤكد أنه مثل صدمة لبوتين.

وأكدت الصحيفة أن فرض المزيد من الضغوط بشأن حقوق الإنسان فى روسيا قد يؤتى بثماره، ولاسيما قبل دورة الألعاب الأوليمبية، ومع ذلك انتقدت الصحيفة موقف الإدارة الأمريكية المتذبذب، مشيرة إلى أن هذه الإدارة كان من المقرر أن ترفع تقريرا إلى الكونجرس بشأن تنفيذ قانون ماجنيتسكى، والذى ينص على فرض عقوبات ضد منتهكى حقوق الإنسان فى روسيا من خلال حجب تأشيرات السفر لهم إلى الولايات المتحدة وتجميد أصولهم الأسبوع الماضى.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة