صالح المسعودى يكتب: هل تحب وطنك "مصر"؟ أشك!!

الجمعة، 20 ديسمبر 2013 12:05 م
صالح المسعودى يكتب: هل تحب وطنك "مصر"؟ أشك!! صورة أرشيفية

هل سألت نفسك هذا السؤال من قبل؟ وهل حاولت أن تجاوب عليه بينك وبين نفسك ؟ بدون أن يسمعك أحد حتى لا تكون مجبرا أن تنتقى كلماتك وتنمق حديثك لتثبت للغير أنك وطنى وعاشق لتراب هذا الوطن العظيم.. أجبنى بكل صراحة وأمانة.. بماذا رددت على نفسك؟ هل قلت لها ( طبعا بحب مصر ) ؟ وفيه حد ميحبش بلده ؟ وطبعا نفسك ردت عليك وقالت لك ( بأمارة ايه ) أعطينى دليل على حبك لوطنك الذى أقلتك أرضه وأظلتك سماؤه وأحياك هواؤه فهل ذهبت لعملك أيا كان هذا العمل بهمة ونشاط وآثرت أن تنحت فى الصخر لتصنع مستقبلا واعدا لك ولأسرتك ولوطنك مهما تكلفت من مشقة أو تعب؟ أم إنك تركت عملك أو خط إنتاجك لتلتحق بالمظاهرات الفئوية لتطالب بزيادة مرتب أنت لا تستحقه بسبب إهمالك فى عملك وأنت تشاهد اقتصاد وطنك يترنح، هل استيقظت من نومك مبكرا لتذهب إلى حقلك كما كان يصنع آباءك وأجدادك لتتراقص مزروعاتك فرحا بك وأنت تخطو وسطها، وتشبع جوع ( مواشيك ) لتجد خيرها يتدفق عليك وعلى جيرانك بل وتبيع ما فاض عن حاجتك لأهل ( البندر ) ليعود ريف مصر منتج كسابق عهده ؟ أم أنك سهرت تشاهد فيلم السهرة على التلفاز لتوقظك شمس الضحى المحرقة على مشارف الظهيرة لتجد زرعك منكس الأغصان وتجد مواشيك تتضور جوعا لتحرمك من منتجاتها وخيراتها لتعود مستهلك وتقف فى صفوف متراصة تنتظر( عيش) المخابز الآلية وتستبدل الذى هو أدنى بالذى هو خير؟ هل اجتهدت فى دراستك لترفع عن كاهل أسرتك كابوس الدروس الخصوصية الذى يرهق معظم الأسر المصرية ؟ وهل فكرت أن تحلم بأن تكون مثل ( زويل أو مجدى يعقوب ) وغيرهم ممن حمل مشعل العلم ورفع راية مصر خفاقة فى المحافل الدولية أم إنك ارتضيت بالأمر الواقع وتركت أسرة ( تربط على بطنها ) من أجلك لتتفرغ أنت للمظاهرات والترديد خلف كل (ناعق) لا تحركه إلا أهدافه السياسية باحثا عن مكاسبه وكرسيه ومكانته فى الوقت الذى تكون أنت الوقود!! ثم عندما يمتطى أكتافك ليصل إلى مبتغاه !!! يلقى بك فى أتون الفشل وضياع المستقبل ؟ يا عزيزى ( نحن هنا ) أين ذهب بك هذا التفكير العميق . هل مازلت تنتقى الأجوبة لتقنع نفسك أنك عاشق لتراب هذا الوطن يا عزيزى حب مصر ليس بالتمنى أو بالتشدق بكلمات جوفاء عفى عليها الزمن وأصبحت غير قابلة للاستهلاك أو حتى الفهم ولكن حب مصر يجب أن يظهر فى أفعالك قبل أقوالك فى بحثك عن ما عليك من واجبات قبل بحثك عن حقوقك، فحب مصر يجب أن ينحصر عندك فى كلمتين (أمل وعمل) أمل فى مستقبل مشرق لوطن يستحق منك أن تحلم له قبل أن تحلم لشخصك، (وعمل) يسعى لتحقيق هذا الأمل وهذا الحلم دون كلل أو ملل أبدأ بنفسك ولا تنتظر أن تماثل الآخرين أو يماثلك أحد فسوف تكون صاحب السبق وسوف يقلدك الآخرون، وساعتها يا عزيزى لن تسأل نفسك هذا السؤال مرة أخرى لأن مصر يا عزيزى سوف تكون قد انتقلت بالفعل من لسانك فقط إلى قلبك وعقلك.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة