أكد السفير قنسطنطين شوفالوف رئيس وفد روسيا فى الاجتماع الوزارى لـ"مبادرة الشرق الأوسط الموسع.. منتدى المستقبل" الذى بدأ أعماله بالقاهرة اليوم أن دول المنطقة العربية مرت على مدار الثلاث سنوات الماضية بتجربة صعبة وتحولات جذرية، مشيرا إلى أن موسكو أكدت دعمها للشعوب العربية ومطالبها المشروعة.
وقال شوفالوف إن روسيا تدعم جميع التغيرات الإيجابية، موضحا أن هناك حاجة لتقليل الآثار المأساوية لهذه التحولات مثل زعزعة الاستقرار والنمو الكبير للاتجار فى الأسلحة والمليشيات المسلحة وتصاعد المواجهات بين المجموعات الاثنية خاصة بين السنة والشيعة.
وأشار إلى "ضرورة أن تتم الإصلاحات فى الدول العربية بطريقة سلمية بعيدا عن التدخلات الخارجية"، لافتا إلى دعم بلاده لوجود حل سياسى فى سوريا. وقال "نحن ندعو دائما للوقف الفورى والسريع للعنف والحرب هناك"، ويأتى هذا فيما واصل المشاركون فى الاجتماع الوزارى لـ"مبادرة الشرق الأوسط الموسع.. منتدى المستقبل" جلساتهم ظهر اليوم حيث عرض ممثلو المجتمع المدنى النتائج والتوصيات التى أسفر عنها اجتماعهم الأخير فى عمان.
وقالت بلقيس أحمد ممثلة منظمات المجتمع المدنى، إن النقاش الذى تم فى عمان تركز حول سياسية موضوعات رئيسية هى التنمية الاقتصادية وحرية الرأى والتعبير، مضيفة أنه فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية فان المناقشات خرجت بثلاث توصيات، وأوضحت أن التنمية الاقتصادية تعد واحدة من أهم مرتكزات بناء أى دولة وفى ذات الوقت فإنها معضلة من أهم المعضلات التى تواجهنا.
وأشارت بلقيس أحمد إلى أن التوصية الأولى التى خرجت بها منظمات المجتمع المدنى فيما يتعلق بالتنمية الاقتصادية تركزت حول ضرورة مكافحة الفساد واسترداد الأموال العربية المنهوبة.
وقالت إن هناك ضرورة لاسترداد هذه الأموال المهربة واستغلالها فى عمليات التنمية، لافتة إلى وجود العديد من المبادرات والتشريعات الدولية والعربية التى تعطى الدول الحق فى استرداد تلك الأموال، وأكدت أنه حق إنسانى ومن حق الشعوب استردادها.
وأشارت بلقيس أحمد إلى أن التوصية الثانية فى محور التنمية الاقتصادية هى ضرورة تشجيع المشاريع الريادية وخلق فرص عمل.وأوضحت أن التوصية الثالثة هى ضرورة استخدام التكنولوجيا فى المشاريع الصغيرة والمتوسطة، مؤكدة على ضرورة تحقيق شراكة أكبر بين المجتمعات العربية والدول المتقدمة فى مجال التكنولوجيا.
وأكدت بلقيس أن المجتمع المدنى أصبح شريكا حقيقيا للحكومات، حيث رأت أنه بدون شراكة حقيقية بين المجتمع المدنى والقطاع الخاص مع الحكومات لن يتم تحسين التنمية الاقتصادية.
من جانبه، قال الدكتور البراء الخالد ممثل مجموعة العمل الخاصة بحرية التعبير إن المناقشات تطرقت إلى موضوعات حرية الصحافة والحصول على المعلومات، مضيفا أن من أهم التوصيات التى خرجت بها منظمات العمل العربية، ضرورة أن تنص المقررات الدراسية فى الدول العربية على رفع الوعى بالنسبة لحرية التعبير، وأن تعزز هذه المقررات قيم المواطنة وتبادل المعلومات.
وأوضح أن من بين هذه التوصيات أيضاً إنشاء حوار بين المجتمع المدنى ووزارات الداخلية فيما يتعلق بحقوق الإنسان وتبسيط عملية الحصول على تصاريح تنظيم المظاهرات.
مسئول روسى: الإصلاحات بالمنطقة يجب أن تتم بعيدا عن التدخلات الخارجية
الثلاثاء، 17 ديسمبر 2013 02:36 م
منتدى المستقبل