قال المهندس محمد صلاح زايد، رئيس حزب النصر الصوفى، إن الأمن المصرى استطاع خلال حكم الرئيس الأسبق، حسنى مبارك السيطرة على التيارات المتشددة المختلفة مع فكر الأزهر الشريف، ولم يجعل لهم تواجدا على الساحة السياسية، ولم تكن لهم أية معارضة، وهم أول من رحب بالتوريث، وكان ذلك على حساب الأزهر الذى تم تهميشه.
وأشار زايد إلى إن التيارات المتشددة توفرت لها الإمكانات المادية من الخارج وأيدتها الحكومة لضمان عدم معارضتها فيما يخص ملعب "كرسى" الرئاسة وتمرير مشروع التوريث، وفى المقابل نجحت تلك التيارات فى نشر أفكارها.
وأوضح أن الأزهر ووزارة الأوقاف لم يكن لهما أى دور معارض لما يحدث، وهو ما أدى لسرعة انتشار تلك التيارات وأصبح لهم معاهد لتخريج الأئمة فى الإسكندرية والمنصورة وكذلك مساجد مُخَصَّصَة، إضافة إلى المواقع الالكترونية والفضائيات.
وأكد أن وقف نشاط تلك الجماعات فى المساجد والفضائيات لا يكفى، حيث إن تلك الأفكار ترسخت فى عقول الكثير من المؤيدين لهم، وهو ما يتطلب المواجهة السلمية بينهم وبين فقهاء الأزهر بالمناظرات حتى يقف المجتمع على حقيقة تلك الأفكار المختلف عليها، ومدى صحتها.
وأوضح أن انتشار الفتنة الطائفية المشتعلة فى بعض الدول العربية، جعلنا نتابع أفكار تلك التيارات منذ نشأتها، واكتشفنا أن جميع علمائهم منذ القرن الأول تم سجنهم وتم معارضة أفكار كل واحد منهم بشدة فى عصره ولم نجد الأسماء التى يسمون بها أنفسهم أى مكان أو أساس، وهو ما يجعل المناظرات الفقهية هى السبيل الوحيد للوقوف على حقيقة أفكارهم المغلوطة.
وأشار زايد إلى أن من بين أصحاب تلك الأفكار المغلوطة من يدعون أنهم الوحيدين الناجين من النار نسبة للحديث الشريف "ستفترق أمتى على ثلاث وسبعين فرقة، كلها فى النار إلا واحدة"، وكذلك يدعون أنهم المقصودين من الحديث "لا تزال طائفة من أمتى ظاهرين على الحق لا يضرهم من خالفهم"، وهذان الحديثان وغيرهما من نصوص القرآن المختلف عليها خاصة ما تنص على التفكير والجهاد من الأمور التى تحتاج إلى تفسير صحيح للوصول إلى الحقيقة.