فتحنا ملف "الملاحة 57 " لنرصد معاناتهم التى بدأت منذ 3 أعوام، بحسب "ح. خ" إحدى السيدات من أهالى المنطقة، والتى تروى قصة الصراع الذى عاشه أهالى المنطقة، واستمر لمدة 6 أشهر فى بداية الأمر، تعرضوا فيها لكافة أنواع الظلم ليتركوا أراضى الحوض المكونة من 28 فدانًا تابعة للإصلاح الزراعى.
وأوضحت إحدى أهالى القرية، أنه تم الاستيلاء من قبل مجلس مدينة أرمنت على 16 فدانًا منها، وتبقى 12 فدانًا، وتضيف أن وعود المسئولين المعسولة، التى تتضمن توفير وظائف بديلة، وتوصيل الكهرباء، والمياه مقابل ترك الأرض تبخرت فى الهواء.
ويقول "أحمد. م.أ"، أحد الأهالى أصحاب الأرض، "منذ شهر مارس عام 1961 طبقًا لقانون الإصلاح الزراعى، تسلم والدى الأرض بعد أن كان يعمل خفيرًا، ومع بداية عام 1989 تقدمنا بطلبات بيع وشراء للإدارة العامة للإصلاح الزراعى، وبعد ذلك جاءت لجان معاينة من القاهرة لتثمين الأرض، والتى ثمنتها بـ3300 جنيه، فبعنا أراضينا، وكل ما لدينا من أجل الشراء خوفًا من عرض الأرض فى المزاد العلنى".
ويتابع، "بعد أن قمنا بدفع الأقساط حتى القسط الرابع، أوقفتها الإدارة العامة للإصلاح الزراعى، بعد أن كنا ندفع لمدة أربعة سنوات، ثم أجبرونا على أن نترك الأرض عام 2010 أى قبل وقوع ثورة 25 يناير بعام، وتم اعتقال المواطنين أصحاب الأراضى وتشريد 50 أسرة.
وأردف، "لمدة 4 أشهر متتالية، تم تجريف التربة، ونهبها، وبيعها من قبل موظفى مجلس المدينة، ورئيسها الأسبق، وبكل الطرق نهبت الأرض، وراحت خيراتها هباء منثورا، وعلى الرغم من كل هذا، لم نندهش لأننا كنا نعلم وقتها، أننا ما زلنا نعيش فى عصر الديكتاتورية ".
ويشير "عبد الموجود.م"، أحد الأهالى أصحاب الأرض، إلى أن الحكومة " أخذت 16 فدانا أقامت على 3 منها مشروع الموقف، والسوق، وتم إزالة محصول القصب ببلدوزرات مجلس المدينة قبل كسره بشهرين، وتم حرق بعض المحاصيل، وإلقاؤها خارج الأرض، وعندما دافع الأهالى عن أراضيهم" تم القبض على عدد منهم وتسليمهم لمركز شرطة أرمنت.
واستطرد، "سددنا الأقساط حتى العام الخامس، وما زلنا لا نفهم موقف الحكومة الغريب، والمبهم بالنسبة لنا حتى الآن، وفى اللحظة التى كنا نريد توريد القصب واستلام المستحقات المالية، فوجئنا بتمليحات بها تهديد صريح بأننا إذا لم نسلم العقود التى بحوزتنا سوف يتم منعنا من أخذ مستحقاتنا المالية، وبعد أن سلمنا العقود قام رئيس مجلس المدينة الأسبق برفع طلب للمحافظ الأسبق لإنشاء مشروع الموقف والسوق".
ويتذكر "عبد الراضى.م"، أحد الأهالى أصحاب الأرض "كلما كنت أتقدم لوظيفة ما يُقبل غيرى، كنوع من الضغط علىّ لتسليم الأراضى، ومؤخرًا تقدمت بطلب وظيفة إلى المحافظ، ومنعونى من مقابلته، وتوجهت على الفور إلى مكتب خدمة المواطنين وقدمت بها الطلب الخاص بى، ولم يرد على حتى الآن.
ولفت عبد الراضى، إلى أن مجلس المدينة فى البداية، وعدهم بوعود زائفة – حسب قوله -، منها توفير فرص عمل فى المشروع الجديد، وبعقود لتعويضهم عن الأرض التى أخذت منهم، وأنهم بعد أن سلموا العقود تسلموا نصف المبالغ تقريبًا التى كانوا قد دفعوها فى الأقساط خلال الأربع سنوات.
ويقول "صلاح. ع" أحد الأهالى أصحاب الأرض، "نحن لم نعترض على أخذ الأرض إذا تم بالعدل، ولكن الذى حدث عكس ذلك، فقد تم أخذ 16 فدانا، وترك 12، كما أن الخطة التى وزعت من خلالها الأرض لعمل المشروع، غير عادلة بالمرة، حيث إنها بدأت من نصف الأرض، وليست من بدايتها، على الرغم من أن الأرض تقع على تقاطع شارعين عموميين، وهو الشارع العمومى المؤدى إلى المستشفى والشارع الآخر المؤدى إلى هيئة الإسعاف.
وفى هذا السياق، أشار العميد على الجزار رئيس مجلس مركز ومدينة أرمنت، إلى أن أرض "الملاحة 57"، هى بالأساس ملك للإصلاح الزراعى، وتم نزعها ممن أرادوا الاستيلاء عليها، وتم تعويضهم عن المبالغ التى دفعوها، ويستكمل "لكنهم بعد اندلاع الثورة استولوا على الأرض مجددا، ووضعوا أيديهم عليها مرة أخرى، وقد قدمت شكوى للنائب العام ضدهم، أما عن المحصول الذين ادعوا أن مجلس المدينة قام بحرقه، فقد قمنا بالفعل بإعطائهم تعويضات عن المحاصيل، وجميع المزارعين أخذوا تعويضات بلا استثناء".

