رأى عدد من المثقفين أن قرار الجماعة الإسلامية بمقاطعة الاستفتاء، لا يؤثر على سير العملية الأولى لخارطة الطريق، وأن مقاطعتهم فائدة لهم لمعرفة قدرهم فى الشارع المصرى ولا يحق لهم إصدار قرار بالمقاطعة قبل تسليم الهاربين منهم.
قال الكاتب والروائى الكبير يوسف القعيد فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، أن قرار الجماعة الإسلامية بمقاطعة الاستفتاء ليس بمفاجأة، لأن هذه الجماعة هى الوجه الآخر لجماعة الإخوان المسلمين، وهم من قتلوا السادات ورفعت المحجوب، وحاولوا اغتيال نجيب محفوظ وارتكاب مذبحة الأقصر الشهيرة.
وأوضح القعيد، أن الجماعة الإسلامية ليس من حقها إصدار أى قرار قبل أن يقومون بتسليم الهاربين منهم مثل طارق الزمر وعاصم عبد الماجد، وصدور هذا القرار يعنى عدم ظهور القيادات المتهمين بالقتل حتى لا يتم القبض عليهم.
وأكد القعيد، أن الجماعة الإسلامية الذراع القوية لرئيس المعزول محمد مرسى الذى كان لا يرد لهم طلبا، وهم من طلبوا بتعيين علاء عبد العزيز وزير الثقافة السابق، والآن هم يقررون فمن يقتل أو يشارك فى القتل لا استفتاء له وهذا لا يؤثر على سير عملية الاستفتاء.
قال الشاعر الكبير إبراهيم داود فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن مقاطعة الجماعة الإسلامية للاستفتاء لن يؤثر عليها، ومقاطعتهم هذه فائدة للشعب المصرى لمعرفة حجمهم الفعلى فى الشارع المصرى.
وأوضح داود أن قرار الجماعة الإسلامية بالمقاطعة ليس بجديد عليهم، لأنهم مقاطعون لكل شىء، ومقاطعون مصر كلها، فالجماعة مقاطعة للمسرح والسينما، وهذا لم يؤثر فى الحياة العامة.
وأكد داود على التدعيم والاستفتاء بـ"نعم"، وسبب ذلك بأن التصويت بـ"نعم" هو موافقة على ما حققه الجيش فى ثورة يونيو، وأنه من المؤيدين لما فعله الجيش المصرى.
قال الكاتب والناقد ربيع مفتاح فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، إن مصر بلد ديمقراطى ونحن نقبل حرية التعبير، ولكن حرية التعبير بالمشاركة الإيجابية إذا كانت نعم أو لا ولكن مقاطعة الاستفتاء فهذا نوع من السلبية، والعبرة ليست فى فصيل أو أحزاب بعينها ولكن العبرة فى جموع الشعب المصرى.
وأوضح مفتاح، أن قرار الجماعة الإسلامية يعبر عن نية مبيته لإسقاط مصر، مضيفاً أن مصر لن تسقط أبداً وسوف نمر من مرحلة الإستفتاء لنضع أنفسنا على خارطة الطريق الصحيح.
وأكد مفتاح أن الدستور الجديد سيلقى تأييد العديد من الفصائل المختلفة مثل الاشتراكيين واليساريين وذوى الاحتياجات الخاصة والأقباط والقوميين وغيرهم الكثيرون، وقرار الجماعة الإسلامية لن يؤثر مطلقاً.