بعد 68 يوماً خرجت فيها "محطة مصر" عن الحياة، فتحت أبوابها لاستقبال المسافرين بأبواب إلكترونية وإجراءات أمنية، ظن بها البعض أنه يدخل أبواب المطار، وليست محطة القطار التى داهمها الإهمال منذ زمن بعيد.
بدأت الإجراءات الأمنية مع بدء صوت أول قطار قام من المحطة يوم 22 أكتوبر الماضى، متجهاً إلى الإسكندرية، وكان الاهتمام بالأمن متساوياً فى جميع المحطات، حتى لا يحدث بعض الأمور الخارجة، التى تستلزم من الأمن غلق المحطات مرة أخرى، ولكن اليوم وبعد مرور أقل من شهرين من العمل يبقى الاهتمام الأمنى فقط بمحطة القاهرة "العاصمة"، أما باقى المحافظات فظهور الأمن فيها توقف على إحضار البوابات الإلكترونية وجهاز تأمين الحقائب.
ورغم ابتسامة عمال المحطة بعودة القطارات وعودة عملهم ورزقهم من جديد، إلا أنه مهدد الآن نظراً لعدم اهتمام الأمن فى محطات المحافظات والمراكز، لتقف أمام الأبواب الإلكترونية فى المحافظات وتمر منها دون فائدة لا أحد يطلب منك الالتزام أو يتابع العلامات التى تظهرها هذه الأجهزة، سواء بالسلب أو الإيجاب.
ووسط الأخبار التى أشارت إلى تشديد الإجراءات الأمنية فى اليوم الأول لعودة القطارات، أصبح الخبر الآن هو اهتمام الأمن بالعاصمة دون النظر إلى باقى المحطات.
تجد على الأبواب الشاهقة لمحطة مصر رجال أمن متخفين بملابس مدنية وسط المواطنين، للوصول إلى الأفراد الذين هربوا من محطات المراكز والقرى والمحافظات الأخرى.
يقول أحد أمناء محطة مصر، "محمود طلبة"، نستطيع التعرف على أصحاب الجرائم نتيجة الخبرة التى اكتسبناها، وكل يوم نقابل تجاراً للممنوعات وحاملى الأسلحة البيضاء، منهم من يكون هدفه إيذاء الآخرين، ومنهم من يحملها بهدف حماية نفسه، فى جميع الحالات هم يقعون تحت طائلة القانون، ونقوم بالقبض عليهم وعمل محضر وتحويلهم إلى أقرب قسم لاتخاذ الإجراءات القانونية معهم.
ويضيف سيد عبد العليم، أحد الأمناء الواقفين على الأبواب الإلكترونية فى محطة مصر، نقابل تعاوناً من بعض المواطنين، وفى المقابل يقوم القليل بإطلاق السباب علينا، نظراً لطلبنا منهم الالتزام بالمرور من الأبواب المخصصة ووضع الحقائب على الجهاز الكشفى الخاص به، ويكون سببه هو خوفه من ضياع القطار عليه، ولم يكن مطلوباً منا أكثر من تنفيذ القواعد على الجميع لا أن ننتبه لسبابهم ونُصِر على تطبيق القواعد على الجميع.
وتابع، نحن نقف هنا منذ شهرين تقريباً والجميع لديه فكرة عن القواعد التى تتم هنا، لهذا نطالب الجميع بإعطائنا الفرصة لحمايته، نحن لا نقوم بحماية أنفسنا، ولكننا نريد أن نحميه ممن يريدون إلحاق الضرر به.
وفى الجهة المقابلة، عند الوصول إلى محطة قطار قويسنا أو بركة السبع أو طنطا والمحلة والمنصورة وغيرها من محطات الوجه البحرى، تجد الإهمال الذى اعتادوا عليه سابقاً منتشراً رغم وجود نفس التجهيزات التى تتوفر فى محطة مصر.
ويفسر أحد ركاب الوجه البحرى، محمد محمود، قائلاً، قد يكون السبب فى الإهمال هو عدم وجود جهات تقوم بالتفتيش على المسئولين على أمن هذه المحطات، جميعنا نعرف خوف المصريين من جملة "رئيس المصلحة جاى يفتش"، فلو الحل فى عمل حملات تفتيش يصبح الأمر سهلاً.
بينما يقول العقيد ياسر عوض، نائب مأمور شرطة السكة الحديد فى محطة مصر، نحن نعمل فى محطة مصر على حماية من يدخل ويخرج منها، وليس لنا أى سلطة على باقى المحطات، فنحن محطة كبيرة يصب إلينا الجميع فى النهاية، وعلينا دور كبير فى ممارسة دورنا الذى تم الاتفاق عليه منذ بداية عودة عمل القطارات، ونقوم بعمل صف للرجال وصف آخر للسيدات منعاً للتزاحم، على سبيل المثال هناك عشرة أفراد على البوابة فقط، ولكن بدون تنظيم سوف نشعر جميعاً أن هناك 100 فرد على البوابة، نظراً لتزاحمهم، ولكن فى حالة وقوف 50 فرداً بانتظام من البداية على البوابة، يدخل الجميع فى وقت قليل جداً.
ويضيف، نقوم بتفتيش الشنط لحماية المواطنين، وعندما يظهر لنا أى علامات خطرة على الجهاز الإلكترونى نقوم بتفتيش الشخص صاحب الشنطة بشكل فردى حتى نتمكن من الوصول إلى الحقيقة، وقد قمنا بتحديد بوابات للدخول والخروج حتى نتمكن من التوزيع ومراقبة الجميع.
وتابع، رغم الإجراءات الأمنية المشددة فى محطة القاهرة إلى أن الأمل يبقى فى تطبيق نفس الشدة والحزم فى باقى المحطات، لم يبقى فى محطات مصر غير السرعة والجرى وأصوات القطارات الممتزجة بأصوات الباعة المهددة مرة أخرى بغلق المحطة وتوقف رزقهم من جديد فى حالة استمرار الإهمال أكثر من ذلك.
استمرار التشديدات الأمنية بمحطة مصر..والإهمال يطيح بها فى باقى المحطات..والمواطنون ما زالوا لا يتقبلون فكرة البوابات الإلكترونية والتفتيش..والأمن:هدفنا حماية المسافرين والقبض على المجرمين
الإثنين، 16 ديسمبر 2013 02:00 م
تشديدات أمنية بمحطة مصر