أكد جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبى فى مصر، بوضوح، أن الاتحاد الأوروبى لم يعلن مطلقا أن ما حدث فى مصر انقلاب، مشيرا إلى أن الاتحاد أصدر تصريحا يوم ٢١ أغسطس الماضى، عن اجتماع وزراء خارجيته أوضح فيه موقفه بجلاء.
وقال موران، إننا مستمرون فى الرغبة فى رؤية عملية شاملة للجميع فى مصر، ونأمل أن يتم تحقيق ذلك فى النهاية، جاء ذلك خلال لقاء مع عدد من الصحفيين اليوم الخميس، على ما يتردد عن اعتبار الاتحاد الأوروبى، أو بعض الدول أن ما حدث فى مصر انقلاب.
وحول ما إذا كانت الوعود التى تم تقديمها فى اجتماعات مجموعة العمل فى نوفمبر العام الماضى، لمساعدة مصر بخمسة مليارات يورو، سيتم الوفاء بها بعد الانتخابات القادمة فى مصر، قال موران، إن بعضا من هذه الوعود تم الوفاء بها كما أن بنك الاستثمار الأوروبى قدم أيضاً جزءا من تلك الوعود فى قرض بستمائة مليون يورو لخط المترو الجديد.
وتوقع أن يقوم بنك التنمية وإعادة الإعمار الأوروبى فى العام المقبل، بتقديم الجزء الخاص به من المساهمات وبالطبع فإن السير فى خريطة طريق وعودة الأمور إلى أوضاع شبه طبيعية يساعد فى التشجيع للقيام بتلك الخطوات، ولكن الاتحاد الأوروبى فى الوقت الحالى يسير فى اتجاه الوفاء بتلك الوعود.
وعن جهود الاتحاد الأوروبى فى المصالحة، قال موران، إن أطرافا كثيرة طلبت من الاتحاد الأوروبى القيام بجهود المصالحة، سواء أطراف عسكرية أو مدنية خاصة فى الأوقات الصعبة التى مرت فى يوليو الماضى، حيث كانت الأمور متصاعدة، وقد استجبنا لتلك الدعوات بنية حسنة جيدة للقيام بكل ما يمكن فعله، ولكن المحاولات لم تسر بشكل جيد.
وأضاف ولكن لدينا انطباع بأننا كصديق حاولنا كل ما نستطيع فعله للاستجابة لطلبات أصدقائنا، مشيرا فى الوقت نفسه إلى أن ذلك تحدى صعب ومعقد واستثنائى وكلنا نعلم ذلك.
وأكد السفير جيمس موران، "أن الأمر يتطلب من المصريين حل وسط تاريخى" لتحقيق هذا الهدف وهو المصالحة، وقال إنه لا يعرف إذا كان ذلك الأمر سيكون ممكنا فى المستقبل القريب، أو البعيد أم لا، ولكن فى يوم ما لابد أن تصل أن تصلوا لهذا الحل الوسط التاريخى الذى سيتم فقط من خلال المصريين، والأطراف الأخرى ستساعد إذا رغب كل المصريين فى ذلك.
وعن دور الاتحاد الأوروبى فى الاستفتاء على الدستور، قال موران، إن الإسهام الأساسى الذى يمكن أن يقدمه الاتحاد الأوروبى هو المساهمة مع آخرين فى عملية الملاحظة للتأكد أن عملية التصويت تتم بأعلى مستوى من "الجودة"، وهذا هو هدف مشاركتنا.
وحول جهود سفارة الاتحاد الأوروبى فى تشجيع التصدير للمنتجات المصرية إلى الأسواق الأوروبية، قال إن العام الحالى شهد بالفعل ركودا فى الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الأوروبى بعد فترة ارتفاع لتلك الصادرات، ولدينا اتفاقية تستفيد منها تلك الصادرات منذ سنوات، ونأمل فى اتفاق أوسع للتبادل التجارى، ولم يكن ذلك ممكنا تحت الحكومة الانتقالية، وننتظر أن تنظر الحكومة الجديدة فى هذا الأمر، والأمر يعتمد على عودة الوضع الطبيعى لمجال الأعمال فى مصر، بشكل عام السوق الأوروبية مفتوحة للصادرات المصرية، ولكن المشكلة تكمن فى الوضع الاقتصادى فى مصر والاتحاد الأوروبى هو أهم شريك تجارى لمصر.
وحول إمكانية إلغاء تحذير السفر لمصر من الدول الأوروبية، قال جيمس موران، إن قرار التحذير من السفر هو قرار تتخذه كل دولة أوروبية على حدة فهى مسئولية لكل دولة، مشيرا إلى أن المسألة تعتمد على السياح الأوروبيين الذين يعدون جزءا أساسيا من السياح فى مصر، وأنه من الجيد أن نرى معظم دول الاتحاد بدأت فى تخفيف تحذيرات السفر لمصر فى الأسابيع الماضية.
وحول ما إذا كانت لا تزال هناك قنوات اتصال بين الاتحاد الأوروبى والإخوان بمصر فى إطار عملية المصالحة التى قامت فيها كاترين آشتون بجهود، وكيف ينظر الاتحاد الأوروبى للمظاهرات التى تشهدها مصر حاليا، خاصة بالجامعات، قال موران، "إنه لا توجد جهود جديدة حاليا فى إطار ما يطلق عليه جهود المصالحة" لكن الاتحاد الأوروبى سيستمر فى محاولة التواصل مع كل الأطراف فى مصر بقدر الإمكان، لأننا نؤمن أن أفضل طريق للتقدم للأمام للجميع هو المشاركة والقدرة على التعبير عن النفس والجلوس على المائدة، والابتعاد عن الشوارع وبدء حوار من أجل السير للأمام.
وبالنسبة للمظاهرات، قال موران إنه من المهم أن يكون لدى الناس القدرة فى التعبير عن أنفسهم بشكل سلمى، وأن تكون لديهم حرية التجمع، ولكن "إذا تم استخدام العنف من أى جانب فإن قواعد اللعبة تتغير".. ولا أعرف تحديدا تفاصيل دقيقة حول ما يحدث بالضبط بالنسبة لمظاهرات الأزهر ولابد أن ننظر بعناية فى هذا الأمر، ولكن إذا كان المتظاهرون سلميون فلابد من إعطائهم الفرصة للتعبير عن نفسهم، وأضاف أنه وفى الحقيقة فإن قانون التظاهر الجديد لا يمنع ذلك، ونأمل أن تكون كل التظاهرات سلمية ويجب إيجاد وسيلة فى مصر للابتعاد عن الشوارع والجلوس حول مائدة الاجتماع، وأن تكون العملية مستدامة.
وردا على سؤال حول اتهام البعض للاتحاد الأوروبى، بأنه إنجاز للرئيس السابق محمد مرسى، واتهام آخرين له بالانحياز ضد مرسى، ومدى اهتمام الاتحاد الأوروبى بهذه المواقف الشعبية، قال موران إن الاتحاد الأوروبى مهتم بآراء الشارع والناس، ونعلم أن هناك آراء مختلفة وقد ساند الاتحاد الأوروبى دوما العملية الديمقراطية، وشدد على أن الاتحاد الأوروبى لم يقم أبدا بمساندة أى طرف، ونريد أن نرى عملية ديمقراطية ملائمة تحقق أهداف ثورة يناير، ونحن نؤيد ذلك وسنستمر ونعتقد أننا فعلنا كل ما يمكن لتوضيح ذلك.
وردا على سؤال حول الضمانات التى يقدمها الاتحاد الأوروبى قبل متابعته عملية الاستفتاء على الدستور، قال موران إننا الأمر ليس مسألة ضمانات، بل إن هذه الضمانات هى أنتم المصريون فهذه هى انتخاباتكم، وأنتم وليس غيركم الضامن لأصواتكم، ونحن سنتابع بطلب من اللجنة العليا الاستفتاء ونأمل أن يكون ذلك مساعدا.
سفير الاتحاد الأوروبى: لم نعلن مطلقا أن ما حدث فى مصر انقلاب.. والأمر يتطلب حل وسط.. وعودنا بمساعدة مصر بـ5 مليارات يورو سيتم الوفاء بها بعد الانتخابات ..والسوق الأوروبية مفتوحة لمصر
الخميس، 12 ديسمبر 2013 05:40 م
جيمس موران سفير الاتحاد الأوروبى فى مصر