رأت مجلة "كومنتارى" الأمريكية، أن الرئيس المصرى المعزول "محمد مرسى" ما هو إلا طاغية فشل فى محاولة فرض نظام شمولى على مصر، وليس ضحية.
وأنكرت المجلة- فى تعليق على موقعها الإلكترونى الأربعاء- تعاطف الغربيين مع جماعة "الإخوان المسلمين" فى مصر، وتأثرهم بدعاوى الرئيس المعزول، وما وصفته بأنها "دموع التماسيح" على العملية الديمقراطية.
ورأت أنه على الرغم من أن جماعة "الإخوان"، وصلت إلى السلطة عبر الانتخابات، إلا أن الإطاحة بها لا ينبغى أن تعتبر بأى شكل من الأشكال نسفا للديمقراطية.
ونوهت "كومنتارى" عن رفض الجماعة الالتزام بأى قوانين غير قوانينهم الخاصة، وقالت إذا كانت المعاملة التى يلقاها الرئيس المعزول خشنة، فإنها لن تزيد قسوة عن المعاملة التى كان سيسلكها هو إزاء خصومه فى حالة تبادل الأدوار.
وعلقت المجلة على الزيارة التى قام بها وزير الخارجية الأمريكى جون كيرى إلى مصر، والذى حاول خلالها رأب الصدع مع النظام الجديد، وتوقيتها الذى سبق محاكمة محمد مرسى الذى أنكر شرعية كلا من النظام الجديد والمحكمة.
وقالت إن تزامن تلك الأحداث كان كافيا لإثارة الآراء حول تغير موقف الإدارة الأمريكية من النظام الجديد فى مصر بعد عزل مرسى والإطاحة بجماعته فى يوليو الماضى.
ورأت المجلة أن جهود كيرى جاءت متأخرة وغير متقنة، لاسيما فى توقيتها الذى جاء بعد مضى أسبوع واحد من تصريحات مستشارة الأمن القومى سوزان رايس للصحف، بأن مصر لم تكن تمثل أولوية للولايات المتحدة، والتى أعقبت قرار واشنطن قطع المعونة عن القاهرة.
وقالت "كومنتارى" إنه أيا كان مدى مناسبة التوجه الذى تتبناه الإدارة الأمريكية فى سياستها إزاء مصر، فإن الشىء الذى بات مؤكدا، هو أن أحدا لم يعد يريد الوقوف وراء الرئيس المعزول محمد مرسى.
ولفتت المجلة إلى الأسلوب الذى اتسم به موقف مرسى أثناء المحاكمة حين صمم أنه لا يزال الرئيس، وكأنه ليس من حق أحد أن يقاضيه.. لا المحكمة ولا الجيش ولا ملايين المتظاهرين من المصريين الذين هتفوا بعزله.
وقالت كومنتارى، إن الجيش المصرى انتصر لإرادة ملايين المصريين.