قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يموت المرء وينقطع عمله إلا من ثلاث، صدقة جارية أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له)... ولما رأينا جميعا أن المظاهرات التخريبية التى قام بها شباب من الجنسين بجامعة الأزهر الشريف، والتى استاء منهم ومن أفعالهم كل مسلم مؤمن بالله ثم الوطن، مستمدا إيمانه من التعاليم السماوية والدين الإسلامى السمح والسنة النبوية المطهرة، التى تنادى بعمارة الأرض لا تخريبها.. فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن قامت الساعة وبيد أحدكم فسيلة، فإن استطاع أن لا يقوم حتى يغرسها فليفعل)... ولما كان القائمون بتخريب المكاتب الإدارية والإلقاء بالمستندات وتحطيم مكونات أجهزة الكمبيوتر، التى تم حفظ عليها كل ما هو هام وينفع الطلاب والخريجين، فقد تعجبنا كثيرا وأصابنا الحزن على انهيار المبادئ والأصول والمثل فى شبابنا، من الجنسين الذين ظهروا أمامنا، وكأنهم غاب العقل السوى عن تصرفاتهم الحمقاء... ولقد كان لى عتابا مع أحد الأدباء الذين يدرس ابنه فى جامعة الأزهر، وسألته كيف تربى هذا الولد؟.. وكيف أعددته ليكون لله سائلا برحمتك بعد مماتك وأنت تعلم أن شرط قبول الدعوة من الولد أن يكون صالحا؟.. وكان الرد صادما لى، فقد قال (لقد انفلت الزمام)... لم يعد الولد فى حاجة مادية لى... فهو يحصل على ما يحتاجه من المصادر التى دفعته إلى التظاهر دون وعى.
لذا فإن عودة الأمن إلى مختلف أماكن الدراسة الجامعية لن يتحقق إلا بعودة الحرس الجامعى كما كان فى عهد الستينيات داخل الجامعة.. وتعزيزه بقوات خاصة من القوات المسلحة والأمن المركزى خارج أسوار الجامعة.. ثم العمل على تجفيف منابع التمويل.. حتى يعود الشاب إلى حضن أبيه، مصدر تمويله المعتاد.. فيكون الولد للأب مطيعا... وعلى وسائل الإعلام المختلفة.
اللهم احفظ شبابنا من الضلال والتضليل... واحفظ مصر بشبابها الأوفياء من كل عمل خسيس... آمين.
صورة أرشيفية