أحمد فؤاد نجم

وهل هذا ممكن؟!

الإثنين، 04 نوفمبر 2013 06:03 م


جارى فى السكن الأستاذ «…..» يتصادف أحيانا أن نلتقى فى الطريق فلا نضيع الفرصة أو بمعنى أصح لا يضيع هو الفرصة فيسألنى: إيه رأيك؟
فأقول: فيم؟
فيقول: فى البلد مثلا؟
فأقول دائما: ربنا ينجى مصر ويحميها من كل شر.
فيقول: آمين.
وهكذا كلمة هنا وكلمة هناك حتى أصل أنا إلى باب منزلى فنتفرق على وعد باللقاء.
وبالأمس التقينا على غير ميعاد كما يحدث كل يوم، فقال: صباح الخير يا عمنا.
قلت على الفور: صباح النور.
فلم يتركنى أكمل الجملة، وقال بلهفة: النور.. الله يفتح عليك وهو النور بالظبط كده.
قلت مندهشًا: ماله النور؟
قال بارتياح واضح: هو النور هو مفيش غيره.
قلت: هو النور مقطوع عندكم فى البيت؟
ضحك وهو يقول: فى البيت بس؟ يا أستاذ أحمد النور مقطوع فى مصر كلها من يوم ما شرفونا زعماء عصابة الإخوان.
قلت: مش فاهم عبارة «من يوم ما شرفونا» ممكن من فضلك توضح لى شوية.
قال: أوضح لك إيه بالضبط؟
قلت: توضح لى عبارة «من يوم ما شرفونا»؟
قال: هو أنا ياعم أحمد لو زرتك فى بيتك مش انت أو المدام أو الأستاذة نوارة بترحبوا بيا؟
قلت: ده شىء طبيعى.
قال: مش بتقولوا شرفتنا أو نورتنا أو أو أو.
قلت: أيوه بس ده إيه علاقته بزعماء الإخوان؟
قال: هو أنت ياعم أحمد مش عايش فى الدنيا؟
قلت: هنتبدى نغلط أهه.
قال: يتقطع لسانى لو فكرت أغلط فيك.
قلت: ما هو أنت عمال تلف وتدور ومش عاوز تجاوبنى على السؤال.
قال: السؤال اللى هو إيه بالضبط؟
قلت: الله يخرب بيتك يا ابنى افهم.. أنت اللى قلت من يوم ما زعماء الإخوان شرفونا مش كده؟
قال: هو كده يا عمنا.
قلت: أنا يعنى بسأل شرفونا يعنى إيه ما احنا وهما متلقحين فى البلد دى من قديم الأزل وإلى أن يشاء الله.
قال لى: بس أهو كده اللغز حل نفسه بنفسه.
قلت له: وبناء عليه؟
قال: أنا بأقول شرفونا يعنى جم بلدنا مش زارونا فى بيوتنا.
قلت: وهما قبل ما ييجوا بلدنا كانوا فى أنهى خرارة؟ ما هم من بلدنا برضه.
ضحك بشماتة وقال: شوفت أنت ازاى يا أحمد كنت فاهم غلط.
قلت له: هو إيه اللى أنا كنت فاهمه غلط؟
قال لى: كنت فاهم أنهم من بلدنا وعايشين معانا هنا.
قلت له: وهو ده غلط؟
قال لى: ياعم أحمد دا أنت لفيت الدنيا كعب داير بقى ما قابلتش حد فيهم بره مصر؟
قلت له: أنا قابلت كتير منهم ولكن فى المعتقل، إنما بره مصر أو حتى جوه مصر عمرى ما قابلت حد فيهم زى ما يكونوا بيختفوا بالنهار ويطلعوا بالليل.
قال لى: ياعم أحمد دول عندهم شقق وفلل فى أرقى العواصم الأوروبية، أنت ما تعرفش؟
قلت: أيوه فعلاً بس أنا معلوماتى عنهم كلها بالسماع إنما لو المسائل كده هما يبقوا عايزين من مصر إيه؟
ضحك وقال لى: ولسه وأنت شاعر الشعب المصرى مافهمتش هما عايزين من مصر إيه؟ عايزين يحكموها.
قلت له: بالعافية؟
قال لى: ده إذا الشعب المصرى ماكلش الأونطة فى عبارة السمع والطاعة.
قلت له: لا هما ولا أتخن منهم يقدروا يأكلوا الشعب المصرى الأونطة.
قال لى: عارف والله ياعم أحمد، لكن هما مش عارفين.
قلت له: وبناء عليه؟
قال لى: حيصطدموا حتما بالشعب المصرى.
قلت له: وهل تعلم نتيجة الصدام.
قال: وهى دى عايزة تعلم أو تجهل ما هى النتيجة معروفة سلفًا.
قلت له: وحينها يغمر النور الميادين والشوارع والقرى والنجوع.
قال: ونشوف نمشى بقى؟
قلت: وهل هذا ممكن؟!!


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة