وأضاف عبد الفتاح، فى بيان له على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، "للمرة الثانية تترك النيابة نفسها أداة للبروباجاندا الحكومية، هذه المرة بتكليف من محمد إبراهيم بدلا من المرشد، والسبب التحريض على المطالبة بمحاكمات عادلة أمام قضاء مدنى مستقل، وكأن النيابة يضرها أن تحترم نفسها ويحترمها الناس فتصر على إثبات تبعيتها لأية سلطة تمر بالبلاد، يستوى فى هذا من وصل للمنصب بإجراءات باطلة بتوجيه من المرشد العام ومن وصل للمنصب بإجراءات صحيحة".
وتابع عبد الفتاح: "التهمة فيما يبدو هى المشاركة فى الدعوة لمظاهرة الأمس أمام مجلس الشورى تنديدا بإقرار المحاكمات العسكرية للمدنيين فى الدستور للمرة الثانية".
وواصل عبد الفتاح، "العجيب أن النيابة والداخلية كانتا على علم بتواجدى لمدة ثمانى ساعات أمام قسم أول القاهرة الجديدة تضامنا مع معتقلى الأمس أثناء التحقيق معهم فى نفس التهم، ومع ذلك لم يطلبوا سماع أقوالى أو يأمروا بضبطى وقتها، مما يؤكد على النية فى إخراج مسرحية ألعب فيها دور المجرم الهارب".
وأشار عبد الفتاح إلى أنه رغم عدم اعترافه بقانون التظاهر الذى أسقطته الجماهير بنفس سرعة إسقاطها للنصب التذكارى لمذابح الميرى، ورغم سقوط شرعية النظام القائم مع أول نقطة دم سالت برصاصة أمام نادى الحرس الجمهورى وانهيار أية إمكانية لإنقاذها جرائم ضد الإنسانية أثناء فض اعتصام رابعة، ورغم انبطاح النيابة العامة الفج بتقديمها غطاء قانونياً لأوسع حملة اعتقال إدارى عشوائى فى تاريخنا المعاصر وحبسها للفتيات والمصابين والمسنين والأطفال بإحراز تيشرتات وبلالين، ورغم الفساد البين فى القضاء المتمثل فى أحكام مغلظة على طلبة جريمتهم الغضب لاستشهاد زملائهم تقابلها أحكام مخففة وبراءات لقتلة الشهداء، إلا أننى قررت أن أتبع سلوكى المعتاد وأسلم نفسى للنيابة، فالتهمة لا أنكرها وإن كان شرف المسئولية عن نزول الجماهير تحديا لتقنين عودة دولة مبارك شرف ليس لى أن أدعيه.
واختتم عبد الفتاح بيانه: "حتى لا أترك لكلابهم المسعورة أية ذريعة فقد أخطرت بالفعل النائب العام من خلال تلغراف برقم 381/96 بتاريخ اليوم، وبلاغ سلم باليد للنائب العام برقم 17138 لسنة 2013 بتاريخ اليوم كما اخطرت المحامى العام لنيابات وسط القاهرة الكلية بتلغراف برقم 382/96 بتاريخ اليوم، بنيتى تسليم نفسى يوم السبت القادم 30 نوفمبر الساعة 12 ظهرا لنيابة قصر النيل".
