قالت صحيفة "الفجر" الجزائرية إن التاريخ لا يعيد نفسه فحسب بل إن تركيا هى من تكرر أخطاء الماضى مع العرب، مشيرة إلى أنه بعد دورها العدوانى على سوريا ودعمها للمعارضة خاصة الإخوانية منها وسعيها لتخريب سوريا وتهديم اقتصادها وتفكيك مصانعها ونقلها إلى تركيا والسماح للإرهابيين باستخدام الأراضى الحدودية التركية لشن غارات على النظام السورى، ها هى تركيا متمثلة فى رئيس الوزراء "رجب طيب أردوغان" تذهب بعيدا فى عدائها للنظام المصرى الجديد ليس فقط برفضها الاعتراف بالسلطة الجديدة فى مصر ـ رغم أن الإطاحة بنظام الإخوان جاء بعد انقلابا شعبيا بالدرجة الأولى.
وأضافت الصحيفة فى افتتاحيتها اليوم، الاثنين، أن أردوغان الإخوانى مازال يطالب بعودة الرئيس السابق محمد مرسى إلى الحكم ويدعو إلى محاكمة السلطة الحالية فى مصر، رافضا إقامة أية علاقات أو تعاون معها وهو ما حدا بالسلطة المصرية إلى طرد السفير التركى من القاهرة بعد أن اتهم أردوغان الحكومة المصرية باضطهاد الإخوان، وهو نفس الموقف الذى اتخذه جمال عبد الناصر منذ قرابة الستين عاما عندما طرد السفير التركى بسبب الحملات التركية المستمرة ضد قادة الثورة آنذاك وتوجيه ألفاظ نابية لجمال عبد الناصر.
وقالت "إذا تذكرنا هنا الدور السلبى لتركيا فى الخمسينيات من الثورة الجزائرية حيث ساهمت كدولة من دول الناتو فى ضرب الثورة الجزائرية وساهمت طائراتها فى غارات على الثوار فإنه يمكن القول إن حصيلة الساسة الأتراك مع العرب سلبية جدا، فتركيا حليفة لإسرائيل ومجالها الجوى مفتوح أمام الطيران الحربى الإسرائيلى يجرى فيه تدريبات.
وتساءلت الصحيفة الجزائرية إلى متى يستمر الأتراك فى الابتعاد عن العالم العربى بسبب الحسابات السياسية لقادتهم، مشيرة إلى استمرار أردوغان فى الحكم لسنوات أخرى واستمراره فى دعم التيارات السياسية الإسلامية فى العالم العربى وبذلك لن تكون مصر الأخيرة التى تطرد السفير التركى، مؤكدة أنه لا يجب نسيان أن إسطنبول صارت مكة أخرى لإخوان الجزائر وتونس وفلسطين وسوريا وكل البلاد العربية منذ الإطاحة بمرسى يجمعهم أردوغان فى كل مرة لبحث تبعات الإطاحة بحكم الإخوان فى مصر على الحركة حتى أن تركيا صارت مقرا لقيادة التنظيم وممولا رئيسيا للأحزاب الإخوانية.
أردوغان