محمد العزازى يكتب: يعنى إيه ثورة

السبت، 23 نوفمبر 2013 10:27 ص
محمد العزازى يكتب: يعنى إيه ثورة صورة أرشيفية

ثورة يعنى انتفاضة ضد نظام فاسد لعمل تغيير سريع وجذرى لنظام أفضل، ممكن يكون فى دولة, فى شركة أو حتى فى البيت.

طيب بيعملوها إزاى، الثورة مقسومة نصفين، النصف الأول أنك تهد النظام، والنصف التانى أنك تبنى النظام الجديد اللى أنت عاوزة... يعنى الثورة متتسماش ثورة إلا إذا اكتمل النصفان, طبعا عرفتم أنا قصدى إيه من الكلام ده... فى 25 يناير الشعب قام بالانتفاضة ضد نظام مبارك اللى فعلا آخر عصره كلنا تعبنا من الفساد على جميع المستويات ومحدش يقدر ينكر... حتى زكريا عزمى نفسه اعترف بالفساد فى جلسة بمجلس الشعب, وفعلا نجح الشعب فى النصف الأول وأسقط النظام وبعدين إيه اللى حصل.. للأسف بسبب عدم وجود نخب وكوادر سياسية مثقفة تقود الشعب فى النصف الثانى، والأهم من الثورة وهو بناء النظام الجديد, قامت عصابة غير وطنية ولا تعترف بالديمقراطية وتعيش على جهل وفقر الشعوب بسرقة تعب ومجهود الثائرين ودم الشهداء لبناء نظامها الخاص، وهو نظام فاشى لا يعترف بالديمقراطية وأكثر بطشا وفسادا من النظام السابق.. للأسف الشعب مكملش انتفاضته بسبب النخب والكوادر الجاهلة.. الله أعلم، اللى مشى الشعب وراهم ومش هاقول على أسماء لأنكم تعرفونها جيدا، وكانت بتسترزق من كل القنوات الفضائية.

لكن الحمد لله عظمة الـ7000 سنة اللى المصرى اتمرمغ فى طينها فوقته قبل فوات الأوان وأدرك أنه وقع فى الفخ, وفى 30 يونيه عمل إنجاز غير مسبوق فى تاريخ البشرية ونزل أكتر من 30 مليون مصرى فى جميع أنحاء المحروسة وفى 4 أيام أسقط النظام الفاشى.

الكلام ده زى الفل... كدة إحنا عملنا النصف الأول من الثورة.. الحمد لله.. يالا بقى نكمل النصف التانى.. ولا إيه...

لو عايز تاكل على قفاك تانى ممكن تكبر دماغك وتقول كدة تمام الثورة نجحت وتسيب ناس تانية يبنون لك النظام الجديد على مزاجهم وأنت وحظك.. لكن لو عاوز تحقق حلمك فى نظام جديد قائم على الحرية والعدل والمساواة لازم تكمل... طيب نعمل إيه..

أول حاجة تخليك إيجابى وأى حاجة غلط بلغ عنها.. وتراعى ربنا فى شغلك وبيتك ومع أهلك وجيرانك, تانى حاجة الدستور بيتعدل لازم نشارك فى الاستفتاء ونعبر عن رأينا بدون أى تأثيرات من دور العبادة أو النخب الجاهلة..
تالت حاجة انتخابات الرئاسة وإن شاء الله الرئيس القادم سيتمتع بأغلبية كاسحة..
رابع حاجة انتخابات مجلس الشعب ودى المصيبة الكبرى والخطر الأكبر اللى ممكن يموت الثورة.. ليه.. بكل أسف لن يكون المجلس القادم معبرا عن الثورة لأننا حتى الآن لم نبدأ فى تأسيس النظام الديمقراطى.. النظام الديمقراطى يقوم على وجود أحزاب قوية لها قواعد شعبية وبكل أسف لم تولد أى أحزاب لها قيمة منذ 25 يناير وحتى الآن.. يعنى المجلس اللى جاى هيكون من الناس اللى معاها فلوس كتير.. وهتشترى أصوات.. طيب نعمل إيه.. العمل عمل ربنا.. أنا مش عارف بصراحة لكن ممكن حل من اتنين... الأول أننا نشوف حزبين تلاتة من الأحزاب الغبرة الموجودة وننضم ليها كلنا حسب مبادئ وبرنامج الحزب اللى يناسبك، ونعمل ثورة على قيادتها ونجيب كوادر فاهمة ومثقفة تمسك الحزبين وده أعتقد أنه الحل الأسهل لأن الأحزاب القديمة، ممكن يكون لها أمانات فى معظم المحافظات... والحل التانى أننا نعمل حزبين جدد ويكون كل حزب فيهما على الأقل له 10000 عضو من كل محافظة من الجمهورية وده أكيد صعب لأنه محتاج كوادر مش موجودة فى الساحة لغاية دلوقتى..

الهدف من الكلمتين دول أنى أنبهكم لخطر فشل ثورتنا لو مكملناش النصف الأهم وهو استعادة مكانة مصر فى صفوف الأمم المتقدمة...

اللهم بلغت... اللهم فاشهد..
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها..


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة