أحمد عبد الغنى يكتب: استمروا

الثلاثاء، 19 نوفمبر 2013 08:10 ص
أحمد عبد الغنى يكتب:  استمروا صورة أرشيفية

بعد قيام ثورة يناير 2011 ظهرت على السطح مجموعة من الأزمات بعضها كان مفتعلا وبعضها كان حقيقيا، بعضها كان من موروثات النظام السابق وبعضها كان جديدا، وتدافعت الأزمات الواحدة تلو الأخرى ولم يستطع كبح جماحها المجلس العسكرى فى فترة حكمه ولا الرئيس المعزول مرسى فى فترة حكمه أيضا، وكانت أهم تلك المشاكل والأزمات هى التأخر فى صرف الحوافز والمكافآت لبعض عمال المصانع مما جعلهم يضربون عن العمل أحيانا ويحتجون ويعتصمون فى أحيان أخرى، وأيضا مشاكل نقص أنابيب البوتجاز والبنزين والسولار وحوداث الطرق وقطارات الموت.. التى لم يستطع أى نظام تحديد سبب المشكلة ولا طريقة علاجها واستمر الكل فى ترديد الأكاذيب بشأن تلك المشاكل وكل نظام يحملها للنظام الذى يسبقه، وكل أنصار نظام يحملون المسئولية على أنصار النظام السابق.. فالإخوان يقولون إن المشكلة مفتعلة وأن الفلول هم السبب فيها وهم المسئولون عنها وأنها متعمدة والإعلام هو الذى يسلط الضوء على الإخفاقات أو المشاكل ويتناسى النجاحات وحتى حادث قطار أسيوط قاموا بنسبته إلى الفلول، وقالوا الحادث متعمد.. ويستمر الوزراء والمسئولون فى الكذب والتدليس والخداع كما هى العادة.. فوزراء مبارك يقولون لا مشاكل.. والأزمة مفتعلة والأمن مستتب والحال على ما يرام.. ووزراء المجلس العسكرى يرددون نفس الكلام.. ووزراء الإخوان زيهم وأكتر كمان ويقولون إن الفلول السبب، وفى إحدى المرات خرج علينا وزير إخوانى قال إن السبب فى مشكلة نقص أنابيب البوتجاز هو سوء الأحوال الجوية الذى أثر على وصول شحنات البوتاجاز، وتسبب فى تأخير المراكب فى الميناء عن الوصول.. أى كلام وأى تبرير وخلاص.. وتمر الأيام وتتكرر الأزمات مرة أخرى، ونرى نفس التبريرات مرة أخرى من أشخاص آخرين ووزراء آخرين.. مسميات مختلفة لكنها تبريرات واحدة مع الاختلاف فى الأدوار.. فالمتهم الآن برىء ويلعب دور القاضى ويتهم غيره.. والقاضى السابق متهم.. سابقا كان الفلول هم المسئولين .. الآن الإخوان هم المسئولون وهم المتسببون فى الأزمة.. والبلطجية كالعادة موجودون فى الصورة ومستمرين.. فهم مع من يدفع.. الإخوان سابقا وحاليا يتهمون بلطجية الفلول بتدبير كل المشاكل والأزمات.. والمسئولين الآن يتهمون الإخوان وبلطجية الإخوان بتدبير كل الأزمات واختلاق كل المشكلات.. وما بين بلطجية هولاء وهولاء.. يضيع الضعفاء ويضيع الوطن ولا عزاء للشرفاء..

أيها المسئولون كفى استمرارا لترديد نفس الأكاذيب والشعارات.. ندعوكم دعوة للمصارحة ولو مرة واحدة.. دعوة لإيجاد حلول غير تقليدية ووضع الخطط لمعالجة المشكلات قبل أن تتفاقم.. رحمة بالوطن.. استمروا فقط فى العمل الجاد ولا تستمروا فى تقديم المبررات وافتعال الأزمات ونقل المشكلات والمسئوليات على الغير.. استمروا من أجل مصر فى العمل بضمير والصراحة والشفافية.. استمروا من أجل الوطن.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة