خالد صلاح

أكرم القصاص

محمد محمود أولا

الإثنين، 18 نوفمبر 2013 07:23 ص

إضافة تعليق
مرة أخرى وثالثة ورابعة تتحول الأحداث الكبرى إلى ساحة للمنافسة، من يزايد أكثر، ومن يظهر مدة أطول، ومن يقول كلاما ساخنا، وكلاشيهات ذات صوت عال، ومن يحتل الصورة.. لكنها لم تصبح أبدا مكانا للمراجعة ومعرفة الخطأ والصواب.

نقصد ذكرى أحداث محمد محمود، التى تكمل عامين وما تزال كل فصولها غامضة ولا أحد يجرؤ على فتحها للبحث عن بداية ما حدث.. الكل يقفز إلى «ثانيا»، متجاهلا أن «أولا»، النقطة الأولى، تعنى الكثير.

سنسمع ونقرأ شهادات عن مصادمات وكر وفر وبطولات، وشباب صغير صمد وحمل الرايات، واتهامات للأمن بالتورط فى إطلاق النار.

وشهادات من الأمن بأنهم تعرضوا لهجوم واستفزاز، وأن المظاهرين اتجهوا إلى وزارة الداخلية، وهناك من حاول اقتحامها، وأن الشرطة كانت فى موقع الدفاع.
شهادات ثالثة عن أن سقوط ضحايا من الجانبين المتظاهرين والشرطة أشعل الموقف وأنهى أى أصوات للعقل، وشهادات واتهامات لأطراف ثالثة، وغامضة، كانت تريد إشعال الصراع.
أحداث محمد محمود تزامنت مع الانتخابات البرلمانية، ويومها رفض الإخوان مساندة المتظاهرين واهتموا بالانتخابات، بل أيدوا الإجراءات الأمنية.. يومها كان كثير من زعماء النشطاء وائتلافات الثورة تدعو لمقاطعة الانتخابات واتهموا الإخوان بأنهم باعوا الثورة من أجل الكراسى.

كانت هذه هى الأحوال وقت أحداث محمد محمود، لكن أحدا لا يذكر كل هذا، ويذكرون فقط لحظات المواجهة والصراع، أى أنهم يذهبون إلى «ثانيا»، ويتركون «أولا»، وفى التفاصيل تنام الشياطين، ولا يكفى إحياء هذه الذكرى من دون معرفة حقيقة الأحداث، وكيف كان يمكن تجنبها، والاعتراف بأنها لم تكن حرب أعداء، لكنها كانت استمرارا لشروخ اتسعت فى جدران التحرير والثورة، ضاعفت من الحيرة والضياع، استغلها المحترفون للحصول على كراسى كانوا يتصورونها دائمة.

فى كل الأحداث والمصادمات التى وقعت منذ ما بعد 11 فبراير 2011، هناك أسئلة لم يجب عليها أحد، فى أحداث البالون والمجمع ومحمد محمود ومجلس الوزراء، سقط ضحايا، واحترقت مبان ووثائق وأوراق، واشتعلت حرائق. وكان كل فريق يقدم صورا من ناحيته، بكاميرا واحدة، تقدم جزءا من الحقيقة.

وها هو محمد محمود يتحول إلى مكان للمنافسة وليس لإحياء الذكرى، يعود إليه اليوم كل فريق، النشطاء، ونتوقع تكرار الأحداث والأفعال وردود الأفعال، هناك من لم يتعلم درسا.
القضية أن أحدا لا يريد الاعتراف بالأخطاء، طبعا المجلس العسكرى يحمل الجزء الأكبر من الأخطاء، لأنه كان يدير المرحلة الانتقالية. لكن أطرافا أخرى أخطأت ولا تريد الاعتراف بالخطأ. نقصد هؤلاء الذين انشغلوا وشغلوا الناس بمعارك وهمية، لا يمكن معرفة أولها من آخرها. بالطبع كان هناك محترفون يديرون البوصلة، ويصنعون القضايا والخلافات، ولا لماذا وقعت ومن أشعلها، بعض الأبرياء كانوا ضحايا عمليات أكبر منهم.

اليوم تعود أطراف مختلفة، كل منها ترى نفسها أحق، يعود الأمن، والاشتراكيون الثوريون و6 إبريل، والإخوان مع مخاوف من أن تعود الأمور لتشتعل، ويسقط المزيد من الضحايا، قبل أن نعرف ما الذى حدث أولا.
إضافة تعليق




التعليقات 8

عدد الردود 0

بواسطة:

محمد منير

الحقيقة

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

عجبا يا قوم - تجاهلوا نسبة الشباب والمرأه ومدنية الدوله وما زالوا يزقزقون بالديمقراطيه

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اما الاغبياء الذين يزقزقون ويطبلون ليل ونهار فياريت يكملوا جميلهم ويدفعوا فواتير مبارك ومر

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

اى شخبطه من السلطه يسموها خارطة طريق بينما الشارع المصرى يراها حوادث طريق

كفايه عك

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

حتى الازهر اللى سكت 32 سنه على الظلم اول لما شطح نطح مدنية الدوله وحقوق الشباب

والمرأه

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

الملخص المفيد - بدون محاكمة المسئولين عن الفساد والارهاب لن تستقيم امور هذا البلد ابدا

بدون

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

العاصمه مصممه لاستيعاب 5 مليون جعلوها بالفساد والنهب والفهلوه تشيل 20 مليون

وقس على ذلك فى بقية المحافظات

عدد الردود 0

بواسطة:

الشعب الاصيل

ممكن بالحد الاقصى شراء خروف يوميا بينما بالحد الادنى لا تستطيع شراء ورك فرخه او ضفدعه

اى عداله هذه

اضف تعليق

تم أضافة تعليقك سوف يظهر بعد المراجعة



مشاركتك بالتعليق تعنى أنك قرأت بروتوكول نشر التعليقات على اليوم السابع، وأنك تتحمل المسئولية الأدبية والقانونية عن نشر هذا التعليق بروتوكول نشر التعليقات من اليوم السابع
الرجوع الى أعلى الصفحة