
واشنطن بوست: تعليقا على زيارة الوفد الروسى: مصر ابتعدت عن مكانها التقليدى فى نطاق النفوذ الأمريكى
قالت صحيفة "واشنطن بوست" إن مصر اتجهت بعيدا بشكل أكبر عن مكانها التقليدى داخل نطاق النفوذ الأمريكى، أمس الخميس، باستضافة المسئولين الروسيين فى محادثات على أعلى مستوى تشهده البلدان منذ سنوات.
وأشارت إلى أن الزيارة التى شملت مناقشات حول تعزيز العلاقات العسكرية والجهود الدبلوماسية فى سوريا، تمثل تحديا لمكانة الولايات المتحدة، باعتبارها الراعى الأساسى لمصر، واعتبرت الزيارة صفعة دبلوماسية للحليف الغربى للقاهرة.
وتابعت الصحيفة قائلة، إن روسيا الداعم الأساسى للرئيس السورى المحاصر، بشار الأسد قد صعدت من دورها فى الشرق الأوسط فى الأشهر الأخيرة، وقامت بالتحرك فى أماكن كانت واشنطن مترددة فى التواصل معا، وساعدت فى التوسط لاتفاق لتدمير مخزون الأسلحة الكيماوية الروسية. وبتوسيع علاقتها مع مصر، فإن هذا سيمنح روسيا موطئ قدم أكثر ثباتا فى الدول التى كانت تعتمد من قبل بشكل أساسى على تحالفاتها مع الولايات المتحدة.
وتحدثت الصحيفة عن تفاصيل اليوم الأول من الزيارة أمس، ولقاء وزير الدفاع الفريق أول عبد الفتاح السيسى بنظيره الروسى سيرحى شويجو، بينما أشارت إلى توتر العلاقات المصرية الأمريكية منذ الإطاحة بالرئيس السابق محمد مرسى.
ويقول مايك ستيفنز، نائب مدير المعهد الملكى للخدمات المتحدة، فرع قطر، وهو مركز أبحاث متخصص فى الصناعات الدفاعية، إن الحديث عن صفقة سلاح ما هو إلا قدر من قعقعة السيوف، لكنه يرى أن هذا لا يعنى أنه لن يحدث، وأضاف أنه لو لم يرد الأمريكيون بشكل إيجابى على هذا، فإننا سنرى بعض المشكلات، وسنرى البعض يضغط من أجل المضى فى الصفقة.
وأشارت الصحيفة إلى أن أحد الأسباب التى تعترض طريق الصفقة هو التمويل المالى، فقد حصلت مصر على مساعدات من دول الخليج مؤخرا لتوفير احتياطى النقد الأجنبى المنكمش وتأمين أموال الدعم والواردات الباهظة.
ويقول الخبير الإستراتيجى اللواء صفوت الزيات، إن الاقتصاد لن يسمح بأى مشتريات أسلحة كبرى، مضيفا أن سياسات المنطقة تعتمد على من فى السلطة، وهذا يمكن أن يتغير بسهولة.
وأشارت واشنطن بوست، إلى احتمال أن يثير ما وصفته بتودد مصر لروسيا غضب الداعمين الأساسين للقاهرة، كالسعودية التى وقعت هى نفسها صفقة سلاح مع روسيا، لكن لا تزال تنظر لجهود موسكو فى المنطقة بقدر من التشكك.
هافنجتون بوست: ناشطات ينتقدن استطلاع رويترز الذى صنف مصر كأسوأ بلد عربى للمرأة
نقلت الصحيفة انتقاد نساء مصر للاستطلاع، الذى أجرته مؤسسة طومسون رويترز عن المرأة فى العالم العربى، والذى ذهب إلى أن مصر أسوأ دولة فى العالم العربى فى حقوق المرأة.
وقالت الصحيفة، إن بعض النساء المصريات انتقدن النتائج واعتبروها مضللة ومعيبة، صحيح أن هناك عنفا ضد المرأة وانتشار لظاهرة الختان، لكن هل من العدل القول بأن أوضاع النساء فى مصر أسوأ من السعودية، حيث لا تستطيع حتى النساء ترك منازلهن بدون إذن الرجال، أو سوريا التى يستخدم فيها الاغتصاب كسلاح حرب.
ونقلت الصحيفة عن مريم كيرلوس، المشاركة فى تأسيس مبادرة ضد التحرش، أن التصنيف المبسط للدول فشل فى تأطير القضايا المطروحة، فلا يمكن مقارنة اغتصاب نساء فى ميدان عام، بنساء يتم حرمانهن من قيادة السيارة.
وتقول كيرلو التىس، تقوم منظمتها بتوثيق عدد من الهجمات والتحرشات الجنسية، إنها تتعامل مع قضايا الاستطلاع بمنهجية، وتتساءل عن هوية الخبراء الذين استند إليهم استطلاع رويترز، مضيفة أن بعض الأرقام والنتائج فى التقرير قد أثارت الدهشة.
وتتابع "عندما نشكك فى المنهجية التى تم تنفيذ الاستطلاع بها، فإن هذا لا يعنى أننا ندافع عن الوضع السيئ لحقوق المرأة فى المنطقة".
وكان استطلاع رويترز قد صنف مصر كأسوأ دولة تلتها العراق والسعودية، ثم سوريا واليمن والسودان. فى حين كان أفضل مكان للنساء فى جزر القمر.
وقالت ناشطة أخرى، وهى ثريا مورايف، تعليقا على نتائج الاستطلاع، نود أن يفسر لنا استطلاع رويترز كيف أن النساء فى مصر أسوأ من نظيراتهن فى السعودية، وأضافت فى تصريحات خاصة للصحيفة إنه عندما نقرأ قصصا عن نساء حوامل يتعرضن لإطلاق نار من قبل قناصة فى سوريا، أو تصوب النار على أرحامهن، أو أن يقوم داعية باغتصاب ابنته البالغة 5 أعوام حتى الموت فى السعودية، ويخرج من السجن، فإن هذه القصص تدفعنا إلى الشعور بأن الأوضاع أسوأ فى دول أخرى أكثر من قريناتها فى مصر.
وتقول مونيك فيلا، المدير التنفيذى لمؤسسة رويترز، إن هناك عددا من العوامل التى أدت إلى تصنيف مصر فى المركز الأول لأسوأ الدول فى حقوق المرأة، بدءا من تعزيز المعايير الأبوية إلى الاعتداء الجنسى، والذى يستخدم كسلاح سياسى، إلى جانب الزيادة فى أعداد النساء اللاتى يتعرضن للاختطاف.
"وول ستريت جورنال": مصر تتودد لروسيا الراغبة فى استعادة نفوذها فى الشرق الأوسط
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية، إن مصر تتودد إلى روسيا، وتعبر عن غضب إزاء الولايات المتحدة، واعتبرت أن زيارة المسئولين الروسيين للقاهرة تعكس رغبة موسكو فى استعادة النفوذ فى الشرق الأوسط، كما أنها تثير أسئلة حول ما إذا كانت مصر تعيد ضبط سياستها الخارجية، بسبب استيائها من الولايات المتحدة.
وتقول الصحيفة، إن الزيارة اعتبرت محاولة من موسكو لانتهاز التوتر بين الولايات المتحدة وحلفائها العرب، لاستعادة نفوذها الذى خسرته فى الشرق الأوسط منذ انهيار الاتحاد السوفيتى. وأشارت إلى تصريح وزير الخارجية نبيل فهمى، بأن أوروبا ليست بديلا لأى حليف، وأنها لها ثقل أكبر من أن تعتبر بديلا لأى دولة أكبر.
ولفتت الصحيفة إلى أن المسئولين الروس يعبرون عن صفقات السلاح، التى يتم الحديث عنها، بعبارة "التعاون العسكرى التقنى".
ونقلت وول ستريت عن شادى حميد، الخبير بمركز بروكنجز، قوله إن إعادة التقارب بين روسيا والقوى العربية إستراتيجية، للضغط على واشنطن، وليس بناء تحالفات جديدة، وأضاف أن المصريين يستخدمون هذا كوسيلة لإرسال رسالة للولايات المتحدة بأن لديهم شركاء آخرون، وأن هناك آخرين يمكن أن نتحول إليهم، وقد أثمر هذا عن نتائح على الأرجح حيث سيفكر صناع السياسة الأمريكية فى أنهم لا يريدون أن يخسروا مصر لصالح روسيا، ولذلك "دعونا نسرع ونستعيد المساعدات التى تم وقفها".
ويتابع حميد قائلا "إن الحكومة المؤقتة اقتربت من الموقف الروسى فى سوريا، وعزا ذلك جزئيا إلى الرد على تحالفات مرسى "المتصورة" مع المعارضة الإسلامية خلال الفترة الوجيزة التى قضاها فى الرئاسة".