وأضافت الوثيقة أن السادات عرف بواقعيته وذكائه السياسى وقدرة على أخذ قرارات مفاجئة وشجاعة، ومضت الوثيقة تصف السادات بأنه استمر فى سعيه للتوصل إلى اتفاق سلام بثقة فى النفس ملحوظة وتفاؤل فى وجه كلا من المخاطر والفشل.
وتحت عنوان فرعى "أسلوب القيادة"، قالت الوثيقة إن هيمنة السادات فى عملية صناعة القرارات، خاصة فيما يتعلق بالسياسة الخارجية، ظهرت بوضوح فى محادثات السلام مع إسرائيل، لافتة إلى أن مستشارى السياسة الخارجية رفيعى المستوى لم يكونوا يعرفون ما يدور فى خلد الرئيس السادات، وكانوا يستشيرونه شخصيا دائما فى القرارات الكبيرة.
وأضافت الوثيقة أن السادات يعتقد أن المصريين أعلى شأنا من العرب الآخرين، ويفتخر بأصوله التى تعود للفلاحين وبسمعته المتعلقة بحرصه على احتياجات شعبه، ويريد أن يتذكره التاريخ بأنه الرجل الذى حسن حياة المواطن المصرى العادى على المستويين الاقتصادى والاجتماعى.
ورغم ذلك قالت الوثيقة إن السادات لم يكن لديه الفهم الكافى أو الاهتمام بالشئون الاقتصادية، بالمقارنة باهتمامه بالشئون الخارجية والسياسية، كما لم يخصص سوى القليل من الوقت لهذه المنطقة التى تمثل مشكلة كبيرة، وباعتباره سياسى بارع يضفى السادات إلى أغلب القضايا صبغة سياسية، وإن واجه مشكلات سياسية بحيث تتصارع العوامل السياسية مع الاعتبارات الاقتصادية، قراره أغلب الظن سيكون متأثرا بالأول.
كما تضمنت الوثيقة تحت عنوان فرعى آخر "معلومات شخصية" عن السادات جاء فيها: "بما يتوافق مع نشأته يظل السادات رجلا متدينا للغاية، يتحدث اللغة الإنجليزية بشكل جيد، ولكنه لا يلاحظ دائما الفروق الدقيقة ولا يتبع المنطق المعقد، ويتحدث بلين وجاد، الرئيس البالغ من العمر 59 عاما (وقتها) يتسم بأسلوبه الدافئ، وزوجته جيهان سيدة أنيقة ورشيقة، ولديهما أربعة أولاد".
