وأشار "بركات"، خلال كلمته فى المؤتمر المصرفى العربى السنوى 2013، فى لبنان، اليوم الخميس، إلى حجم التحديات التى تواجه المنطقة العربية نتيجة التحولات السياسية، والتى أحدثت انقلابًا كبيرًا على الواقع الاقتصادى، امتد إلى معظم القطاعات الاقتصادية، وكانت سببًا مباشرًا لتراجع الأداء الاقتصادى، وتراكم الديون والعجز فى الموازنات واستشراء البطالة، والتى بلغت بحسب تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا "الإسكوا"، أكثر من 20 مليون عربى، معظمهم من الشباب، مما يشكل خسارة لأهم الموارد العربية نتيجة عدم الاستفادة من الطاقات البشرية الشابة.
وأكد رئيس اتحاد المصارف العربية، أنه على الرغم من الظروف التى تمر بها المنطقة العربية والعالم، إلا أن البنوك العربية حافظت على قوة مراكزها المالية، والتى تمثل فى تحقيقها نسب ملاءة وسيولة وربحية مرتفعة، فقد بلغت الموجودات المجمعة للقطاع المصرفى العربى بنهاية 2012، نحو 2.61 تريليون دولار، محققة نسبة نمو 8%، مقارنة بـ2011، وإجمالى الودائع نحو 1.61 تريليون دولار، والقروض 1.42 تريليون دولار، وبلغ مؤشر حقوق الملكية نحو 295 مليار دولار.
ولفت "بركات" إلى أن بيانات النصف الأول من العام الجارى 2013 تشير إلى استمرار تخطى إجمالى أصول القطاع المصرفى العربى حاجز 2.7 تريليون دولار، محققة نسبة نمو نحو 3.10%، مؤكدًا أن إجمالى أصول القطاع المصرفى العربى حقق نسبة نمو 8%، خلال عام 2012، يقابلها نسبة نمو للاقتصاد العربى بنحو 4%، مما يدل على قدرة المصارف العربية على التأقلم مع الظروف الأمنية والسياسية الضاغطة.
وقال "بركات"، إن المؤتمر السنوى لاتحاد المصارف العربية، والذى يعقد تحت عنوان "التداعيات الاقتصادية للتحولات العربية – الإصلاحات ودور المصارف"، يرصد الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الأحداث السياسية والأمنية والاجتماعية فى المنطقة، ووضع التصورات والمقترحات للتخفيض من انعكاساتها على المجتماعات العربية، ورسم خارطة طريق لخطط النمو والاستقرار وتحديد أولويات القطاع المصرفى والمالى العربى فى مواجهة تلك التحديات.









