هانى مشعل يكتب: الطريق إلى الثورة الحقيقية

الإثنين، 11 نوفمبر 2013 09:11 ص
هانى مشعل يكتب: الطريق إلى الثورة الحقيقية صورة أرشيفية

إن تحديد الطريق إلى الثورة الحقيقية هو السبيل الوحيد إلى الإصلاح الجاد حتى لا يظل المجتمع أسيرا للعفوية التى لا تثمر إلا فشلا ولن يذوق المجتمع بها طعما للنجاح، بل سيظل غنيمة للحركات الرجعية التى تدعى الثورة ومن هنا يبقى فريسة لأعمال التخريب التى تتزين بطلاء الإصلاح.

إن الطريق إلى الثورة الحقيقية يبدأ من القدرة على التحول من عصر الأيدلوچيا إلى عصر التكنولوچيا وعندما يتمكن المجتمع بجميع أطرافه ومكوناته من تحديد الفرق الحقيقى بين هذا وذاك ستتحدد الخطوه الأولى للطريق السليم وتكون بداية حقيقية لعلاج القصور الحالى فى العقل المجتمعى.

إن التكنولوچيا ليست بآلات ولا أدوات كما يفهم البعض إنها وسائل موجهة يتعين على من يستخدمها أن يعى ما هى حتى تكون فعالة وبذلك يتحول الإنسان من المحيط الضيق إلى أفق رحيب واسع المدى، فكل المجتمعات التى حررت التكنولوچيا من براثن الأيدلوچيا تقدمت سريعا واستقرت بنحو مبهر، ولم تفقد أيا من قيمها أو مبادئها كما يزعم الزاعمون حتى يستمروا فى استخدام وتوظيف الأيدلوجيا لأغراضهم.

إن الاستمرار فى قوقعة عصر الأيدلوچيا سيزيد التخلف مزيدا من التخلف عن الركب الحضارى وسيزيد من اصطناع التقليد بدلا من الأخذ بالجديد، بل وسيزيد من الانقسام الحاد ويقسم المجتمع إلى كتلتين بل وأكثر.

إن تقليص الاعتماد على عصر الأيدلوجيا أصبح أمرا غاية فى الأهمية بعد أن أدى مهمته فى انتشار الحضارات وترسيخ القيم والمبادئ وقارب الأفكار والمشاعر ولكن مع استمراره وتجاهل العصر الحديث سيزيد من النزعة المجتمعية والتعصب الذى سيزيد من الفرقة.. وبذلك سيظل مجتمعنا مغلقا باستمرار النزاع الأيدلوچى بينما الخروج إلى عصر التكنولوچيا سينفتح به المجتمع على العالم الخارجى ويواكب ما به من تطور فكرى وعملى وعلمى.

ومن هنا يجب أن نعى جيدا أن الإنسان الفرد عنصر هام فى المجتمع، فيجب ألا يتم الاستهانة بعقله وفكره بمجموعة من المعلومات الموجهة لخدمة أغراض ظاهرها عكس باطنها. أو حصر التكنولوچيا فى مجموعة من الألعاب والأجهزة الإلكترونية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة