وأكدت ملكة جمال المغرب، أنها ستكثف رحلاتها إلى "أم الدنيا"، خلال الفترة المقبلة، والتى ستحرص على أن تكون زيارتها بصفة دورية كل شهر، على نفقتها الخاصة، لتنقل للعالم كله بصفة عامة، والأمم المتحدة بصفة خاصة، أن المحروسة مازالت بلد الأمن والأمان والاستقرار، رغم ما تواجهه من أزمات.
"فاتيما فايز"، هى فتاة مغربية من مدينة "الحسيمة"، درست الفيزياء والإلكترونيات، وتعمل فى مجال علوم الطيران، كما حصلت على لقب ملكة جمال المغرب عام 2011، وحصلت على المركز الخامس فى مسابقة ملكة جمال العالم عام 2012.

- ما هى فرص فوز المشاركات بمسابقة ملكة جمال العالم؟ وما أبرز العقبات التى واجهتك؟
أولا: وجود شركة عالمية قوية تقوم برعاية المتسابقة، أكثر ما يزيد من فرصة فوزها باللقب، فأول سؤال من قبل لجنة التحكيم "من هو الراعى"، قبل ملء استمارة المشاركة، وذلك لأنه يقوم بدفع مبالغ كبيرة لعمل إشهار وغيره من الرسوم، حيث لم تعد مقاييس الجمال والجسم المثالى والثقافة العامة العامل الرئيسى فى تحديد ملكات الجمال.
وأكبر عقبة واجهتها وما تواجهه أى فتاة عربية خلال المسابقة، هو "الراعى"، لأن توافر "راعٍ" قوى، يضمن الفوز بمقعد فى المسابقة.
- ما الأسباب التى أدت لتأخرك إلى المركز الخامس فى مسابقة ملكة جمال العالم لعام 2012؟
رفضى المشاركة بـ لباس البحر "المايوه"، كان سببًا قويًا، حيث ترددت أنباء عن عزم لجنة التحكيم على استبعادى من المسابقة أو خصم نقاط لأنى لم أحترم البنود، ولكن بعد المناقشة رئيسة لجنة التحكيم وتفهمت الموقف، وأدركت جمال المرأة ليس بالتعرية، ولكن فى نهاية الأمر، تم خصم نقاط بسبب الزى.
- من هو مثلك الأعلى؟
أبى وأمى، فوالدى توفى منذ 7 سنوات رحمه الله، وكان لا يفرض قراراته على أحد من أبنائه، ودائمًا كان يقدم النصيحة، أما والدتى، فكانت تمثل لى رمز التضحية التى تستيقظ مبكرًا، وتعمل على راحة أبنائها ليل نهار.
- هل طرأت اختلافات على شخصيتك بعد فوزك بلقب ملكة جمال المغرب؟
لم ولن أتغير نهائيًا مع زيادة فى المسئوليات، ففى البداية كنت أتطوع لعمل الخير وجمع التبرعات، بينما كانت الأولوية عندى لشغلى ودراستى، والآن أتلقى الدعوات من الجمعيات الخيرية وألبى النداء متجاهلة عملى ودراستى للمجئ فى الوقت المحدد للمشاركة العمل الخيرى.
- الفلاسفة اختلفوا فى تعريف الجمال، من وجهة نظرك ما هى مقاييس الجمال؟
المقاييس فى نظرى هى جمال الروح، وشخصية الإنسان، فملكة جمال الكون مثلاً ليست بالضرورة أن تكون فائقة الجمال، ولكن وجود راعٍ قوى وشهرتها وشخصيتها يعملون على تأهيلها لهذا اللقب.

- هل تفكرين فى الانخراط بالمجال الفنى؟
إطلاقًا، لأنى بعيدة جدًا عن هذا المجال، فمنذ الصغر تعودت على الفيزياء والرياضيات والمعادلات، فكيف أدخل المجال الفنى، أعتقد أن هذا صعب، كما أن عائلتى من منطقة محافظة تدعى مدينة الحسيمة، مثل الصعيد فى مصر، وتركونى للمشاركة فى مسابقة ملكة الجمال، لعلمهم أنى بعيدة كل البعد عن المجال الفنى، وأن تركيزى سينصب على الأعمال الخيرية والإنسانية.
- متى بدأتى المشاركة فى العمل الخيرى وما هى الدول التى شاركت فيها؟
منذ عام 2011، بعد الفوز بلقب ملكة جمال المغرب، سافرت إلى نيجيريا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية وقطر والإمارات وكوريا والصين، وكان تركيزى فى البداية على حقوق المرأة، ولكننى وجدت أنه من الأفضل أن أوجه اهتماماتى للأطفال الأيتام، والسيدات الفقيرات.
- بعد حصولك على لقب سفيرة النوايا الحسنة، ما أهم إنجازاتك فى الأعمال الخيرية؟
أعتبر ما وصلت إليه حتى الآن ليس إنجازًا، خاصة أن ما أقوم به حتى الآن أنفق عليه من أموالى الخاصة فقط، بينما أريد القيام بالكثير من الإنجازات فى العمل الخيرى، فمن الممكن طرح هذا السؤال بعد عدة أشهر، وقتها أكون قد أنجزت العديد من الأمور التى أعدها بمعاونة شركات كبيرة راعية للأعمال الخيرية.
- ما هى الدول التى ترغبين فى زيارتها مستقبلاً؟
سأركز فى الفترة المقبلة على مصر والمغرب بصفة خاصة، وسأخصص زيارة لمصر شهريًا بالتنسيق مع جمعية رسالة، لأقدم الدعم لمن هم فى أمس الحاجة إلى المساعدة، على رأسهم الأطفال الأيتام، وذوى الاحتياجات الخاصة.
- هل هذه زيارتك الأولى لمصر؟
لا لقد زرت مصر كثيرًا، ودائمًا أشعر بالرغبة فى العودة إليها مجددًا كلما نظرت إلى التماثيل التذكارية التى أحتفظ بها فى منزلى.
- ما الهدف من زيارتك؟ وما هو جدول أعمالك خلالها؟
هدفى هو المشاركة فى الأعمال الخيرية وزيارة الأيتام وتنشيط السياحة، أما جدول أعمالى خلال الزيارة، فيتركز على زيارة دور الأيتام المختلفة، ومنها جمعية رسالة، ودار الأورمان، والمشاركة فى حفل للأطفال وزيارة الأهرام.
- كيف ترين وضع المرأة فى مصر، وإلى أى مدى حصلت على حقوقها؟
النساء فى مصر قويات ويتقلدن مناصب عليا وتشرف جميع الدول العربية، فالمرأة المصرية تعمل صحفية وطبيبة ومعلمة، وهناك نابغات فى مجالات الفيزياء والكيمياء، وهناك أيضًا العديدات اللاتى نحتن أسماءهن فى دول أجنبية مثل أمريكا وإنجلترا وفرنسا والإمارات.
- وماذا عن الأيتام فى مصر؟
الأيتام يحظون بعناية كبيرة من قبل الجمعيات الخيرية فى مصر، مثل الدول الأوروبية، ولا يوجد إهمال فى نشأتهم، حيث إن نظافة الغرف والتزيين والاهتمام بالأطفال فى مصر، يشابه دور الأيتام بالولايات المتحدة، مع العلم أن الجمعيات المصرية تتفوق فى ذلك بوجود أم بديلة، ففى دار الأورمان لكل طفلين يتيمان، أم ترعاهما.
- ما الدعم الذى ستقدمينه للأطفال الأيتام خلال زيارتك لهم؟
سأقدم الملابس والطعام وأى شىء تحتاجه أى مؤسسة مصرية من تبرعات، ولقد نشرت إعلانًا على موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك" عن رحلتى لمصر، واتصل بى العديد من الأشخاص للتبرع بمبالغ كبيرة لدور الأيتام، وطلبوا حسابى الشخصى لإيداع النقود به، ولكننى رفضت أن يدخل أى مبلغ على حسابى الشخصى، وأقوم حاليًا بالتنسيق مع الجمعيات لإرسال المبالغ على حساباتهم مباشرة، وأكثر من تجاوب مع دعوتى هم "المغاربة" القاطنين فى أوروبا.

- هل يتضمن برنامجك المشاركة فى خطط تنشيط السياحة بمصر؟
نعم، فقد تواصلت مع منظمة مصرية، للمشاركة فى احتفالية بنهاية زيارتى، وذلك بهدف تنظيم دعاية للأهرامات لتنشيط السياحة، وأى عمل يعود بالنفع على مصر سأكون أول متبرعة أو مشاركة فيه.
- هل ستنافسين على لقب ملكة جمال العرب، فى الدورة السادسة لمهرجان السياحة العربية بمصر نهاية ديسمبر المقبل، الذى يهدف لتنشيط السياحة؟
لن أشارك فى المهرجان كمتسابقة، ولكن وجهت لى دعوة للمشاركة بلجنة التحكيم، وسأكون حريصة على تلبيتها.
- ما رأيك فى حكم جماعة الإخوان؟
لا أحبذ الكلام فى السياسة، فأنا أتعامل مع الأطفال والمحتاجين ولا يهمنى توجههم السياسى أو الدينى أو لونهم فكلهم سواسية عندى، ولا أريد أن يؤثر رأيى فى السياسة على دورى فى العمل الخيرى.
- هل تشعرين باختلاف فى زيارتك الحالية لمصر عن سابقتها؟
مصر تتحسن كل يوم أكثر من ذى قبل، فمنذ الربيع العربى والأحداث الدامية التى وقعت خلال الأشهر الماضية، وأنا متفائلة أن أم الدنيا ستكون مثل السابق بل وأحسن، فهى دائمًا ما يضرب بها المثل، ففى المغرب والعديد من الدول عند الاتفاق على الزواج يكون من ضمن الاتفاقات أن يكون شهر العسل بالقرب من الأهرامات، فهذا حلم أى فتاة، حيث جمال مصر وأمنها الذى يكمن فى حضارة قوية وناس طيبين وأكل جيد وفنادق جميلة.
- ما رأيك فى ثورة 30 يونيو وخارطة الطريق؟
من خلال حديثى مع العديد من المصريين داخل مصر وخارجها، أبدوا سعادتهم تجاه السياسة المتبعة الآن، وأنهم يريدون عودة البلد كالسابق، أما بالنسبة لى فأتمنى رؤية مصر دائمًا فى أحسن حال، وليس كما يروج لها البعض، حيث إن الإعلام الغربى يعطى انطباعًا خاطئًا لغير المصريين، وأنا أحاول تغيير هذه الفكرة.
- ما هو انطباعك عن الحالة الأمنية بمصر فى ظل الظروف الحالية؟
هناك العديد من الأشخاص الذين يرددون أن مصر غير آمنة، بالإضافة إلى ترويج الإعلام الغربى لتلك الصورة، ولكن هذا غير صحيح فالشرطة والجيش فى كل مكان لحماية المواطنين، وأشعر بالراحة والأمان فى مصر كما كنت دائمًا، والناس تتساءل ما هو سر حبى لمصر وكيف أزورها، على الرغم مما يقال عن وجود مشاكل وأزمات، ولكنى لا أحب سماع هذا الكلام غير الحقيقى وأريد سماع ما كان يقال سابقًا مثل "يا بختك وهاتى معاكى صور من الأهرامات".
- هل أثرت الأحداث التى مرت بها مصر على انطباعك عن الشعب المصرى؟
الشعب المصرى شعب مؤدب وخدوم، وهذا ليس داخل مصر فقط بل خارجها أيضًا، فأنا أعيش بالإمارات وعند دخولى أى مستشفى لإجراء فحوصات طبية ألجأ إلى الطبيب المصرى الذى يصر على التأكد من شفاء مريضه، على عكس غير المصريين فكل ما يهمهم هو النقود.
- هل ترين دور منظمات المجتمع المدنى فى مصر مؤثرًا؟
نعم، وما يقال على هذه المؤسسات من إشاعات مثل أنها ممولة ولها أجندة خارجية وأشياء من هذا القبيل، كلام غير صحيح بالمرة.
- ما هى وسائل الإعلام التى تلجئين إليها للتعرف على الأخبار فى مصر؟
الموقع الإلكترونى لجريدة "اليوم السابع"، هو المفضل عندى لمتابعة الأخبار فى مصر، حيث يتمتع بمصداقية عالية فى المغرب، بالإضافة إلى موقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، ولا أحبذ متابعة وسائل الإعلام الغربية، لأنها تعمل على تضخيم الأحداث "ومن الحبة بيعملوا قبة".
- ما هى الأماكن التى تحرصين على زيارتها فور وصولك القاهرة؟
الأهرامات، وخان الخليلى، وحى الحسين.
- ما هى الأكلة المصرية المفضلة لديك؟
كل الأكلات المصرية شهية، وأحرص على تناول "الكشرى"، فى الحسين فهو لذيذ جدًا.
- هل تتابعين الدراما والسينما المصرية؟
أحب زمن الفن الجميل، والأفلام المصرية القديمة، حيث كانت مليئة بالمشاعر، وممثلتى المفضلة هى نجلاء فتحى، إضافة إلى محمود ياسين، وحسين فهمى، ومصطفى فهمى، ونور الشريف، أما السينما فى العصر الحالى فهى أقرب إلى الأمريكية.
- وأى المطربين المصريين تفضلين؟
اسمع من المطربين محمد فؤاد، وأعشق الفن المصرى، فالفن بدأ من مصر.
- ما هى رياضتك المفضلة؟ وهل تتابعى الرياضة المصرية؟
أمارس لعبة التنس، وأعرف النادى الأهلى والزمالك، ولكننى لا أشجع كرة القدم، وعلى الرغم من ذلك فى إحدى المباريات التى واجه فيها المنتخب المصرى منتخب الجزائر فى تصفيات كأس العالم، حرصت على تشجيع المنتخب المصرى، وخرجت للاحتفال فى شوارع القاهرة، ورسمت علم مصر على وجهى بالألوان.