أشرف الزهوى يكتب:هيبة القانون

الأحد، 10 نوفمبر 2013 07:40 م
أشرف الزهوى يكتب:هيبة القانون صورة أرشيفية

الخوف من العقاب القانونى يدفع المخالفين للاستتار أو التحايل لتفادى وقوعهم تحت طائلة القانون، فبائع السلع المغشوشة يختار الزمان والمكان، الذى يبعد فيهما عن أعين السلطات الرقابية والشرطية، ونتذكر جميعًا بائع العسل المغشوش الذى يمر فى الطرقات يوم الجمعة، حيث تغيب الرقابة ويصعب ضبطه وحتى المزارعين الذين يحرقون قش الأرز يختارون فجر الجمعة لذات الأسباب وحتى المتسول (الشحاذ) يصطنع الإصابه فى جسده، ليتحايل على القانون ويهرب من العقوبة، التى ينص عليها قانون التسول، حيث اشترط لتوقيع العقوبة أن يكون الشخص الذى يتم ضبطه معافًا فى بدنه، وهكذا كان الحال فى الماضى عندما كان للقانون هيبته؛ أما اليوم فالسلع المغشوشة تباع على الأرصفة نهارًا جهارًا دون وازع من ضمير أو خوف من قانون والمتسولين يطاردون المارة ويشبعونهم سبًا وتقريعًا إذا لم يجزلوا لهم العطاء.

وبات القانون فى أضعف حالاته. وانتشرت الجرائم بصورة كبيرة فى الشارع المصرى. وفى ظل هذه الأوضاع لابد أن تتأثر كل برامج التنمية والاستثمار وكذلك مستوى السياحة. إن الفرق شاسع بين التمتع بالحرية بعد الثورة وبين التغول والإمعان فى الجريمة كمًا وكيفًا. لا يمكن أن تنعم الشعوب بالحرية فى ظل الفوضى ولا يتصور أن تتحقق العدالة الاجتماعية طبقًا لمبدأ البقاء للأقوى.

كانت الثغرات القانونية سببًا فى انتشار الفساد على استحياء واليوم شاع الفساد وتفشى على أنقاض القانون، وبقايا السلطات الرقابية الفاعلة. إن أولويات الخطة لبناء الوطن يجب أن تعتمد على إجراء تعديلات تشريعية عاجلة بصدرها رئيس الجمهورية بما له من سلطة إصدار التشريع، تقوم وزارة الداخلية بمراقبة تنفيذها ضد كل المظاهر السلبية فى الشارع المصرى، فالبداية الحقيقة تنبع من عودة انضباط الشارع والضرب بيد من حديد لهؤلاء الذين استغلوا الثورة لأنفسهم ومصالحهم، وظنوا أنهم فوق المساءلة. إننى أخشى من أباطرة الفساد والانتهازيين أن يشكلوا ميليشيات تصعب حصرها والسيطرة عليها من الناحية القانونية والحماية الأمنية.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة