محمد صبرى درويش يكتب: آخر غضب الإخوان

الجمعة، 01 نوفمبر 2013 06:08 ص
محمد صبرى درويش يكتب: آخر غضب الإخوان مقر جماعة الإخوان المسلمين

القارئ الجيد لتاريخ جماعة الإخوان المسلمين سيجد أن طريقة سير نظام الجماعة تتم وفقًا لأقدمية القادة بها، بمعنى أنه لا قرار ولا مشورة ولا خطوة تُتخذ بدون قائد أو موجه أو مرشد لكى يُعطى أمرًا أو تكليفًا أو توجيهًا هو محض التنفيذ مهما كان الثمن لذلك.

والمتتبع لسير اتخاذ القرار فى الجماعة سيجد أنه يتم بطريقة تنازلية، أى أنه يقرر القادة بالجماعة أمرًا ثم يتوالى أعضاء الجماعة فى التنفيذ وفقًا لمن تمت الإشارة له فردًا كان أو عُصبةً، وهنا اختلاف كبير بين سير طريقة اتخاذ القرار فى الجماعة وسير طريقة اتخاذ القرار فى الدولة، حيث إن الدولة لا تتخذ قرارًا إلا بعد جمع المعلومات التى سوف يتولد منها هذا القرار، أى أن الطريقة المتبعة فى سير نظام الدولة تأتى من الفرد الذى هو نواة الشعب وهو فى النهاية المشكل الفعلى للمعلومة، ومنها يتم اتخاذ القرار اللازم، أى إن الطريقة هنا تصاعدية ولو كان العكس عندها تتحول الدولة من ديمقراطية إلى ديكتاتورية.

أفراد جماعة الإخوان المسلمين الآن فى حراك كبير وفى تشتت أكبر لأن أغلب القادة لديهم هم فى السجون الآن، تمهيدًا للتحقيق معهم فى قضايا هم فيها محل اتهام، ووفقًا لأُطر وقوانين سير نظام الجماعة يتولى المسئولية نيابة عن القادة الأقدمُ فالأقدم، والذين هم من كانوا من فترة وجيزة قيد التنفيذ، أصبحوا الآن أولى الأمر والمتحكمون فى قرارات الجماعة، وبالتأكيد هناك رهبة ستصيبهم من بعض المحيطين بهم من سمو وهول هذا المنصب، مما سيجعلهم يتخبطون فى قرارات عدة.

وهنا لا مخرج أمامهم إلا الرجوع كما كانوا منفذين للأوامر والتكليفات، وهنا سيكون للجميع قرار واحد وهو عودة القادة المسجونين بأى ثمن كان، وربما يكون الطريق هو محاولة اقتحام السجون للخروج بالقادة الآمرين الناهين ليعود نظام الحكم بالجماعة إلى سابق عهده، وهذا هو آخر غضب الإخوان.

ولكن الدولة بكل أجهزتها واعية ومدركة لطريقة سير نظام الجماعة، وهى لن تتدخر جهدًا فى الحفاظ على أمن وسلامة واستقرار هذا الوطن .


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة