أسامة داود

الحكومات الضعيفة لا تصنع مجدا

الأربعاء، 09 أكتوبر 2013 10:05 م


النظام المصرى الحالى يتعامل مع الأمور بحالة من الكسل والخمول هى على قدر صحة وعمر وفكر أعضاء حكومته.

النظام المصرى الحالى ليس به أكثر حيوية وقدرة على العمل،سوى المستشار السياسى مصطفى حجازى و المستشار الإعلامى أحمد المسلمانى، فهما أكثر الوجوه قبولا وعملا، أما باقى أعضاء الحكومة فهم يسيرون وفقا لمنهج السير بجوار الحيط أو داخلة، المهم أن تمر الأيام بسلام، أقول ذلك وأنا أكاد أتميز غيظا وأنا أرى أن المدارس العامة فى مصر أشبه بإسطبلات الخيل مبان يرتسم فوقها الحزن وداخلها الكآبة، وبين أثاثها المحطم دموع وأطفال يعانون الإهمال، فلا هى دراسة ولا هى مدارس ولا توجد بها مقومات الحياة الطبيعية والمستشفيات أشبه بمقابر جماعية تضم بين أسرتها آدميين تحولوا بسبب المرض وندرة العلاج إلى مجرد أشلاء مفككة، وهذا بالنسبة لسعداء الحظ، أما التعساء فيقفون فى طابور انتظار أطول من الليالى السوداء على أمل أن يحصلوا على مجرد مكان به رعاية طبية، حتى ولو كانت وهما والسبب لا يوجد إنفاق بالمعنى الصحيح على الصحة والتعليم فى مصر.

وعلى النقيض وفى المقابل وفى نفس الوقت، تضخ خزانة الدولة 130 مليار جنيه مصر كدعم للطاقة لا يصل منها للفقراء أو للمواطنين العاديين، إلا أقل القليل بينما يذهب 90% من هذا الدعم إلى شرايين الأثرياء من كبار رجال الأعمال وأصحاب مصانع الأسمنت والأسمدة وغيرها من الصناعات كثيفة استهلاك الطاقة التى تحصل على المليون وحدة حرارية من الغاز الطبيعى، بما يتراوح بين واحد دولار مثل المصرية لصناعة الأسمدة و5 دولارات كحد أقصى لبعض المصانع.

وحتى تواجه الدولة احتياجات محطات الكهرباء من الطاقة تستورد مازوت لتعويض الاحتياجات التى تطلبها محطات توليد الكهرباء، وتصل قيمة المعامل الحرارى للمليون وحدة حرارية من المازوت إلى 17 دولارا، أى أن الدولة تقدم غاز مصر للمصانع- التى تبيع منتجاتها فى السوق المحلى بأعلى من مثيلتها المستوردة- بربع الثمن التى تدفعه الدولة فى تعويضه بالمازوت.

المهم أن النظام وحكومته يخشى المجازفة واتخاذ قرار مدروس لصالح فقراء الشعب بوقف نزيف الدعم لصالح فئات الأثرياء على حساب الفقراء. وعملية توجيه موارد الدولة إلى مسارها الصحيح يجب أن يشارك فيه كل مجلس الوزراء ومؤسسة الرئاسة ولا يتحمله وزير بمفرده.

أقول.. مطلوب وبسرعة البحث عن شخصيات قادرة على دراسة واتخاذ القرارات وليست شخصيات مهزوزة جاء العديد منها من بقايا نظام مبارك أو تم اختيارهم بنظام جبر الخواطر، بينما الإعلام يخشى أن يكشف الحقائق خوفا من شماتة الإخوان، لكن ليس منطقيا أن يكون التخلص من فاشية الإخوان مبررا للاستعانة بأنصاف مسئولين !!.


أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة