الرحلة التى قدمتها الداخلية هدية إيمانية لأسر شهدائها نظير ما قدموه من بطولات سطروا بها أسماءهم بأحرف من نور فى سجلات الواجب والشرف، وكانت تضم بينها أسرة الشهيد النقيب محمد سيد عبدالعزيز أبوشقرة الضابط بوحدة مكافحة الإرهاب بقطاع الأمن الوطنى، والذى استشهد خلال إحدى المواجهات الأمنية للعناصر الخطرة بمدينة العريش بشمال سيناء، واللواء مصطفى الخطيب مأمور قسم شرطة كرداسة، والعميد عامر عبدالمقصود نائب مأمور القسم، والرائد هشام شتا معاون مباحث القسم، والذين استشهدوا خلال المجزرة التى شهدها القسم فى أعقاب فض اعتصامى ميدانى رابعة العدوية والنهضة، والعميد طارق أحمد محمد رئيس قسم شرطة المرافق بمديرية أمن بورسعيد، والذى استشهد المرافق بمديرية أمن بورسعيد حال قيامه بتأدية واجبه، إثر اصطدام سيارة نقل به و4 مواطنين آخرين على طريق المعاهدة (بورسعيد/ الإسماعيلية)، والملازم أول باسم عادل محمد سرور من قطاع الأمن المركزى بأسيوط، والذى استشهد أثناء مشاركته فى حملة لتطهير إحدى البؤر الإجرامية بمنطقة عرب الكليبات بمركز الفتح بأسيوط.
وضمت الرحلة أيضا النقيب أحمد أشرف إبراهيم البلكى الضابط بقطاع الأمن المركزى، والذى استشهد إثر إصابته بطلق نارى أثناء محاولة اقتحام سجن بورسعيد العمومى فى أعقاب صدور الأحكام فى قضية أحداث استاد بورسعيد، والنقيب هشام كمال الدين طعمة الضابط بقوة مباحث قسم شرطة بنى سويف إثر إصابته بطلق نارى بالفخذ أثناء تأديته لواجبه بفحص بلاغ مشاجرة، والملازم أول محمود أحمد أبوالعز ناصف رئيس الدورية الأمنية بقسم شرطة مصر القديمة إثر إصابته بطلق نارى بعد أن قام شخصان يستقلان سيارة ملاكى بإطلاق النيران على سيارة الدورية أمام مدخل عزبة أبو قرن بجوار حديقة الفسطاط، والعميد محمد هانى مصطفى مفتش الداخلية بمديرية أمن شمال سيناء، والذى استشهد بطلقات الغدر إثر قيام 3 مسلحين ملثمين بإطلاق النيران على سيارته أثناء تفقده للأكمنة الأمنية بمدينة العريش، والمقدم أحمد محمود أبوالعينين من قوة إدارة البحث الجنائى بمديرية أمن شمال سيناء، وذلك أثناء استقلاله لمدرعة شرطة لتفقد الحالة الأمنية بطريق المطار بمدينة العريش بعد قيام ملثمين بإطلاق قذيفة (آر بى جيه) صوب المدرعة.
ومع بدء وصول تلك الرحلة التقت "اليوم السابع" بعدد من أسر الشهداء الأبطال بمطار جدة، وأكد السيد عبدالعزيز أبوشقرة والد الشهيد النقيب محمد أبوشقرة الضابط بوحدة مكافحة الإرهاب بقطاع الأمن الوطنى، والذى استشهد خلال مواجهة مع عناصر خارجة على القانون بمدينة العريش، "لن يهدأ لى بال إلا بعد القصاص من قتلة ابنى المعلومين للجميع، وللأسف لم يتم القبض على أحد منهم حتى الآن.. الإخوان وراء التدبير والتخطيط لاغتيال ابنى وأنا أدرك أن أحد أهم العناصر الإخوانية هو الذى وراء تلك العملية الخسيسة.. وأن الحكومة يجب أن تكون أقوى فى إدارتها للبلاد والضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث بأمن البلاد.. وأطالب وزير الداخلية بالقصاص لابنى وضبط المتهمين بقتله حتى يرتاح فى قبره".
وقالت الحاجة فردوس والدة الشهيد عامر عبدالمقصود نائب مأمور قسم شرطة كرداسة، والذى استشهد خلال مجزرة قسم شرطة كرداسة، والتى قالت "الحمد لله إن ربنا كرم ابنى بالشهادة، ويا رب يعوضنى خير عليه.. هو كان حلو وأمير ولكن نصيبه من الدنيا كده"، مشيرة إلى أن الشهيد البطل اعتمر 7 مرات وأدى فريضة الحج مرتين، وهو ما أدى إلى قيام أهالى الجيزة بتعليق صوره بجميع شوارع الدقى نظرا لما يتسم به من دماثة الخلق ومساعدة المحتاجين ونصرة المظلومين.
ومن جانبها، قالت الحاجة نجاة والدة الرائد محمد حامد المنيسى رئيس مباحث ديروط، والذى استشهد خلال الهجوم على قسم شرطة ديروط والاعتداء على رجال الشرطة فى أعقاب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، "إن ابنى وزملاءه كانوا يتسلحون بطبنجات أثناء مواجهة أعنف البلطجية، الذين كانوا يتسلحون بأسلحة آلية وأخرى ثقيلة، مما مكنهم من التغلب عليهم وقتلهم فى خسة وندالة.. حسبى الله ونعم الوكيل وربنا ينتقم ممن قتل فلذة كبدى".
كما قالت الحاجة هويدا حسن عبدالحميد والدة الشهيد الملازم أول محمد على المسيرى، الذى استشهد فى أحداث الحرس الجمهورى، والتى رفعت لافتة كتبتها شقيقته مكتوبا عليها (أخويا مات برصاص الإخوان)، "إن الإخوان وراء مقتل ابنى الذى استشهد فى ريعان شبابه وعقب تخرجه فى أكاديمية الشرطة بسنة واحدة، وإن الإخوان أرادوا اتهام القوات المسلحة بأنهم وراء مقتل ضباط الشرطة فى أحداث الحرس الجمهورى.. وهذا اتهام باطل، لأن الحقيقة أن ابنى كان فى خدمة بمنطقة رابعة العدوية وتوجه للحرس الجمهورى لتفقد الحالة الأمنية ولكنه فوجئ بأحد البلطجية الذى احتجزه من قبل بقسم شرطة مدينة نصر يترصده ويتعقبه.. والمتهم الذى كان يرتدى جلبابا أزرق صوب سلاحه على صدر ابنى داخل سيارته بشارع الطيران، ففجر رأسه بست طلقات.. أنا عايزة دلوقتى حق ابنى والقصاص من قاتله".
فيما أكدت والدة الشهيد النقيب كريم يحيى هلال الضباط بقطاع الأمن المركزى، والذى استشهد فى إحدى المواجهات الأمنية بالعريش، أنها تمنت أن يكون لديها 100 كريم لتقدمهم فداء لمصر، مضيفة "الإخوان المسلمين ومن على شاكلتهم لن يفلحوا فى اختطاف الوطن مهما سالت الدماء الزكية لأبنائه، وعلى كل أم أو أب يعلم أن أولاده يشاركون فى مظاهرات الإخوان منعهم حتى تضمد جراح الوطن".
وقال الحاج جمال الدين محمود شتا والد الشهيد هشام شتا معاون مباحث قسم شرطة كرداسة الذى استشهد خلال المجزرة التى شهدها القسم فى أعقاب فض اعتصامى رابعة العدوية والنهضة، "أنا حضرت وزوجتى للحج عن ابنى هشام الذى كان يبغ من العمر 24 عاما، وكان يستعد لإتمام خطوبته.. ابنى كان معانا فى العمرة فى يونيه الماضى، ودعا الله عندما قبل الحجر الأسود أن يرزقه الشهادة.. وبالفعل استجاب له المولى عزوجل.. وأنا لم أتقبل العزاء إلا بعدما أبلغنى وزير الداخلية بالقبض على قاتل ابنى لأنى صعيدى ولا أتقبل العزاء الا بعد القصاص".
والدة الشهيد عامر

والدة الشهيد أحمد المنيسى

والدة الشهيد محمد المسيرى

والد الشهيد محمد أبو شقرة
