كثيرًا ما نتحدث إلى من حولنا عن همومنا وأحوالنا وما يدور فى رؤوسنا.. ويردون الحديث بالمثل. . ولكن أحيانًا نريد أن نبعث برسائل إلى بعض المحيطين المبتعدين عنا، قائلين هل هذا الابتعاد هو ما ترغبون فيه؟ ! وما يُرِيحُكم.
ونرسلها ليقرئوها دون أن يكون معلوم من أرسلها، ولكن قلبه أو عقله وحده هو الذى يعلم من المرسل وأحيانًا يخرج من حياتنا اشخاص ويأتى اليوم الذى نبحث عنهم فيه؟! نبحث بخيالنا وأفكارنا. ولكن لا نجوب الشوارع حتى نلقاهم. وليس لأن البعيد مطلوب. ولكن لأن هناك أشخاصًا تواجدوا فى وقت من الأوقات فى حياتنا وجعلوها مميزة بعقلهم وقلبهم ونظراتهم والجميل فى رجلة البحث الخيالية هذه إن هؤلاء الأشخاص نكون على يقين بأنهم يبحثون عنا أيضًا وإنما فى خيالهم. ولكن هل يا ترى تلتقى المخيلات فى يوم ما؟ !! لا أعلم إذا جاءت إليك الفرصة وأمسكت بورقه وقلم وجاء إليك الوقت لترسل بخطاب إلى شخص ما وكانت هذه هى الفرصه الوحيدة فى العمر لإرسال هذه الورقة لأحدهم فمن سيكون؟ وما الذى ستكتبه له؟ ورغم أن الإمساك بالورقة والقلم شىء من أسهل ما يكون. إلا أن الكلام الذى سيكتب من أصعب ما يكون. وستتردد كثيرًا ماذا تقول ولمن عزيزى القارئ: مهلاً عليك. فكر جيدًا لمن تريد إرسالها. وهل سيكون رده مماثل لردك أو على الأقل سيكون فى انتظار خطاب منك فى يوم من الأيام؟. وحينما يتلقاه سيسارع فى الرد؟ دائمًا يكثر كلامنا عن الغائبين أكثر من الحاضرين. حتى وإن كان كلام داخلى بين الإنسان ونفسه.