قالت دار الإفتاء المصرية إن ترك المبيت فى مزدلفة للحاج جائز شرعاً، وهو المعتمد فى الفتوى فى هذه الأزمان التى كثرت فيها أعداد الحجيج بشكل هائل.
واستندت دار الإفتاء فى فتواها على أقوال العلماء بسنية المبيت بمزدلفة، وهو قول الإمام الشافعى، وأحمد، بينما يكتفى المالكية بإيجاب المكث فيها بقدر ما يحط الحاجُّ رحله ويجمع المغرب والعشاء.
وأضافت الفتوى أنه حتى على رأى الجمهور القائل بوجوب المبيت فإنهم يسقطونه عند وجود العذر، ومن الأعذار حفظ النفس من الخطر أو توقعه، فيكون الزحام الشديد الذى عليه الحجُّ فى زماننا والذى تحصل فيه الإصاباتُ والوفيات -سواء أكان حاصلاً للحاج فى مكانه أم متوقَّعَ الحصول فى المكان الذى سيذهب إليه- مرخِّصًا شرعيًّا فى ترك المبيت فى مزدلفة عند الموجبين له.
وأشارت الفتوى إلى أنه إذا كان النبى- صلى الله عليه وسلم- قد أرخص للرعاة فى عدم المبيت بمزدلفة من أجل رعى أنعامهم، ورخص لعمه العباس رضى الله عنه من أجل سقايته، فلا شك أن الزحام الشديد المؤدى إلى الإصابات والوفيات الناجم عن كثرة الحجاج عامًا بعد عام مع محدودية أماكن المناسك أَوْلَى فى الأعذار من ذلك؛ لأن أعمال السُّقاة والرُّعاة متعلقة بأمورهم الحاجية؛ أما الزحام فقد يتعارض مع المقاصد الضرورية؛ لأنه يؤدى فى كثير من الأحيان إلى الإصابات، بل والوفيات، كما هو مشاهَدٌ معلوم.
"الإفتاء": ترك المبيت فى مزدلفة جائز شرعًا فى حال الزحام الشديد
الثلاثاء، 08 أكتوبر 2013 09:01 ص
صورة أرشيفية