فى الذكرى الأربعين, لرحيل عميد الأدب العربى طه حسي, ولد طه حسين يوم الجمعة الموافق الخامس عشر من نوفمبر عام 1889 فى قرية تابعة لمركز مغاغة محافظة المنيا, ورحل عميد الأدب العربى عن عالمنا يوم الأحد الثامن والعشرين من أكتوبر عام 1973 . وإذا تحدثنا عن عميد الأدب العربى طه حسين, فأننا نحتاج إلى مجلدات لكى نسرد مشواره الثقافى والإبداعى والفكرى والتنويرى, على مدار حياته المليئة بالإبداعات والمعارك الأدبية والثقافية, والتى أثرى بها المكتبة العربية .. ولكننا فى هذا المقال سنلقى الضوء على البعض منها , فعميد الأدب العربى طه حسين هو أحد رواد التنوير فى العالم العربى , وهو أول من أيقن أن التعليم الجيد الذى يعتمد على التفكير وليس التلقين, هو السبيل الوحيد للنهوض بالشعوب والأمم, وقال مقولته الخالدة على مر العصور "العلم كالماء والهواء ؟.., وهو من المؤسسين لنهضة أدبية وثقافية وتعليمية حديثة, واضعًا حجر الأساس لمبدأ مجانية التعليم، وجعله حقًا لجميع شعب مصر غنيًا وفقيرًا .
قدم عميد الأدب العربى طه حسين, للمكتبة العربية أكثر من مئات الكتب, وقدم للأدب العربى المناهج والدروس, والتى سار عليها بعده الكثيرون, ولم يكتب مرة واحدة بالغة العامية, بل كانت جميع كتاباته بالعربية الفصحى, لغة القرآن الكريم ..
قال عنه الراحل عنا بجسده, الخالد معنا بإبداعاته, ومؤلفاته وعبقرياته, عباس العقاد, إنه رجل جرئ العقل على المناجزة, والتحدى فاستطاع بذلك نقل الحراك السياسى بين القديم والحديث من دائرته الضيقة، التى كان عليها إلى مستوى أوسع وأرحب بكثير.
رحم الله عميد الأدب العربى طه حسين, فقد كان علم من أعلام فكرنا المعاصر, وداعيًا إلى النهضة الفكرية التنويرية.
م. السيد حنفى يكتب: فى ذكرى رحيل عميد الأدب العربى..
الخميس، 31 أكتوبر 2013 10:09 ص
طه حسين- عميد الأدب العربى