دافعت إدارة الرئيس الأمريكى باراك أوباما عن دور الولايات المتحدة فى سوريا فى مواجهة انتقاد الجمهوريين الذين يزعمون أن واشنطن لديها أهداف، ولكن ليس لديها إستراتيجية لإيجاد حل سياسى ينهى الصراع الدموى، الذى أثر على منطقة الشرق الأوسط بأكملها.
وقال روبرت فورد، السفير الأمريكى لدى سوريا، فى شهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إن الولايات المتحدة فخورة بالمساعدات الإنسانية وغيرها من المساعدات التى قدمتها للمعارضة السورية، التى تسعى للإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد.
ورغم اعتراف فورد بأن الشعب السورى يشعر "بخيبة أمل عميقة" لأن الولايات المتحدة لم تتخذ إجراءات عسكرية ضد النظام السورى، فإنه قال إن المسئولين الأمريكيين يبذلون جهودا مضنية لترتيب مؤتمر فى جنيف الشهر المقبل من أجل تشكيل حكومة انتقالية ووضع حد لإراقة الدماء.
وقال السيناتور الجمهورى البارز جون ماكين، فى الجلسة "السفير فورد، أنت تواصل وصف هذه الحرب بأنها أهلية. هذه لم تعد حربا أهلية، هذا صراع إقليمى. لقد انتشر إلى العراق. لدينا الآن عودة لتنظيم القاعدة فى العراق. كما أنه يزعزع استقرار الأردن. وإيران موجودة فى كل هذا. وحزب الله لديه خمسة آلاف جندى هناك. ووصفك لهذا بأنه حرب أهلية، هو بالطبع تشويه جسيم للحقائق، الأمر الذى يجعل الكثير منا يشككون فى إستراتيجيتك الأساسية، لأنك لا تصف الواقع على الأرض".
وقال فورد إنه لا يعتقد أن الأسد يمكنه الفوز عسكريا، وإنه لا يسيطر سوى على مناطق قليلة حول حلب بشمال سوريا، بينما يواجه خسائر فى المعارك على الأرض فى مناطق أخرى، من بينهما مناطق فى الشرق والجنوب. لكن الإجابة لم تعجب ماكين، الذى قال إن قتل الأسد للمدنيين أصبح دون رادع.
وقال "الحقيقة هى أنه كان على وشك الإطاحة به قبل عام، أو قبل أكثر من عام. ثم جاء حزب الله. ثم عزز الروس من جهودهم. ثم تدخل الحرس الثورى الإيرانى فى ما تسمونه الحرب الأهلية، وعكس الموجة، وما زال يسيطر على موقعه فى السلطة، ويذبح المدنيين السوريين الأبرياء، وأنت تعتمد على مؤتمر جنيف، أليس كذلك؟".
ومن جانبه، قال السناتور الجمهورى البارز بوب كروكر، العضو البارز فى لجنة، إنه يعتقد أن المساعدات الأمريكية للمعارضة السورية أصبحت تمثل "حرجا".
وأضاف "أجد أنه من المروع أن تجلس هنا وتتصرف كما لو نقوم بالأشياء التى قلنا إننا سنفعلها قبل ثلاثة أشهر أو ستة أشهر أو تسعة أشهر".
بدوره، قال السيناتور الديمقراطى روبرت مينينديز، رئيس اللجنة، فى تصريحات أعدها قبل الجلسة إن التقدم باتجاه تدمير الأسلحة الكيميائية السورية هو "الملحوظة الإيجابية الوحيدة" فى هذه الأزمة.
لكن "مينينديز" عبر عن أسفه لتفاقم الأزمة الإنسانية الناجمة عن الحرب، التى تجاوزت عامين ونصف العام، وقال إن عدم إحراز تقدم على طريق التوصل لتسوية سياسية عبر التفاوض ينذر بتواصل إراقة الدماء والمعاناة.
وقال إنه يعتقد هو وأعضاء آخرون فى مجلس الشيوخ أن إدارة أوباما ليس لديها إستراتيجية للتعامل مع الصراع.
أعضاء بمجلس الشيوخ: أمريكا ليس لديها إستراتيجية للتعامل مع سوريا
الخميس، 31 أكتوبر 2013 10:34 م
مجلس الشيوخ الأمريكى أرشيفية