على حسن السعدنى يكتب: الحب والروتين

الخميس، 03 أكتوبر 2013 09:30 ص
على حسن السعدنى يكتب: الحب والروتين صورة أرشيفية

الحب هو إحساس عاطفى له أكثر من حالة أو صورة، وهو شبيه بمرآة يرى فيها الإنسان ذاته، فمرة يضحك، وأخرى يبكى.. والحقيقة أن غريزة الحب لها أشكال متعددة، ولا أحد يستطيع أن يضع قائمة محددة لأنواع الحب المختلفة، فهناك الحب الصادق، وهناك الحب الرومانسى وهناك الحب الجنسى، وكل ذلك يأتى تحت مسمى واحد متعارف عليه هو "الحب" فى الحب.. يعطى المحب دون النظر إلى كلمة "شكرا"، ويكفيه رسم ابتسامة على قلب المحبوب، فكل ما يريده هو إسعاد من يحب وقد يقوم ببعض الأمور التى مع مرور الوقت يعتاد عليها المحبوب ويعتبرها واجب وفرض على المحب، وقد يحتاج المحب لأن يشعره المحبوب بحبه ولو قليلا، فيصدم بأن المحبوب يخبره بالتقصير لأنه لم يقم بما اعتاد عليه منه ويشغل الأذهان فى هذا الوقت هل القيام بأمور معينة لفترة لمجرد إسعاد المحبوب دون انتظار مقابل يجب القيام بها على فترات متباعدة لكى لا تصبح فرضا وإلزام؟، وهل الحب يستمر بالروتين والاستمرار فى القيام بالأشياء ذاتها؟إن الطبيعة البشرية تقول، أن رحلة الحب فى حياة الإنسان تبدأ من الطفولة، حيث يرتبط الطفل بأمه بعمق ويعتمد عليها فى كل احتياجاته، ويصاب بالقلق إذا غابت عنه، ويبتهج عندما تعود. وهذا هو حب اعتمادى إلى أبعد الحدود.

ولكن ما إن يصل الطفل إلى الثالثة من عمره حتى يبدأ فى حب من نوع جديد، كحب الصحبة لبعض الأطفال من الذين فى مثل عمره. ويتجه الطفل فى هذه المرحلة بمشاعره نحو أبيه ليبدأ الإعجاب العميق به. ويتطور هذا الإعجاب إلى حد شديد التوهج نحو الأم إذا كان الطفل ذكرًا، أو ناحية الأب إذا كان الطفل أنثى إن الحب يمكن أن يختفى تحت سحابة من التردد. ويحدث ذلك للفتيات وللشباب على حد سواء. ونحن نلتقى جميعًا كل يوم بشاب يتحدث عن ليونة فتاة معينة ودلالها، وكيف تختار ملابسها بما يبرز أنوثتها، ويبقى خيال الشاب مشتعلاً إلى أن يتزوجها، ليفاجئ بأن كل ما تخيله منها هو مجرد وهم، وأن تلويحها بمفاتنها كان مجرد تصرف لا شعورى لاصطياد الرجال، وإيقاعهم فى غرامها، فى حين أنها لا تملك أدنى قدرة على التفاعل العاطفي. وفى أحيان كثيرة نرى فتاة مليئة بالجاذبية، ولكنها تمتلئ بالمعارضة لكل من آراء والدها ووالدتها. ليفاجئ الجميع فى النهاية بزواجها من شخص يعترض عليه أهلها، وهذا لا يعنى أنها تحبه فعلاً لمميزاته الجذابة، ولكن أحد الأسباب القوية لتمسكها به هو رغبتها فى معاندة الأهل. ومثال ذلك هو الزواج بين أفراد من ديانات مختلفة، وإذا ما نشأ حب بين فتى وفتاة من أصول دينية مختلفة، كزواج المسلم من مسيحية فى المجتمع المسلم، أو زواج المسيحى من يهودية فى المجتمع المسيحى، فإن الخطبة الطويلة هى التى تتيح للاثنين فرصة اكتشاف مدى اختلاف كل منهما عن الآخر، ويمكن لقصة الحب هذه أن تأخذ نهايتها المحتومة، وهى الفشل قبل البدء فى الزواج.



أخبار اليوم السابع على Gogole News تابعوا آخر أخبار اليوم السابع عبر Google News
قناة اليوم السابع على الواتساب اشترك في قناة اليوم السابع على واتساب



الرجوع الى أعلى الصفحة