رأت صحيفة "فاينانشيال تايمز" البريطانية أن الولايات المتحدة الأمريكية تدفع ثمن التجسس على المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل.
وذكرت الصحيفة، فى سياق مقال افتتاحى نشرته، اليوم، الثلاثاء على موقعها الإلكترونى، أن وكالة الأمن القومى الأمريكية تعرضت لمواقف محرجة متكررة هذا العام جراء كشف الموظف السابق بالتعاقد لديها إدوارد سنودن لتفاصيل عملياتها الموسعة للمراقبة.
واعتبرت الصحيفة أن أيا من تلك التفاصيل ليس مدمرا من الناحية الدبلوماسية بقدر الكشف عن تنصت الوكالة خلال معظم العقد الماضى على محادثات التليفون المحمول الخاص بميركل، مشيرة إلى أن الكشف أثار غضبا شديدا فى برلين فى الوقت الذى اعترفت فيه الولايات المتحدة بأن الادعاء حقيقى.
وقالت الصحيفة إن السبب الفعلى الذى قررت من أجله وكالة الأمن القومى الأمريكية بدء تعقب هاتف المستشارة الألمانية وطبيعة المعلومات التى كانت تأمل بأن تجمعها لا تزال من الأمور الغامضة، إلا أن هذا القرار الذى جاء عقب توليها السلطة بالتحديد ينم عن تهور من جنب الوكالة.
وأضافت أن جميع الدول تتجسس على بعضها البعض وحتى على حلفائها، لكن فى هذه الحالة تكون أى مكاسب استخباراتية ضئيلة أمام الدمار الهائل الذى سيلحقه حتما أى كشف فى المستقبل بالعلاقات الأمريكية الألمانية، لافتة إلى أن هذا ليس مجرد تطفل أمريكى على رئيسة حكومة تعد حليفة وثيقة وزعيمة مهمة فى أوروبا، حيث نشأت ميركل فى ظل رقابة جهاز الشرطة السرية فى ألمانيا الشرقية الشيوعية "شتازى"، وبذلك يكون من حقها اعتبار هذا الكشف على أنه خيانة خطيرة للثقة.
ونوهت الصحيفة إلى أن هذا التجسس يضر أيضا بالسياسة الأمريكية المستمرة منذ فترة طويلة فى أوروبا، حيث دعت الولايات المتحدة على مدار أعوام ألمانيا وغيرها من دول الاتحاد الأوروبى إلى تحمل نصيب أكبر من العبء الخاص بإدارة الأمن العالمى، مشيرة إلى أن الولايات المتحدة لن تحظى بأى استماع يتسم بالاحترام من جانب تلك الدول بشأن هذه القضية أو أى قضايا أخرى عندما تلحق أجهزة المخابرات بها الأذى بالقادة الأوربيين.
فاينانشيال تايمز: واشنطن تدفع ثمن التجسس على ميركل
الثلاثاء، 29 أكتوبر 2013 02:03 م
ميركل