قال المركز المصرى لدراسات السياسات العامة ، إنه تابع ما أثاره حادث مصرع 37 سجينا, بداخل سيارة الترحيلات بسجن أبو زعبل العديد من التساؤلات وعلامات الاستفهام حوله ، والذى قام المركز من قبل بإصدار بيان حول هذه الحادثة, نظرًا للغموض الذى أحاط بها ، خاصة فى ظل إصدار وزارة الداخلية العديد من البيانات المتضاربة فى ذلك الوقت، والتى لا توضح الحقيقة حول ما تم من أحداث ، طالب فيها بضرورة التزام الدولة بالشفافية فى الوضع الحالى الذى تمر به البلاد، مؤكدًا أن أى محاولة تغطية عن حوادث يسودها الغموض كحادثة سجن أبو زعبل ، لهو أمر سلبى على الحكومة ذاتها قبل أى قطاع أخر.
وقال المركز فى بيان له اليوم، أن النائب العام المستشار "هشام بركات" أصدر قرارًا بحبس 3 ضباط, ونائب مأمور قسم مصر الجديدة، 4 أيام على ذمة التحقيقات لاتهامهم بالتسبب فى وفاة 37 سجينًا في سيارة الترحيلات, أثناء ترحيلهم لإيداعهم فى السجن، بناءًا على ما كشفت عنه تحقيقات النيابة من أن سيارة الترحيلات التى حاول السجناء الهرب منها كانت تقل 45 سجينًا, وهو عدد يفوق طاقته بكثير، ونتيجة لزيادة أعداد المساجين المرحلين والذين تجاوزت أعدادهم أكثر من 620 سجينًا ، وانتظار السيارة فى الطريق أكثر من مرة, مما أثار حفيظة السجناء ، وقاموا باحتجاز أحد الضباط, وحدثت حالة من الهرج والمرج, وحاولوا الهروب، فتدخلت قوات الأمن، وتم التعامل معهم بقنابل الغاز، مما أسفر عن مصرع 37 منهم نتيجة إطلاق قنبلة الغاز المسيل للدموع داخل السيارة، وأحكموا إغلاق الباب حتى اختنق من بداخلها.
وأشاد المركز المصرى لدراسات السياسات العامة بهذا القرار الصادر من النائب العام، لما يمثله من توضيح لرغبة الحكومة الحالية لإخضاع جميع المخطئين للمسائلة القانونية, إيًا كانوا, بما فيهم جهاز الشرطة فى حالة اقترافه لأى انتهاكات، وأيضًا لما يمثله ذلك من إعلاء لدولة سيادة القانون, وترسيخ مبادئ الشفافية, وتوفير المعلومات والسماح بالرقابة سواء بالرقابة القانونية من خلال القضاء والنيابة العامة، أو من خلال الرقابة المجتمعية بمنظمات العمل الأهلى.
كما أكد المركز على أن لذلك أهمية كبيرة فى إطار أولى الخطوات لإصلاح جهاز الشرطة المصرى, وتصحيح مساره، لافتًا إلى أنه يعمل على هذا الأمر فى إطار مشروع موسع لإصلاح جهاز الشرطة, يتضمن إصلاح البنية القانونية, والبيئة الاقتصادية والإدارية له.