قالت دار الإفتاء المصرية إنه يجوز شرعًا رمى الجمرات أيام التشريق بدءًا من نصف الليل والنفر بعده لِمَن أراد النفر فى الليلة الثانية أو الثالثة منها.
وأوضحت دار الإفتاء فى فتوى لها أنه لَمّا كان الليل يبدأ من غروب الشمس وينتهى بطلوع الفجر الصادق فإن نصفه يُحسَب بقسمة ما بين هذين الوقتين على اثنين وإضافة الناتج لبداية المغرب، لا بقسمة ما بين العشاء والفجر كما يظن بعضهم.
وأضافت الفتوى أن كثيرًا من العلماء كالشافعية والحنابلة وغيرهم أجازوا رمى جمرة العقبة الكبرى بعد نصف ليلة النحر للقادر والعاجز على السواء؛ استدلالًا بحديث أم المؤمنين عائشة رضى الله عنها قالت: "أرسل النبى صلى الله عليه وآله وسلم بأم سلمة ليلة النحر, فرمت الجمرة قبل الفجر, ثم مضت فأفاضت" رواه أبو داود، قال ابن حجر فى "بلوغ المرام": [وإسناده على شرط مسلم].
وذكرت الفتوى أن للعلماء فى بداية رمى الجمرات فى أيام التشريق عدة أقوال أولها -وهو قول جمهور العلماء- أن رمى كل يوم من أيام التشريق لا يجوز إلا بعد الزوال؛ والقول الثانى أنه يجوز الرمى قبل الزوال يوم النفر، وهو مروى عن ابن عباس رضى الله عنهما، وقول عكرمة، وإسحاق بن راهويه، والمشهور عن أبى حنيفة، ورواية عن أحمد، والقول الثالث: أنه يجوز للحاج أن يرمى قبل الزوال فى سائر أيام التشريق، وهو مذهب جماعات من العلماء سلفًا وخلفًا.
وأضافت الفتوى: "وقد أجاز الشافعية والحنابلة أن يجمع الحاج الجمار كلها -بما فيها جمرة العقبة يوم النحر- فيرميها جملة واحدة عندما يريد النفر فى اليوم الثانى أو الثالث من أيام التشريق، وتقع حينئذ أداءً لا قضاءً فى أصح الوجهين؛ لأن أيام منى كلها كالوقت الواحد، وهو ما يُسَمَّى بمسألة "التَّدَارُك"، وهو الظاهر من مذهب الشافعى".
"الإفتاء": يجوز رمى الجمرات أيام التشريق بدءًا من نصف الليل
الأحد، 13 أكتوبر 2013 12:43 م
الدكتور شوقى علام مفتى الجمهورية