بدأ، اليوم الثلاثاء، الإحصاء السكانى الأول فى البوسنة منذ الحرب (1992-1995) التى شهد خلالها الوضع الديموغرافى فى هذا البلد تغييرات من جراء عمليات التطهير الاتنى وحركات نزوح للسكان، وذلك فى مناخ من الانقسامات الاتنية الحادة.
وسيجوب حوالى 19 ألف محقق أنحاء الجمهورية اليوجوسلافية السابقة من الأول إلى الخامس عشر من أكتوبر، للقيام بهذه المهمة.وقتل خلال الحرب حوالى 100 ألف شخص، وغادر أكثر من مليونى شخص أى نصف السكان منازلهم هربا إلى بلد آخر أو إلى داخل البوسنة.
وفى نهاية الحرب انقسمت الجمهورية "الأكثر تعددية اتنية" فى يوغوسلافيا السابقة التى كانت تشبه ب"جلد النمر" بسبب خليط طوائفها الصربية والكرواتية والمسلمة، إلى كيانين الأول صربى والآخر كرواتى مسلم.
وقال مدير وكالة الإحصاءات فى البوسنة زدينكو ميلينوفيتش "للمرة الأولى منذ 22 عاما، سنحصل على صورة متكاملة لسكان البوسنة والهرسك. سنحصل على معطيات ديموغرافية واقتصادية واجتماعية وعلى مؤشرات حول هجرة" الأشخاص.
وتنظيم الإحصاء الذى يجرى فى أوروبا مرة كل عشر سنوات، تأخر باستمرار من جراء الخلافات السياسية بين قادة المجموعات الثلاث الكبرى.
وكان هذا النقص فى المعلومات يمنع البوسنة من ان تضع استراتيجيات اقتصادية وسكانية او اجتماعية، او ان تحتسب على سبيل المثال بطريقة تتسم بالمصداقية، إجمالى ناتجها الداخلى للفرد وتكون فكرة عن القوة الشرائية لسكانها وبالتالى عن مستواهم التعليمي.
صورة أرشيفية