لا أعلم أهو حسد أم فراغة عين أوحتى الاثنين أرقام فلكية ويصح أن أقول عنها ضوئية تلك التى يكون عن يمينها سرب من الأصفار ومزركشة برمز الدولار أو الدينار أو الريال وليس للين اليابانى نصيب بين هذه الرموز، فأقول فى نفسى الأمارة بالسوء (ماذا سيفعل بكل هذا المال؟ ) فأعدد ماذا يحتاج الإنسان ليعيش حياة كريمة حسب قول فقهاء الكرامة العربية: بيت وسيارة ومزرعة ومصنع وطائرة خاصة ومطار خاص وبعض العقارات وبعض الزوجات وأربعين ولدا وصحة جيدة وصندوق فياجرا ومسئول يسند ظهره ورضا وزارة الخارجية الأمريكية إذا أمكن وبعض الأسهم هنا وهناك وبعض الرجال المدرعين بالعضلات لحمايته ومدير أعمال منافق وسكرتير خريج أكاديمية الكذب والمراوغة.
وبعد حسابات وتقديرات وجدت أن مائة مليون دولار تكفى لوجود كل ما هو مذكور أعلاه!
إذاً … لماذا يجمعون آلاف الملايين؟
السؤال لا يعنى غير المسلمين حتماً
والأسئلة التى تدور بخلدى كثيرة وأظن أن الشيطان من زرعها برأسى.. هل أصحاب الأرقام الجنونية يعلمون شيئاً لا نعلمه فيجعلهم حريصين بل مستميتين على جمع أكبر قدر ممكن من المال قبل موتهم؟
هل هناك شركة أو وسيلة نجهلها ستحول لهم أرصدتهم وأملاكهم إلى حيث سيذهبون؟ هل اكتشف العلماء دواءً للخلود؟
تدور وتحوم أسئلة لا أجد لها إجابات لا فى الكتب ولا فى رأسى ولا تحت الوسادة!
ويحضرنى حكمة تقول (خبى قرشك الأبيض ليومك الأسود)
فهمت من هذه الحكمة أنه على الإنسان - الطبيعى- بشكل عام أن يقتصد فى معيشته ويوفر ما استطاع من دخله طيلة الأيام - البيضاء – فربما تسوء حاله ويأتيه يوم أسود فيضربه بماله
- الذى وفره فى الأيام البيض – فرشاة دهان فيجعله رماديا أو ربما أبيض.
تالله إنها حكمة حكيمة ولكن صلاحيتها انتهت بكل تأكيد، فالهوامير وضعوا قانون للسمك الصغير فجعلوه يقفز خارج البحر خشية أن يأكلوه فيجد نفسه فى الهواء يواجه الموت فيعود للماء طالباً بعض الأوكسجين، وما أن يتنفس بضع ذرات أوكسجين حتى يرى فك هامور يريد تمزيقه فيقفز فى الهواء مرة أخرى وهكذا دواليك أو قاتليك !
أيام سود تتوالى على المواطن وأوكسجين يكاد لا يكفيه للبقاء على قيد السجلات المدنية!
فلان مات بالسكتة القلبية والأمر طبيعى وتعددت الأسباب والموت واحد عمره ثلاثين سنة، فلان مات بحادث سيارة أليم عندما دخل بسيارته تحت شاحنة كبيرة من الخلف كان سائقا ماهرا وليس فى سجله المرورى أى مخالفة.
فلان أصبح من نزلاء مستشفى الأمراض العقلية خريج كلية الآداب علم الاجتماع.
على حسن السعدنى يكتب: القرش الأبيض فى اليوم الأسود
الأربعاء، 09 يناير 2013 03:12 م
صورة ارشيفية