قال دومينيك فورجلر، السفير السويسرى لدى القاهرة، إن التعاون بين مصر وسويسرا لا يزال قائما لاستعادة أصول النظام السابق المسروقة، لافتا إلى أن الخبراء السويسريين "تحت تصرف القاهرة فى أى وقت، فهم عملوا هنا لبعض الوقت ولا يزالون على اتصال بالسلطات المصرية لمساعدتهم حينما يحتاجون لذلك، والأصول المجمدة ستظل على حالها حتى يتسنى لمصر متابعة تحقيقاتها وقضاياها".
وأضاف السفير السويسرى، فى تصريحات خاصة لـ"اليوم السابع"، ردا على الوقت الذى قد تستغرقه المحاكم السويسرية للتوصل إلى قرار نهائى بهذا الصدد، أن "المدعى العام السويسرى يتابع دعوى قضائية ضد مجموعة من المواطنين المصريين لاتهامهم فى قضايا غسيل أموال وجرائم منظمة، أما النتيجة فلم يتم التوصل إليها بعد، وهذا ليس وقت التكهنات".
أما عن العلاقات السويسرية المصرية بعد الثورة، فقال "فورجلر" إن الحكومة السويسرية سارعت لزيادة دعمها إلى مصر بعد ثورة 25 يناير، مشددا على أن سويسرا لطالما كانت بين أكبر الدول الداعمة لمصر فى مجال التعاون الاقتصادى والتنموى، بل إنها واحدة من بين سبع دول رئيسية تقوم بذلك، وأضاف قائلا: إن مكتب التعاون الذى تم إنشاؤه مؤخرا فى السفارة السويسرية يعمل على ثلاثة مناحى؛ الأول يتمثل فى الانتقال الديمقراطى وحقوق الإنسان، والثانى التنمية الاقتصادية وخلق فرص عمل، والثالث الهجرة وحماية المهاجرين المحتاجين، مؤكدا أن اتفاقًا يحدد إطار التعاون الثنائى بين البلدين سيتم التوقيع عليه قريبا.
ومن ناحية أخرى، نفى السفير السويسرى أن تكون العلاقات بين البلدين تأثرت بقضية يوسف ندا، الإخوانى المصرى الذى وضعته الأمم المتحدة على قائمة الإرهاب بدعوى تورطه فى هجمات 11 سبتمبر 2001، ومنعته سويسرا من الانتقال عبر الحدود، الأمر الذى دفع المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان باتهام سويسرا بانتهاك حقوقه.
وعن تقييمه لأداء حكومة الدكتور محمد مرسى حتى الآن، وما إذا كانت ما تنقله التقارير الإعلامية بشأن تدهور الوضع الاقتصادى صحيح، قال "فورجلر": "إنه من الصعب تقييم الوضع على أساس التقارير الإعلامية، وعلى تباين الأرقام من المصادر المختلفة. وما نستطيع أن نراه هو أن المستثمرين الأجانب لا يزالون مترددين للغاية للاستثمار فى مصر، فهم يحتاجون لإيضاح متوسط وطويل الأجل بشأن خطة الحكومة الاقتصادية والتقدم السياسى للبلاد".
أما عن مشكلة الهجرة لسويسرا، والتى باتت تمثل جدلا واسعا ليس فقط بين المهاجرين العرب وإنما بين الأوروبيين، قال السفير السويسرى إن الآراء تختلف فى سويسرا وغيرها من البلدان، إلا أنها تتسم بالحساسية فيما يتعلق بسويسرا، مع حقيقة أن أكثر من 20% من تعداد السكان من الأجانب، و"لكم أن تتخيلوا كيف سيكون الوضع مثلا إن عاش 20 مليون أجنبى فى مصر، لذا قوانيننا ينبغى أن تضمن أن يحصل المضطهدون سياسيا، وهؤلاء الذين تكون حياتهم فى خطر، على حق اللجوء السياسى، وليس اللاجئين الاقتصاديين، ورغم أن الهجرة للأسباب الاقتصادية هامة، بل ونفعت الاقتصاد السويسرى، إلا أنها تحتاج تشريعات واضحة ومتوازنة".
وتعليقا على موقف سويسرا من استمرار بناء إسرائيل للمستوطنات على الأراضى الفلسطينية، قال "فورجلر" إن "موقفنا لم يتغير، فنحن دعمنا فلسطين فى الأمم المتحدة، ونتحدث دائما مع جميع أطراف الصراع لتقديم مساعدات حقيقية لهم. ولكن مع الحساسية السياسية العالية التى تتسم بها هذه المشكلة، فنحن نفضل أن نفعل ذلك بطرق غير معلنة".
السفير السويسرى فى القاهرة: خبراؤنا تحت تصرف مصر لمعاونة السلطات على استعادة الأصول المنهوبة.. والمحكمة السويسرية لم تأخذ قرارها بعد.. والمستثمرون الأجانب مترددون للغاية للاستثمار فى ظل الظروف الراهنة
الثلاثاء، 08 يناير 2013 11:08 ص
دومينيك فورجلر السفير السويسرى لدى القاهرة