أعلنت وزارة المالية أن هناك مستثمرين يعرضون ما بين 4 إلى 6 مليارات دولار، لتغطية أول اكتتاب مصرى فى هذه الصكوك الإسلامية الحكومية. وأكد سامى خلاف، مستشار وزير المالية لسياسات الدين العام، خلال أول اجتماع لوزير المالية الجديد "المرسى السيد حجازى" مع قيادات الوزارة، أن الوزارة مستعدة فنياً لإصدار صكوك بنظام الإجارة، والتى تستحوذ على نحو 99% من سوق الصكوك الإسلامية عالمياً، والنسبة الأخرى تمثلها صكوك السلم، مضيفاً أن الوزارة تسعى لتطوير أدوات التمويل، كاشفاً عن تلقى الوزارة لعروض من الخارج للحصول على تمويل.
وأوضح بيان لوزارة المالية اليوم، الاثنين، أن وزير المالية وافق على فتح باب الاشتراك فى مشروع التاكسى الأبيض، بداية من منتصف مارس المقبل، بعد توقف نحو عام، بسبب الظروف التى مرت بها مصر.
وقال الوزير، إن المزايا التى تقدمها وزارة المالية للمستفيدين من المشروع ستستمر كما هى، سواء مقابل التخريد 5 آلاف جنيه، والتقسيط من خلال البنوك المشاركة وهى "الأهلى والإسكندرية ومصر وناصر الاجتماعى" والحوافز المالية المقدرة بنحو 8500 جنيه فى المتوسط لكل سيارة مقابل الإعفاء من الجمارك وضرائب المبيعات، أما ميزة الإعلان فلن تتمتع بها هذه السيارات، نظراً لعدم وجود عروض لعمل إعلانات على التاكسيات.
وأكد الوزير حرصه على تطوير كافة أنظمة المالية العامة للدولة، من خلال استكمال أنظمة ميكنة عمليات الموازنة العامة، بما يسمح بإحكام الرقابة على الإنفاق العام والإيرادات السيادية ومتابعتها لحظياً.
وقال الوزير، إنه يأمل فى تكاتف جميع العاملين بوزارة المالية وبذلهم أقصى جهد لتجتاز مصر المرحلة الصعبة التى تواجهها.
وطلب الوزير من كل قطاعات الوزارة ومصالحها التابعة إعداد تقرير تفصيلى وشامل حول خططها للمرحلة المقبلة، وموقف المشروعات التى تنفذها، ورصد المشكلات والعوائق التى تعترضها.
واستعرض الوزير موقف القطاعات المختلفة، وما حققته فى النصف الأول من العام، حيث كشف سيد إسماعيل، رئيس قطاع موازنات الهيئات والوحدات الاقتصادية، عن تحقيق بعض القطاعات والوزارات الحكومية لفائض فى موازنتها فى النصف الأول من العام المالى الحالى.
وأشار عاطف ملش، رئيس قطاع الموازنة العامة للدولة، إلى أن القطاع يتابع بصورة منتظمة موقف الإنفاق الفعلى لمخصصات الجهات العامة، مثل هيئة البترول والسلع التموينية واتحاد الإذاعة والتليفزيون.
وقال إن مشروع موازنة العام المالى المقبل 2013/2014 سيبدأ إعدادها الشهر الحالى، ومن المنتظر الانتهاء من المشروع المبدئى للموازنة الجديد منتصف فبراير المقبل.
من جانبه، قال كارم محمود، رئيس قطاع الحسابات والمديريات المالية، إن برامج ميكنة الموازنة العامة نجحت فى ميكنة 70 وحدة موازية و400 وحدة حسابية، وهى تشمل جميع الجامعات الحكومية وجهات وزارة المالية بالكامل، ويجرى حالياً استكمال أعمال الميكنة لكافة الهيئات الموازنية والوحدات بالجهاز الإدارى للدولة، حيث من المنتظر الانتهاء من ذلك نهاية العام الحالى، وهذه الميكنة تمت بنظام ميكنة المحاسبة المالية، وهذا النظام يهدف لعدم تجاوز أى بند من بنود الموازنة العامة، حيث تتم الدورة المستندية إلكترونياً بنظام أوراكل، بما لا يسمح بأى تجاوز فى الصرف.
وأوضح لطفى شندى، رئيس هيئة الخدمات الحكومية، أن الهيئة تشرف على كافة مشتريات الدولة، للتأكد من الالتزام بقانون المناقصات والمزايدات، مشيراً إلى أنه يتم إعداد خطة للشراء المركزى تنفذ على 3 سنوات.
وقال "شندى"، إن الهيئة تدرس تطوير قانون المزايدات والمناقصات لإجراء إصلاح تشريعى له ضمن استراتيجية لتطوير عمل الهيئة، والتى تقوم بعدة عمليات تتضمن التفتيش على كافة المخازن العامة على مستوى الجمهورية، بجانب تنظيم مزادات لبيع مصادرات الجمارك من السلع والبضائع وحصيلتها تؤول للخزانة العامة، مشيراً إلى إمكانية تنظيم نحو 3 إلى 4 مزادات شهرياً.
من جانبه، قال ممدوح عمر، رئيس مصلحة الضرائب المصرية، إن المصلحة نجحت، حتى الخميس الماضى، فى تحقيق حصيلة بقيمة 98 ملياراً و147 مليون جنيه، مقابل 69 مليار جنيه فى نفس الفترة من العام المالى السابق، مؤكداً أن الأشهر المقبلة سيتزايد خلالها إقبال الممولين على السداد، خاصة مع نهاية مارس وإبريل المقبلين، باعتبارهما شهرى الحصيلة الضريبية.
وأضاف أن هناك جهداً كبيراً لتطوير أداء المصلحة، خاصة فى مجال حصر الأنشطة الاقتصادية والفحص، مشيراً إلى تطوير 29 مكتبا لتقديم خدمات ضرائب المبيعات والدخل فى نفس الوقت، بحيث يتعامل الممول مع مأمورية واحدة فقط.
وبالنسبة لخطط التطوير، أشار إلى أن المصلحة تستهدف التحول لتطبيق ضريبة القيمة المضافة لتحل محل نظام ضريبة المبيعات، وتقديم كافة الخدمات الضريبية بصورة إلكترونية تماماً بحلول عام 2014 ودون تدخل بشرى على الإطلاق، لافتاً إلى أن المصلحة يمكنها الآن تلقى الإقرارات الضريبية إلكترونياً فى ضرائب المبيعات والدخل، كما لديها مشروع يعمل بالفعل للسداد الإلكترونى للضريبة.
من جانبه، أشار محمد الصلحاوى، رئيس مصلحة الجمارك، إلى أن المصلحة تنفذ مشروعاً لميكنة كافة عملياتها، ينتهى تنفيذه نهاية العام المالى الحالى، بما يضمن إحكام الرقابة على كافة المنافذ الجمركية ويحد من التهريب.
من جانبه، أشار محمد عامر، رئيس قطاع الحسابات الختامية، إلى أن الموازنة والحساب الختامى وجهان لعملة واحدة، حيث يتولى القطاع إعداد الحساب الختامى للموازنة العامة، وأيضاً للهيئات والوحدات الاقتصادية، كما نقوم بإعداد بيان متابعة شهرى يتضمن جميع استخدامات الجهات الداخلة فى الموازنة العامة للدولة، كما يتضمن موارد تلك الجهات وما تم اقتراضه لتمويل العجز الكلى الذى يمثل الفارق بين الموارد والاستخدامات.
من جانبه، قال حسن عباس، رئيس مصلحة الضرائب العقارية، إن المصلحة تحصل نوعين من الضرائب، الأول ضريبة الأطيان الزراعية والمسجل بها نحو 7 ملايين فدان.
وأضاف أن النوع الثانى من الضرائب ضريبة المبانى والوحدات العقارية والملاهى، وحتى الآن تعمل المصلحة فى ظل القوانين القديمة، فيما يعرف باسم ضريبة العوائد، أما القانون الجديد رقم 196 لسنة 2008 فسوف يتم تطبيقه أول يوليو المقبل.
وحول استعدادات المصلحة لتنفيذ القانون الجديد، قال إن لجان الحصر والتقدير تعمل، وقبل أول يوليو المقبل ستكون كل هذه اللجان قد انتهت من عملها.
وبالنسبة لتقييم المنشآت المستغلة فى غير الأغراض السكنية أشار إلى أن التعديلات الأخيرة تضمنت إسناد هذه المهمة لوزير المالية، بالتنسيق مع الوزير المختص بكل قطاع، لافتاً إلى أن مصر لديها نحو 40 مليون وحدة عقارية، وأضاف أن المصلحة يتبعها أيضا دار المحفوظات، والتى تحتوى على ثروة قومية لا تقدر.
من جانبه، قال عاطر حنورة، رئيس الوحدة المركزية للشراكة مع القطاع الخاص، إن الوحدة تدرس المشروعات القابلة للطرح بأسلوب المشاركة مع القطاع الخاص اقتصادياً وقانونياً، مشيراً إلى أن عدداً من البنوك الأجنبية طلبت من مصر منذ فترة ادخال اليات التمويل الاسلامى فى تمويل إنشاء تلك المشروعات، علماً بأن القانون والعقود الحالية لا تمنع ذلك.
وقال إن هناك حزمة من المشروعات التى يجرى بالفعل دراستها حالياً تمهيداً لطرحها أمام المستثمرين.
وأوضح زينهم زهران، المدير التنفيذى للبنك الإسلامى للتنمية، أن البنك الإسلامى يضم فى عضويته حالياً 56 دولة، وهو بنك تنموى، ويأتى ترتيب مصر السابع بين الدول صاحبة أعلى نسبة فى حق التصويت، وقدم البنك لمصر منذ عام 1975 وحتى الآن نحو 6 مليارات دولار مساعدات وتسهيلات ائتمانية بالنظام الإسلامى، وهناك مشاورات لتوقيع عدد من الاتفاقيات مع البنك خلال الأيام القليلة المقبلة.
من جانبه، أكد أمجد منير، رئيس صندوق إحلال المركبات القديمة، أن مشروع إحلال التاكسى وفر عشرات الآلاف من فرص العمل الجديدة، موضحاً أن المشروع نجح فى إحلال 41 ألف سيارة حتى الآن، بفضل ما يقدمه من مزايا للمستفيدين من أصحاب سيارات التاكسى القديم، والمتمثلة فى إعفاء من الجمارك وضرائب المبيعات وسعر فائدة من البنوك أقل من السعر السائد فى السوق، بجانب تخفيض فى ثمن السيارات الجديدة.
من ناحيته، قال سامى خلاف، مستشار وزير المالية لسياسات الدين العام، إن وزارة المالية تسعى لتطوير أدوات التمويل، كاشفاً عن تلقى الوزارة لعروض من الخارج للحصول على تمويل.
من جانبه، قال د.ماجد الجندى، رئيس سلطة التوقيع الإلكترونى الحكومية التابعة للمالية، إن وزارة المالية تبنت هذا المشروع، والذى يستهدف ميكنة أساليب عمل الحكومة الورقى إلى الإلكترونى المؤمن، مشيراً إلى أن سلطة التصديق الإلكترونى حصلت فى أول مايو الماضى على إذن التشغيل لتفعيل المنظومة داخل الحكومة بالكامل، حيث تم الاتفاق مع 4 كيانات حكومية لمد المنظومة لها منها هيئة الاستثمار ووزارتا الصحة والتنمية الإدارية.
وقال "الجندى"، إن المشروع يستهدف أيضاً إنشاء منظومة مشفرة وسرية لتبادل الوثائق الحكومية، بما يسهم فى تعزيز الأمن القومى لمصر.
وأضاف أن من ثمار سياسة ميكنة العمل الحكومى إنشاء منظومة المدفوعات الإلكترونية لسداد مستحقات الدولة من الجمارك والضرائب، وهذا المشروع تم تفعيله، حيث يربط حالياً نصف عدد الوحدات الحسابية بالجهاز الإدارى للدولة بسلطة التصديق الإلكترونى.
فى أول اجتماع لوزير المالية الجديد بقيادات الوزارة: مستثمرون يعرضون 6 مليارات دولار لتغطية أول اكتتاب للصكوك الإسلامية.. عودة مشروع التاكسى مارس المقبل.. و"الموازنة الجديدة" منتصف فبراير
الإثنين، 07 يناير 2013 04:13 م
وزير المالية